حين لا تكون النهاية نهاية

news image

كتب: عبدالله العميره

بعض ما نسميه مصيبة، لا نعرف معناه الحقيقي إلا بعد سنوات.

وبعض ما نظنه فشلًا، يكون في الحقيقة بابًا أُغلق حتى لا نمضي في الطريق الخطأ.

المشكلة أننا نرى الحدث وهو يحدث، ولا نرى ما سيصنعه فينا بعد ذلك.

عندما نخسر، يكون سؤالنا الأول غالبًا:

لماذا حدث هذا لي؟

لكن السؤال الأهم هو:

ماذا أفعل الآن بما حدث لي؟

هنا يبدأ الفرق.

فبعض الخسائر تحتاج وقتًا، والفشل لا يتحول إلى نجاح بالتمنّي.

لكن كليهما يمكن أن يتحول إلى خبرة، وقرار، وكفاح يصنعه الصبر ويقوده الإصرار.

قبل أن تنطلق من جديد، تحتاج أن تتوقف قليلًا وتسأل نفسك:

ما الذي تعلّمته؟
ما الذي لن أكرره؟
وما الباب الذي لم أكن أراه؟

فالذين ينهضون بعد السقوط لا يعيشون حياة بلا مفاجآت؛ هم فقط لا يسمحون للخسارة أن تكون الكلمة الأخيرة.

وقد تغلق الحياة بابًا كنت تظنه مستقبلك كله، ثم تكتشف بعد وقت أن مستقبلك كان خلف باب آخر.

وقد تفشل في عمل، فتكتشف عملًا آخر يشبهك أكثر، وتبدع فيه.

وقد تخسر علاقة، فتتعلم كيف تختار من يحفظك.

أحيانًا يكون النجاح الحقيقي أن تعرف كيف تجعل مما انكسر يومًا جزءًا مما يبنيك غدًا.

فلا تسأل الحياة فقط:

لماذا أخذت مني؟

اسألها أيضًا:

ما الذي يمكن أن يبدأ من هنا؟