بعد تعنت أثيوبيا وفشل مفاوضات سد النهضة.. مصر تفرغ السد العالي / فيديو

بعد فشل مفاوضات الفرصة الأخيرة في كينشاسا حول سد النهضة، أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مساء الثلاثاء إصرار بعض الأطراف على إقامة مشروعات عملاقة لاستغلال الأنهار الدولية بشكل غير مدروس ودون مراعاة لأهمية الحفاظ على سلامة واستدامة الموارد المائية.
فيما أكد سامح شكري وزير الخارجية المصري، أن اليوم كان يوما كاشفا لمدى تعنت الجانب الإثيوبي ومحاولته للتنصل من الولاية الخاصة باستهلاك المفاوضات، وأن مصر والسودان قدما الكثير من المرونة في المفاوضات، ولكن الجانب الإثيوبي كان منهجه متمثلا في إعاقة كل جهد أو إضافة داعمة لرئاسة الاتحاد الإفريقي المتمثل في الكونغو الديمقراطية والوصول لاتفاق بمعاونة الشركاء والمراقبين الدوليين محل ثقة، وقال: “كان أمرا مستغربا أن يكون هناك امتناع عن إصدار البيان، وهو ما يعد تراجعا وتنصلا من الولاية التي أقرها الاتحاد الإفريقي بهذا الشأن”.
وأكد وزير الخارجية المصري، لم نتلق أي إخطار من الاتحاد الإفريقي حول مفاوضات جديدة بشأن السد النهضة، مشيرا إلى أن البيان الإثيوبي حول مفاوضات الكونغو بشأن السد لا يمت للحقيقة بصلة.
وأشار سامح شكري، إلى أن إثيوبيا رفضت كافة المقترحات خلال جولة المفاوضات حول سد النهضة بالكونغو، مؤكدا أن إثيوبيا تعمل على محاولات المراوغة من الطرف الإثيوبي وكانت واضحة خلال مفاوضات الكونغو.
وأضاف، أن كل مراقب لجولة المفاوضات حول سد النهضة لم يصل إلى أية نتيجة، وإثيوبيا تحاول فرض الأمر الواقع على دولتين المصب.
كان السفير أحمد حافظ المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية قد أكد أن جولة المفاوضات التي عقدت في كينشاسا حول سد النهضة الإثيوبي لم تحقق تقدم ولم تفض الى اتفاق حول إعادة إطلاق المفاوضات.
وذكر أن إثيوبيا رفضت المقترح الذي قدمه السودان وأيدته مصر بتشكيل رباعية دولية تقودها الكونغو التي ترأس الاتحاد الإفريقي للتوسط بين الدول الثلاث، كما رفضت كذلك خلال الاجتماع كافة المقترحات والبدائل الأخرى التي طرحتها مصر وأيدتها السودان من أجل تطوير العملية التفاوضية لتمكين الدول والأطراف المشاركة في المفاوضات كمراقبين من الإنخراط بنشاط في المباحثات والمشاركة في تسيير المفاوضات وطرح حلول للقضايا الفنية والقانونية الخلافية.
وأعلنت خارجية مصر رفض إثيوبيا مقترحاً مصرياً تم تقديمه خلال الجلسة الختامية للاجتماع الوزاري ودعمته السودان بهدف استئناف المفاوضات بقيادة الرئيس الكونغولي وبمشاركة المراقبين وفق الآلية التفاوضية القائمة، مضيفة أن هذا يثبت بما لا يدع مجالاً للشك لقدر المرونة والمسئولية التي تحلت بها كل من مصر والسودان، ويؤكد على رغبتهما الجادة في التوصل إلى اتفاق حول سد النهضة، إلا أن إثيوبيا رفضت هذا الطرح مما أدى إلى فشل الاجتماع في التوصل لتوافق حول إعادة إطلاق المفاوضات.
في وقت فشلت فيه الاجتماعات التي عقدت، اليوم الثلاثاء، في كينشاسا، بين مصر والسودان وإثيوبيا، بالتوصل إلى بيان ختامي بشأن سد النهضة، المثير للجدل على الرغم من تمديدها ليوم ثان.
فيما نشرت صفحة القوات المسلحة المصرية على فيسبوك، فيديو لبعض جوانب مناورات “نسور النيل – 2” بين القوات المصرية والسودانية.
وأوضح المقطع تحليق مقاتلات “ميغ – 29” المصرية، ومقاتلات FTC-2000 السودانية فوق نهر النيل، وذلك للمرة الثانية بعد مناوارات مماثلة جرب تحت اسم “نسور النيل – 1”.

وجاء هذا التطور بعد ساعات من تأكيد وزير الخارجية المصرية، سامح شكري، عدم إحراز أي تقدم في جولة اليوم، مضيفاً أن إثيوبيا تعنتت رغم المرونة التي أبدتها القاهرة والخرطوم.
كما أكدت الخارجية المصرية في بيان أن إثيوبيا رفضت كل المقترحات والبدائل التي طرحتها مصر، مشيرة إلى أن الموقف الإثيوبي كشف غياب الإرادة السياسية للتفاوض.
إلى ذلك ويتناول رواد التواصل الإجتماعي مقطع فيديو بقيام مصر نفريع السد العالي من المياه.
وأبرز التعليقات في سؤال: هل تستعد مصر لضرب سد النهضة؟
فيما أشارت تعليقات أخرى إلى أنها عملية معتادة ضمن خطط مفيض طوارئ السد العالى ومفيض طوارئ توشكى ويتم عمل صيانة مستمرة لهما قبل موسم الفيضان لاستخدامهما إذا زاد منسوب المياه عن سعة بحيرة ناصر التخزينية.
يذكر أن وفود الدول الثلاث كانت اجتمعت في عاصمة الكونغو منذ مساء الأحد، أملا في كسر جمود المفاوضات بخصوص المشروع الذي تعتبره أديس أبابا مهما وحيوياً لتنميتها الاقتصادية وتوليد الكهرباء.
في حين تخشى مصر أن يضر السد بإمداداتها من مياه نهر النيل، ويشعر السودان بالقلق إزاء سلامة السد وتدفق المياه عبر السدود ومحطات المياه على أراضيه.
وأعلن السودان أن “التعنت الإثيوبي بمفاوضات سد النهضة، يحتم عليه التفكير في كل الخيارات الممكنة لحماية أمنه ومواطنيه، بما يكفله له القانون الدولي”.
وقالت وزارة المياه والري السودانية في بيان لها، بعد اختتام جولة مباحثات حول سد النهضة الإثيوبي في العاصمة الكنغولية كينشاسا، إن “المفاوضات لم تحرز أي تقدم بسبب التعنت الإثيوبي”.