افتتاح متحف الذهب الأسود بالرياض

news image

الرياض | BETH
12 أبريل 2026م

دشّنت هيئة المتاحف متحف الذهب الأسود في العاصمة الرياض، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة ورئيس مجلس أمناء كابسارك، وصاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة ورئيس مجلس إدارة هيئة المتاحف، في خطوة تمثل محطة بارزة في المشهد الثقافي بالمملكة.

ويُعد المتحف، الواقع ضمن مجمع كابسارك، الأول من نوعه، حيث يقدّم سردًا متكاملًا لتاريخ النفط في المملكة، ويستعرض التحولات العميقة التي أحدثها في مسيرة البشرية عبر عدسة الفن الحديث والمعاصر، مما يمنح الزوار تجربة تفاعلية فريدة مع “الذهب الأسود”.

وأوضح سمو وزير الطاقة أن المتحف ثمرة تعاون بين منظومة الثقافة، ممثلة في هيئة المتاحف، ومنظومة الطاقة، ممثلة في كابسارك، ليقدم قراءة شاملة لتاريخ البترول وتأثيره الممتد إلى مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

من جانبه، أشار سمو وزير الثقافة إلى أن متحف الذهب الأسود يمثل محطة مهمة في القطاع الفني والحوار الثقافي العالمي، مؤكداً أنه أول متحف دائم مخصص للنفط والفن، ويوفر مساحة استثنائية للتأمل والتفكير النقدي، والاحتفاء بالدور التحويلي للثقافة في تشكيل فهم العالم.

ويعكس افتتاح المتحف التزام هيئة المتاحف بحفظ التراث والتاريخ الثقافي وتعزيزه للأجيال القادمة، إلى جانب دعم المشهد الإبداعي وتطوير أشكال جديدة من التعبير الفني في المملكة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج جودة الحياة.

ويتميز المتحف بتقديم النفط من منظور إنساني وثقافي وفني، بعيدًا عن الطابع العلمي أو الصناعي التقليدي، حيث يضم مجموعة دائمة تتجاوز 350 عملًا فنيًا حديثًا ومعاصرًا، أبدعها أكثر من 170 فنانًا سعوديًا وعالميًا من أكثر من 30 دولة، من بينهم منال الضويان، أحمد ماطر، مهند شونو، محمد الفرج، أيمن زيداني، دوغ أيتكن، جيمي دورهام، دينيس هوبر، ألفريدو جار، رينو لايراك، جورج صبرة، باسكال مارثين تايو، وآندي واومان، إلى جانب عدد من الفنانين البارزين.

كما يضم المتحف تركيبات فنية كبرى، وأعمالًا فوتوغرافية، ووثائق تاريخية تتيح للزوار استكشاف أثر النفط في تشكيل المجتمعات والاقتصادات وأنماط الحياة اليومية. ويتألف من أربعة أقسام تفاعلية هي: «اللقاء»، «الأحلام»، «الشكوك»، و**«الرؤى»**، حيث يستعرض كل قسم مرحلة مختلفة من رحلة النفط وتأثيراته الممتدة.

ويقع المتحف في مبنى أيقوني صممته المعمارية الراحلة زها حديد، فيما طُوّرت الفراغات الداخلية من قبل شركة DaeWha Kang Design، ليجسد تكامل الفن والعمارة في تقديم تجربة ثقافية متميزة.

قراءة BETH

يمثل متحف الذهب الأسود إضافة نوعية للمشهد الثقافي السعودي، حيث يعكس التحول من النظر إلى النفط كمورد اقتصادي فحسب إلى اعتباره عنصرًا ثقافيًا وإنسانيًا أسهم في تشكيل الهوية الوطنية ومسيرة التنمية. كما يعزز المتحف مكانة المملكة كمركز عالمي للحوار الثقافي والفني، ويجسد التكامل بين الثقافة والطاقة في إطار رؤية استراتيجية شاملة.