خطب الجمعة تناقش الذكاء الاصطناعي والشائعات
الرياض | بث | B
20 ذو القعدة 1447هـ | 07 مايو 2026م
وحّد خطباء الجوامع بمختلف مناطق المملكة العربية السعودية خطبة الجمعة اليوم للحديث عن الضوابط الشرعية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، والتحذير من مخاطر إساءة استخدامها في التزوير والتضليل ونشر الشائعات والإخلال بالأمن المجتمعي، وذلك إنفاذًا لتوجيه وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ.
العرض
تناول الخطباء خلال خطبة الجمعة أهمية الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة، مؤكدين أن وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي تُعد من النعم التي سخرها الله لخدمة الإنسان متى ما استُخدمت فيما ينفع.
وشددوا على ضرورة استشعار مراقبة الله في كل ما يُنشر أو يُتداول عبر المنصات الرقمية، مع التأكيد على قيم:
- التثبت من الأخبار،
- حفظ اللسان،
- وتحريم الكذب والتدليس والإفساد.
كما حذّر الخطباء من خطورة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في:
- تزييف الحقائق،
- تركيب المقاطع،
- تقليد الأصوات،
- انتحال الشخصيات،
- ونشر المحتوى المفبرك.
وأكدوا أن هذه الممارسات تمثل أشكالًا من الغش والكذب المحرم شرعًا، لما قد تسببه من:
- انتهاك للخصوصيات،
- وإثارة للفتن،
- وزعزعة للأمن والاستقرار.
واستشهدت الخطب بعدد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تدعو إلى التثبت وتحمل المسؤولية، من بينها قوله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾،
وقول النبي ﷺ:
“كفى بالمرء كذبًا أن يُحدّث بكل ما سمع”.
كما لقي موضوع الخطبة تفاعلًا واسعًا بين المصلين، الذين أشادوا بأهمية مواكبة الخطاب التوعوي للمتغيرات التقنية الحديثة، وتعزيز الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل.
تحليل بث
الخطبة لا تُقرأ فقط كرسالة دينية تقليدية،
بل كإشارة إلى دخول الوعي المجتمعي مرحلة جديدة من التعامل مع التقنية.
فالذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية،
بل أصبح جزءًا من:
الإعلام،
والتأثير،
وصناعة الرأي،
وتشكيل الوعي،
وأحيانًا التضليل نفسه.
ولهذا يبدو لافتًا انتقال النقاش حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي من:
المؤتمرات التقنية،
والنقاشات الأكاديمية،
إلى:
المنابر الدينية والمجتمعية.
كما تكشف الخطوة إدراكًا متزايدًا أن أخطر ما في التقنية الحديثة ليس التقنية نفسها،
بل طريقة استخدامها.
وفي زمن:
الفيديوهات المفبركة،
وتقليد الأصوات،
وصناعة الشائعات الرقمية،
أصبح الوعي،
والتثبت،
والمسؤولية الفردية،
جزءًا أساسيًا من حماية الأمن المجتمعي والفكري.
ولهذا،
فإن المعركة القادمة قد لا تكون فقط مع “المعلومة الكاذبة”،
بل مع القدرة على التمييز بين:
الحقيقة،
وما يشبه الحقيقة.