صيانة الكعبة تكتمل
مكة المكرمة | Bبث
01 ذو القعدة 1447هـ | 18 أبريل 2026م
أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي اكتمال أعمال الصيانة الدورية للكعبة المشرفة وحِجر إسماعيل عليه السلام، ضمن خطة تشغيلية متكاملة نُفذت وفق أعلى المعايير الهندسية والفنية العالمية، وبما يضمن استمرار أداء النسك دون تأثر.
العرض
أوضحت الهيئة أن المشروع أُنجز بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة، مع الحفاظ على انسيابية حركة الطائفين في صحن المطاف طوال فترة التنفيذ.
وشملت الأعمال نحو 4700 ساعة عمل، توزعت على 31 حزمة رئيسية، و305 نشاطات متنوعة، تضمنت صيانة جوف الكعبة المشرفة وسطحها ومحيطها الخارجي، إضافة إلى تنفيذ فحوصات دقيقة واختبارات للعناصر الداخلية.
كما تضمنت الصيانة استبدال أكثر من 30 مترًا طوليًا من فواصل التمدد (السيليكون) حول الكعبة المشرفة لكامل الأجزاء المتضررة، وإعادة ترويب أكثر من 50 مترًا طوليًا من فواصل الرخام، إلى جانب تنفيذ أعمال جلي وتلميع شاملة لأسطح الرخام المحيطة بالكعبة من جميع الجهات، بما في ذلك جهة باب الكعبة المشرفة.
وأكدت الهيئة أن المشروع نُفذ بسواعد وطنية مؤهلة، وباستخدام أحدث التقنيات والمواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية، وبمشاركة فعالة من الجهات الداعمة، بما يعزز كفاءة الأداء التشغيلي ويضمن استدامة مكونات الكعبة المشرفة على المدى الطويل.
تحليل BETH
لا تُقرأ هذه الأعمال كصيانة دورية فقط، بل كمنظومة إدارة دقيقة لموقع يُعد الأكثر حساسية في العالم من حيث الكثافة البشرية والرمزية الدينية.
الحفاظ على انسيابية الطواف أثناء تنفيذ مشروع بهذا الحجم يعكس نضجًا تشغيليًا عاليًا، حيث تتحول الصيانة من إجراء فني إلى اختبار لقدرة المنظومة على العمل تحت ضغط مستمر دون تعطيل.
كما أن الاعتماد على كوادر وطنية وتقنيات متقدمة لا يعزز جودة التنفيذ فحسب، بل يرسخ نموذجًا مستدامًا لإدارة الحرمين، يقوم على التخصص، والدقة، والاستباق، لا على رد الفعل.