السعودية ترسم اقتصاد المستقبل ..صندوق الاستثمارات العامة يقر إستراتيجية 2026 – 2030
- تعظيم الأثر الاقتصادي السعودي
- تحول من مرحلة التوسع إلى تحقيق القيمة المستدامة
- ست منظومات اقتصادية تقود التكامل والنمو
- 3.4 تريليونات ريال أصول تحت الإدارة تعزز التأثير العالمي
- شراكات دولية واستثمارات نوعية في قطاعات المستقبل
الرياض | BETH
27 شوال 1447 هـ | 15 أبريل 2026 م
في خطوة تعكس قوة الاقتصاد السعودي ودوره المتنامي في تشكيل ملامح الاقتصاد العالمي، أقرّ مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إستراتيجية الصندوق للفترة 2026 – 2030، والتي تمثل مرحلة جديدة من التحول نحو تعظيم القيمة المستدامة وتعزيز التأثير الاقتصادي محليًا ودوليًا، بما يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030.
العرض
تمثل الإستراتيجية الجديدة امتدادًا طبيعيًا لمسيرة الصندوق، حيث تنتقل من مرحلة النمو والتوسع إلى مرحلة تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي، مع التركيز على رفع كفاءة الاستثمارات، وتطبيق أعلى معايير الحوكمة والشفافية، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية.
وتتوزع استثمارات الصندوق ضمن ثلاث محافظ رئيسية:
1. محفظة الرؤية
تهدف إلى تعزيز التكامل بين القطاعات الإستراتيجية ذات الأولوية، عبر تطوير ست منظومات اقتصادية متكاملة تشمل:
- السياحة والسفر والترفيه
- التطوير العمراني والتنمية الحضرية
- الصناعات المتقدمة والابتكار
- الصناعة والخدمات اللوجستية
- البنية التحتية للطاقة النظيفة والمتجددة والمياه
- نيوم
2. محفظة الاستثمارات الإستراتيجية
تركّز على إدارة وتعظيم عوائد الأصول الإستراتيجية، وزيادة الأثر الاقتصادي لشركات الصندوق، ودعم تحولها إلى شركات عالمية رائدة، مع جذب الاستثمارات المحلية والدولية.
3. محفظة الاستثمارات المالية
تستهدف تحقيق عوائد مالية مستدامة من خلال استثمارات مباشرة وغير مباشرة في الأسواق العالمية، بما يعزز تنوع ومرونة محفظة الصندوق، ويدعم تنمية الثروة الوطنية للأجيال المقبلة.
وأكد معالي محافظ صندوق الاستثمارات العامة، الأستاذ ياسر بن عثمان الرميان، أن الإستراتيجية الجديدة تمثل تقدمًا طبيعيًا في مسيرة نمو الصندوق، مشيرًا إلى أن الصندوق أطلق خلال أقل من عقد مشاريع غير مسبوقة واستثمارات نوعية في قطاعات إستراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي والألعاب الإلكترونية والطاقة المتجددة، كما تمكن من مضاعفة أصوله تحت الإدارة إلى ستة أضعاف.
أبرز الإنجازات
- ارتفاع الأصول تحت الإدارة من 500 مليار ريال في 2015 إلى أكثر من 3.4 تريليونات ريال في 2025.
- تحقيق عائد سنوي على المساهمين يتجاوز 7% منذ عام 2017.
- استثمار نحو 750 مليار ريال محليًا في المشاريع الجديدة بين 2021 و2025.
- مساهمة تراكمية قدرها 910 مليارات ريال في الناتج المحلي غير النفطي.
- إنفاق قرابة 590 مليار ريال في المحتوى المحلي.
- توسيع الحضور العالمي عبر مكاتب في آسيا وأوروبا وأمريكا.
- الحصول على تصنيفات ائتمانية مرتفعة، أبرزها Aa3 من موديز و A+ من فيتش.
تحليل BETH
1. السعودية كمحرك للاقتصاد العالمي
تعكس الإستراتيجية الجديدة انتقال المملكة من دور المستثمر المؤثر إلى صانع للتوجهات الاقتصادية العالمية، حيث تسهم استثمارات الصندوق في تشكيل اقتصادات المستقبل وتعزيز الاستقرار المالي الدولي.
2. تعميق التنوع الاقتصادي
تؤكد المنظومات الاقتصادية الست توجه المملكة نحو تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، بما يعزز استدامة النمو الاقتصادي.
3. جذب الاستثمارات الدولية
يعزز الصندوق مكانة المملكة كوجهة استثمارية عالمية، من خلال الشراكات الدولية وتطوير شركات وطنية قادرة على المنافسة عالميًا.
4. تكامل القطاعين العام والخاص
تسلّط الإستراتيجية الضوء على دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية، ما يعزز بيئة الأعمال ويزيد من كفاءة الاقتصاد الوطني.
5. استدامة مالية طويلة الأمد
من خلال تنويع المحافظ الاستثمارية والتركيز على العوائد المستدامة، يرسّخ الصندوق دوره في تنمية الثروة الوطنية للأجيال المقبلة.
الخلاصة
تمثل إستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة 2026 – 2030 نقطة تحول مفصلية في مسيرة الاقتصاد السعودي، حيث تعزز مكانة المملكة كقوة اقتصادية عالمية قادرة على قيادة التحولات المستقبلية. ولا تقتصر أهمية هذه الإستراتيجية على الداخل السعودي، بل تمتد لتؤثر في استقرار الاقتصاد العالمي وتوجيه مساراته، مما يؤكد أن السعودية أصبحت لاعبًا رئيسيًا في رسم ملامح اقتصاد المستقبل.