لسنا في حرب ..نحن في اختبار قوة
كتب: عبدالله العميره
مدخل
أتلقى يوميًا اتصالين إلى ثلاثة، ورسائل من زملاء وأصدقاء، وآخرين من المحبين خارج المملكة، يسألون عن الأحوال وسط ما يسميه البعض “أهوال الحرب”… وصواريخ إيران وطائراتها المسيّرة باتجاه المملكة ودول الخليج.
أشعر دائمًا بالامتنانوبالتقدير على الأسئلة والإهتمام، هذا ليس بغريب.
لكنني أشعر بشيء آخر أيضًا:
اتساع الوعي.
حين يتقدم الفهم.. يتراجع التضليل
ما ألاحظه اليوم—بوضوح—أن الوعي لدى الزملاء الصحفيين العرب، وحتى في مواقع التواصل، بدأ يتسع.
لم يعد الأمر مجرد انفعال عاطفي أو اصطفاف سطحي…
بل بدأ يظهر إدراك حقيقي لخطورة مساندة العدو، فقط لأنه يوجّه صواريخه نحو إسرائيل.
دون وعيٍ بأن هذه الصواريخ والطائرات المسيّرة، التي يرسلها النظام الإيراني تجاه دول الخليج، تفوق—كمًّا —ما يُوجَّه في اتجاهات أخرى.
الفهم بدأ يتشكل..
والصورة بدأت تكتمل.
الإعلام .. بين كشف الحقيقة وتزييفها
لا شك أن الدور اليوم على الإعلام كبير:
لكسر القواعد البالية
وتحطيم الشعارات المستهلكة
وإعادة تشكيل وعي عربي حقيقي
لكن في المقابل، لا تزال هناك أصوات—في بعض الوسائل—تحاول إبقاء المواطن العربي خارج الواقع، عبر إعادة تدوير خطاب قديم، يفتقد الفهم..ويعيش في دائرة اللاوعي.
الواقع .. كما هو
ما أود التأكيد عليه:
نحن في المملكة ودول الخليج؛ بخير.
وكما يُقال: ربّ ضارة نافعة.
ومن منافع هذه المرحلة..
أن المواطن لم يشعر فقط بالأمان ؛ بل شعر بمعنى الأمان.
حين تكشف الأزمات الحقيقة
الحرب لم تخلق القوة..
بل كشفتها.
كشفت قدرة المملكة على إدارة الأزمات
كشفت جاهزية عالية في التعامل مع التحديات
كشفت منظومة متكاملة تعمل بهدوء وثقة
لم نعد نعيش فقط حالة طمأنينة…
بل حالة فخر واعٍ.
تفاصيل لا تُرى .. إلا في الأزمات
ما لم يكن ظاهرًا بما يكفي .. أصبح واضحًا:
كفاءة المطارات السعودية في إدارة حركة المسافرين
مرونة الطرق وسلاسل الإمداد
عدم وجود أي نقص غذائي
استمرار الحركة التجارية الخليجية
احتواء آثار تعثر بعض الموانئ والمطارات الإقليمية
بل وأكثر من ذلك:
برامج التنمية والمشاريع ؛ لم تتوقف.
كل شيء يسير بشكل طبيعي..
وربما أفضل.
الخليج .. حين يظهر كجسد واحد
الأزمة لم تكشف قوة دولة واحدة فقط..
بل كشفت معنى الترابط الخليجي.
وحين تضيق المسارات..
تتسع الروابط.
الأزمات لا تضعفنا..
بل تعرّفنا بأنفسنا.
ما حدث .. كشف ما يسرّ الحبيب.
رسالة
اطمئنوا ؛ نحن بخير.
وحين نقول إن الأزمات تقوّينا..
فنحن لا نقولها شعارًا
بل واقعًا نعيشه.
خاتمة
الإعلام الحقيقي…
هو من ينقل الواقع كما هو.
فخذوا المعلومة:
من الواقع
ومن الواقعيين
ومن المصادر المحايدة
لا من الأمنيات المريضة…
ولا من دوائر الوهم.
ومضة
هذه ليست ردودًا..
بل طمأنينة
لمن يسأل بحب.
الصور
هذه بعض المشاهد من الواقع…
ومن أراد أن يرى الحقيقة بنفسه…
فأهلاً به في المملكة.
بل إن الزيارة ليست خيارًا ترفيهيًا فقط،
بل منهج مهني أصيل لدى الصحفيين الكبار الباحثين عن الحقيقة،
لا أولئك الذين يحلّلون وفق الهوى،
أو يرددون ما يُقال دون معرفة أو وعي.
أما من يقوده هواه إلى الجهل أو الحقد..
فهو وشأنه.
المملكة تتقدم..
والقافلة تسير

