اليمينُ المتطّرفُ الإيطالي يَخوضُ أولى أزماته مع أوروبا.. هل عادت "العجوز" إلى زمن الصراعات؟


تقرير - مروة شاهين - بث:
بعد أن انتفض الأوروبيين على حكم الكنيسة خلال الثورة الفرنسية التي اندلعت في العام 1789، و التي كان شعارها "حرية، إخاء، مساواة"، غابت الإيديولوجيات الدينية التي كانت تشكل اساس الصراع السياسي في القارة الأوروبية التي شهدت حروباً دينية طويلة على مدى عقودٍ من الزمن، ليحل محلها الصراع بين "اليمين السياسي" و "اليسار السياسي".
و يأتي هذان المصطلحان من زمن الثورة الفرنسية، و تحديداً من مجلس النواب الفرنسي، إذ كان مؤيدو الملك و الكنيسة يجلسون في الشق الأيمن من البرلمان الفرنسي آنذاك، بينما يجلس مؤيدو الثورة و الإطاحة بالملك و بنظام الحكم الديني في شق البرلمان الأيسر، و هو ما أصبح يوصف فيما بعد باليمين و اليسار، لكن هذان المصطلحان شَهِدا على مدى سنواتٍ عديدة تطورات عدة على مستوى المفاهيم و التفسيرات، لا سيما بسبب الحروب و الفوضى السياسية التي شهدتها أوروبا في القرن العشرين.
إن الحديث عن تاريخ تطور اليسار و اليمين السياسي قد يتطلب أبحاثاً و دراساتٍ طويلة، لكن إذا أردنا التعبير ببضع كلمات عن تطور مفهوم المصطلحين، يمكننا القول بأن اليمين السياسي اليوم لم يعُد فقط ذاك الاتجاه السياسي المؤيد للنظام الملكي التقليدي و لحكم الكنيسة، بل أصبح يُعبر عن اتجاه سياسي يتّسم بتأييد سياسة الانعزال و الانطواء على الذات و رفض التعدد الثقافي على الصعيد الداخلي، بينما يهتم اليمين السياسي بتطوير العلاقات الخارجية فقط مع الدول التي تحمل نفس الفكر السياسي، بينما تطور مصطلح اليسار السياسي (الذي يؤيد الثورة و التجديد) ليعبر عن التيارات التي تنادي بالتغييرات الجذرية والراديكالية في المجتمع.
و قد شهدت القارة الأوروبية منذ ظهور هذين الاتجاهين العديد من الصراعات بينهما، كان أبرزها الصراع الأوروبي بين النازية التي كانت خليطاً من الفكر اليميني الذي يدعو إلى وحدة الشعب الألماني و رفض الشعوب السامية (كاليهود و الديانات الأخرى بالإضافة إلى الشعوب الملونة غير البيضاء كالافارقة و غيرهم) بينما يحمل التيار النازي في الوقت عينه الأفكار اليسارية التي تدعو إلى إحداث تغيير جذري على مستوى الفكر و الوعي و النظام السياسي و الاقتصادي من جهة، و بين دول أخرى تحمل اتجاهات مخالفة كبريطانيا التي حملت الفكر اليميني المحافظ بقيادة ونستون تشرشل زعيم حزب المحافظين آنذاك.
عودة الجدل بين المبادئ اليمينية و اليسارية في أوروبا .. ما دور الحزب الإيطالي الحاكم؟:
و بعد عقودٍ من الزمن على انطفاء وهج الصراع بين الإيديولوجيات اليمينية و اليسارية في أوروبا، عاد الحديث مجدداً عن احتمالية تجدد الصراعات بين هذه التيارات السياسية، لا سيما بعد وصول اول حزب يميني متطرف إلى الحكم في إيطاليا، التي تحمل موروثاً فاشياً قاده الزعيم الإيطالي بينيتو موسوليني، و بالفعل، بدأت الخلافات بين الدول الأوروبية و إيطاليا تظهر شيئاً فشيئاً إلى العلن، و ربما كان أول هذه الخلافات يتمحور حول أزمة المهاجرين، بعد اتهام ألمانيا و فرنسا لإيطاليا بالتهرب من مسؤوليتها الانسانية في ما يخص استقبال المهاجرين و خصوصاً سفينة أوشن فايكينغ التي أثارت أزمة سياسية في أوروبا ما يُنذِر بعودة للمناوشات و الخلافات الأوروبية من جديد حول ملف الهجرة واللجوء.
و بعد أزمة طويلة امتدت لأسابيع، وافق وزراء الداخلية الأوروبيون على خطة عمل لمنع تكرار أزمة سفينة إنقاذ المهاجرين "أوشن فايكينغ" (Ocean Viking)، التي أثارت خلافا بين فرنسا وإيطاليا قبل أسبوعين.
وتقترح خطة العمل الطارئة التي عرضتها المفوضية الأوروبية 20 إجراء، الهدف منها خصوصا تعزيز التعاون مع دول مثل تونس أو ليبيا أو مصر، من أجل منع عمليات مغادرة المهاجرين غير النظاميين من أراضيها، وكذلك تكثيف عمليات ترحيل هؤلاء المهاجرين.
كما تنص خطة العمل -التي أقرها الوزراء الأوروبيون- على تحسين التنسيق وتبادل المعلومات بين الدول والمنظمات غير الحكومية المعنية بإنقاذ المهاجرين في البحار، وبموجب الخطة سيجري "تعزيز المناقشات داخل المنظمة البحرية الدولية بشأن "مبادئ توجيهية للسفن التي تنفذ عمليات إنقاذ في البحر".
وكرر وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان أن بلاده لن تستقبل طالبي اللجوء الذين يصلون إلى إيطاليا، ما دامت روما لا تحترم "قانون البحار"، وأضاف دارمانان أن "دول جنوب البحر الأبيض المتوسط يجب أيضا أن تفتح موانئها" لسفن إنقاذ المهاجرين "التي تبحر في مياهها الإقليمية".

بعد الأزمات التي أحدثتها الأزمة الروسية الأوكرانية.. أوروبا أمام أزمة جديدة تتعلق المهاجرين:
إذ تقول دول جنوب الاتحاد الأوروبي مثل إيطاليا وإسبانيا واليونان، التي يصل إليها معظم المهاجرين، إنها تواجه ضغطا كبيرا، وإن دول شمال الاتحاد لا تساعد بما فيه الكفاية.
و قد سبق لرئيسة وزراء إيطاليا ميلوني أن قالت إن بلادها استقبلت العام الجاري قرابة 90 ألف مهاجر غير نظامي، وفي حين أن 12 دول أوروبية تعهدت باستقبال 8 آلاف مهاجر ورعايتهم، إلا أنها استقبلت 117 شخصا فقط في نهاية المطاف.
وعقب اجتماعه مع الوزراء الأوروبيين قال مارغريتيس شيناس -نائب رئيسة المفوضية الأوروبية- إن طريقة التعامل مع "أزمة سفينة أوشن فايكنغ كانت نوعا من الارتجال"، مضيفا أن "الجميع ملتزم العمل على عدم إعادة تكرار هذا النوع من المواقف".
وأقر شيناس بأن خطة العمل المصادق عليها ليست الحل النهائي، داعيا الدول الأعضاء إلى الدفع قدما بالمفاوضات المتعلقة بالإصلاحات في ملف الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي، المتعثرة منذ أكثر من عامين.
ولطالما شابت العلاقات بين دول الاتحاد الأوروبي خلافات بشأن من يجب أن يتحمل المسؤولية عن الذين يصلون إلى الاتحاد الأوروبي من المهاجرين غير النظاميين على متن قوارب متهالكة أو عبر البر، هربا من الفقر أو الحرب.
ووصل أكثر من 90 ألف مهاجر ولاجئ إلى الاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 دولة هذا العام عبر البحر المتوسط قادمين من شمال أفريقيا إلى إيطاليا أو مالطا، بزيادة 50% عن عام 2021.
وتقول دول جنوب الاتحاد الأوروبي مثل إيطاليا وإسبانيا واليونان التي يصل إليها معظم المهاجرين إنها تواجه ضغطا كبيرا، وإن دول الاتحاد في الشمال لا تساعدها بما فيه الكفاية.
فرنسا تُهدد بفرض "إجراءات" بحق إيطاليا في حال عدم التزامها بقوانين الهجرة و البحار:
إذ أعلن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية اوليفييه فيران أن فرنسا كانت قد طلبت طلبت من أوروبا الإسراع في اتخاذ قرار بشأن رفض إيطاليا استقبال سفينة "أوشن فايكينغ" (Ocean Viking) التي تحمل 230 مهاجرا.
وأنزلت سفينة الإنقاذ التابعة لمنظمة "إس أو إس ميديتيرانيه" (SOS Mediterranee) الفرنسية غير الحكومية العاملة قبالة سواحل ليبيا ناجين في فرنسا لأول مرة.
وانتقد فيران مجددا عبر تلفزيون "بي إف إم تي في" إيطاليا لرفضها استقبال السفينة، قائلا إن القرار الإيطالي أحادي الجانب غير مقبول ويستدعي ردودا أوروبية.
وتابع "الإجابة الأولى إنسانية، وقد تمت برسو السفينة في ميناء تولون الجمعة، أما الإجابة الثانية فهي التذكير بالتزامات إيطاليا وإذا رفضت يتم النظر في أي إجراء مفيد".
وأردف فيران قائلا إن فرنسا طلبت من أوروبا الإسراع باتخاذ قرار بشأن الإجراءات الواجبة في وقت "تتخلى إيطاليا فيه عن مسؤوليتها تجاه جيرانها وأصدقائها الفرنسيين".
من جانبه، قال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان إن إنزال المهاجرين إجراء "استثنائي فرضه واجب الإنسانية"، مؤكدا أن القانون البحري ينص على أن هذا الإنزال يجب أن يتم قرب منطقة الإنقاذ أي بين ليبيا وإيطاليا.
وأثناء إعلانه الخميس قرار السماح برسو أوشن فايكينغ، كشف دارمانان أن فرنسا ستعلق "بأثر فوري" التزامها استقبال 3500 مهاجر يوجدون حاليا في إيطاليا.

جورجيا ميلوني تتهم فرنسا بالعدوانية تجاه إيطاليا:
إذ أدانت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني رد فعل فرنسا، معتبرة أنه "عدائي وغير مفهوم وغير مبرر".
وأكدت إيطاليا أن دولا عدة تعهدت منذ يونيو/حزيران الماضي باستقبال 8 آلاف مهاجر لمساعدة روما، لكنها لم تستقبل سوى 117 منهم.
وتم وضع 190 من المهاجرين الذين أنزلتهم أوشن فايكينغ في فرنسا بمركز حول بهذه المناسبة إلى منطقة انتظار دولية مغلقة وآمنة.
وقد بدأ موظفو المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية النظر بمطالب لجوئهم، في حين أودع اثنان المستشفى، وفق السلطات المحلية، كما يساعدهم الصليب الأحمر على التواصل مع عائلاتهم.
وزار المركز الأحد عدد من النواب وأعضاء مجلس الشيوخ وممثلو نقابة المحامين في تولون، في حين أعربت جمعيات عن أسفها لوضع المهاجرين في مركز مغلق.
و وصفت صحيفة "لاكروا" الفرنسية في تقرير لها ساعة دخول السفينة لميناء تولون وموقف السكان هناك منها، قائلة إنها جاءت ترافقها طائرة مروحية وزوارق، وعند اقترابها من ميناء عسكري في المنطقة وقف الصيادون يرمقونها من بعيد بعين حذرة.
ولخصت الصحيفة موقف الصيادين فيما نقلته عن الصياد جاك -وهو ستيني متقاعد- حيث تساءل: "من هؤلاء الناس؟ من أين هم؟ وهل ثمة حرب في بلادهم؟ وإذا كانوا لاجئين لأسباب اقتصادية، فهل لدينا الوسائل لاستقبالهم؟".

ماذا تحمل "أوشن فايكينغ"؟ و كيف سببت سفينة للمهاجرين بافتعال أزمة بين اليمين و اليسار؟
على متن أوشن فايكينغ، تقول لاكروا ان هناك 177 بالغًا، و57 قاصرا من بينهم 44 غير مصحوبين بذويهم، تم إنقاذهم جميعًا في الفترة ما بين 22 و26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي في عرض البحر الأبيض المتوسط.
ونقلت هنا عن رئيس منظمة "إس أو إس ميديتيرانيه" فرانسوا توماس قوله بأسى وأسف تعليقا على ما حصل "هذه المحنة التي استمرت 3 أسابيع على أبواب أوروبا لا تطاق. لقد أمضيت كل مسيرتي المهنية في البحرية، ولم أكن لأتخيل قط أن أواجه مثل هذا الوضع".
ومن جانبها، أعربت مديرة هذه المنظمة صوفي بو عن غضبها مُدينةً "الاستغلال السياسي واحتجاز الرهائن الذي لا يليق بالديمقراطيات الأوروبية"، وذكرت أنه منذ بداية العام لقي 1300 شخص حتفهم في البحر الأبيض المتوسط، منددة بـ"غياب آليات التضامن الأوروبية".
وبينما أعلن عن مظاهرة لليمين المتطرف بعيد مجيء السفينة، جاء ما بين 200 و300 ناشط ليعبروا عن "دعمهم اللامشروط" لاستقبال المهاجرين ولهذه المؤسسة التي "لا يهمها سوى توفير الرعاية والعناية لإنقاذ الأرواح"، كما يقول أوليفييه دولوك وقد وضع على صدره رمز "إس أو إس ميديتيرانيه".
وتنحدر هذه الدفعة من المهاجرين غير النظاميين من أفريقيا جنوب الصحراء وسوريا وبنغلاديش.
ويتوقع أن تبقي فرنسا على ثلث من تنطبق عليهم شروط اللجوء، ويتم إرسال ثلث إلى ألمانيا، أما الثالث الباقي فيوزع على 9 دول أوروبية. وبخصوص من ستعد طلبات لجوئهم "لا أساس لها" فسوف "يتم ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية"، وفقا لمسؤولي خدمات المحافظة التي فيها المهاجرون مؤقتا.

إيطاليا تُحذّرُ فرنسا من التمادي في الخلافات حول ملف الهجرة واللجوء:
إذ حذر أحد أقرب مساعدي رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني فرنسا من تصعيد الخلاف المستمر حول الهجرة ومن تقييد قدرة روما على الحصول على أموال الاتحاد الأوروبي المخصصة للتعافي من جائحة كورونا.
وقال جوفانباتيستا فاتزولاري، المسؤول المعني بتنفيذ برنامج الحكومة، لصحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية :"آمل ألا يكونوا يشيرون إلى أموال (الاتحاد الأوروبي المخصصة لما بعد الجائحة)"، لأن أي إجراء من هذا القبيل سيكون "خطيرا للغاية"، مشيرا إلى أن إيطاليا تطالب "بالاحترام فقط".
وتعد إيطاليا المستفيد الأكبر من بين دول الاتحاد، البالغ عددها 27 دولة، مما يسمى بالصندوق الأوروبي للتعافي والمرونة، حيث تحصل على حوالي 204 مليارات دولار.
من هي جورجيا ميلوني.. و لماذا يُشكل فوزها برئاسة الوزراء انتصاراً لليمين المتطرف الإيطالي؟
جورجيا ميلوني هي سياسية وصحفية إيطالية، كما أنها عضوٌ في مجلس النواب الإيطالي منذ عام 2006. ترأسُ جورجيا حزب إخوة إيطاليا السياسي منذ عام 2014، وترأسُ حزب المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين منذ عام 2020.
انضمَّت مِلوني إلى جبهة الشباب وهي الجناحُ الخاصّ بالشباب في الحركة الاجتماعية الإيطالية الذي هو حزب سياسي يميني متطرّف له جذور فاشية جديدة، وأصبحت عام 1992 الزعيمة الوطنية لـ «حركة الطلاب الإيطاليّة» وهي الحركة الطلابية التي تُمثّل حزبَ التحالف الوطني الذي يُعتبَر حزبًا سياسيًا محافظًا في إيطاليا.
وُصفت مواقف وآراء جورجا مِلوني السياسيّة بالشعبويّة اليمينيّة والقوميّة الإيطالية، كما قِيل أنّها يمينية متطرفة لكنّها ترفضُ هذه التسمية وتصفُ نفسها بأنها مسيحيّة ومحافِظة، وتدَّعي الدفاع عن «الله والوطن والأسرة»، كما تُعارض الإجهاض والموت الرحيم وزواج المثليين.
كما تُعارض مِلوني أيضًا استقبال المهاجرين غير الأوروبيين والتعددية الثقافية. اتُهمت في عددٍ من المرات بكراهيّة الأجانب كما اتُهمت برُهاب أو كراهيّة الإسلام.
ليست إيطاليا فقط.. هل أصبحت أوروبا قريبةً من العودة إلى حكم اليمين المتطرف:
ففي سبتمبر/أيلول الماضي، فازت كتلة من اليمين المتطرف واليمين المحافظ الليبرالي بالانتخابات السويدية بنسبة 51%، إذ حصلت على 176 مقعدا، مقابل 173 مقعدا لليمين الوسطي والخضر، من أصل 349 مقعدا.
وحصل "ديمقراطيو السويد" على 73 مقعدا، أي أكثر بـ11 مقعدا من الانتخابات السابقة عام 2018، في حين نال "المعتدلون" 68 مقعدا، و"المسيحيون الديمقراطيون" 19 مقعدا، و"الليبراليون" 16 مقعدا.
وعام 2010، دخل حزب "ديمقراطيو السويد" البرلمان للمرة الأولى، بعد فوزه بـ5.7% من الأصوات، ثم ارتفعت النسبة إلى 17.5% عام 2018.
و في المجر حصل حزب "فيدز"، بزعامة رئيس الوزراء فيكتور أوربان، على 59%، في رابع فوز له على التوالي منذ 2010.
و في بولندا، حصد حزب "القانون والعدالة" اليمني، بزعامة ياروسلاف كاتشينسكي، غالبية ضئيلة في البرلمان بنسبة 51%، إثر حصوله على 235 مقعدا من أصل 460، بينما 2019، حصد حزب "فوكس" اليميني المتطرف نحو 15% من الأصوات، بحصوله على 52 مقعدا من أصل 350 مقعداً في اسبانيا.
و إن تزايد صعود السياسيين ذوي التوجه اليمني إلى السلطة في أوروبا، ليس إلا نذير عودةٍ لليمين المتطرف إلى حكم أوروبا من جديد، بعد عقودٍ من الحكم الليبرالي و اليساري، و يمكن أن تسهم الازمات التي تعاني منها الدول الأوروبية حالياً جراء تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية في تزايد التوجه الشعبي نحو أحزاب اليمين التي تنادي بالتمسك بالقيم التقليدية و تحمل كل دولة مسؤولية أمنها السياسي و العسكري، لاسيما بعد أن فقدت دول الاتحاد الأوروبي ثقتها بمقدرة الولايات المتحدة الأمريكية بدرء الخطر الروسي عن حلفائها في القارة الأوروبية.