السعودية توسّع شراكات المتوسط

news image

الرياض | بث | B
15 مايو 2026م

المقدمة

واصلت السعودية تحركاتها الدبلوماسية الأوروبية، عبر زيارتين متتاليتين لوزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان آل سعود إلى كل من إسبانيا واليونان، في إطار تعزيز الشراكات الاستراتيجية وتوسيع التعاون السياسي والاقتصادي والأمني، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بأمن الملاحة والطاقة في المنطقة.

العرض

في مدريد، التقى وزير الخارجية السعودي بنظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، حيث بحث الجانبان سبل تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى “شراكة استراتيجية”.

وتُوّجت الزيارة بالتوقيع على مذكرة تفاهم لإنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي–الإسباني، إلى جانب توقيع اتفاقية للإعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة والخدمة.

كما ناقش الجانبان التطورات الإقليمية والدولية، مؤكدين أهمية تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وإيران ولبنان، وضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، مع التشديد على الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد.

وأعربت إسبانيا عن تضامنها مع السعودية ودول الخليج والأردن تجاه الهجمات التي تعرضت لها المنطقة، فيما ثمّن الجانب السعودي مواقف مدريد الداعية إلى التهدئة ودعم حل الدولتين.

وفي أثينا، وصل الأمير فيصل بن فرحان في زيارة رسمية إلى الجمهورية الهيلينية، حيث من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية اليوناني جورجوس جيرابيتريتيس، لبحث العلاقات الثنائية وعقد اجتماع اللجنة السياسية المنبثقة عن مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي–اليوناني.

تحليل بث

التحرك السعودي باتجاه جنوب أوروبا لا يُقرأ فقط كحراك دبلوماسي تقليدي…

بل كجزء من إعادة بناء شبكة شراكات تمتد بين:
السياسة،
والطاقة،
وأمن الملاحة،
والاستثمار،
والتوازنات الإقليمية.

فالحديث المتكرر عن مضيق هرمز،
وحرية الملاحة،
والتصعيد الإقليمي،
يكشف أن أمن المتوسط والخليج أصبح أكثر ترابطًا من أي وقت مضى.

كما تعكس التحركات السعودية استمرار بناء حضور دولي يقوم على:
الشراكات الهادئة،
والدبلوماسية المتزنة،
وتوسيع مساحات التعاون مع القوى الأوروبية المؤثرة،
في مرحلة تشهد إعادة تشكيل متسارعة للتحالفات والمصالح الدولية.