تقنيات ذكية في الحرمين الشريفين

مكة المكرمة | BETH – 04 رمضان 1447هـ الموافق 21 فبراير 2026م
تواصل الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي توظيف أحدث التقنيات التشغيلية العالمية لتوفير بيئة آمنة ومريحة داخل الحرمين الشريفين وساحاتهما، عبر منظومات متكاملة تشمل التبريد، وتنظيم الحركة، والإضاءة الذكية، والصيانة الوقائية، تعمل على مدار الساعة وتتكيف مع كثافات القاصدين خلال مواسم الذروة.
وتشغّل الهيئة في المسجد الحرام إحدى أكبر منظومات التبريد في العالم بطاقة إجمالية تبلغ 155 ألف طن تبريد عبر محطتي الشامية (120 ألف طن) وأجياد (35 ألف طن)، للحفاظ على درجات حرارة داخلية بين 22–24°م عبر شبكة تبريد مياه بدرجة 4–5°م، مع تحكم ذكي عبر 77 حساس حرارة وأنظمة تنقية هواء بكفاءة تصل إلى 95%.
وفي المسجد النبوي، تعمل محطة تبريد مركزية كبرى غرب المسجد بسعة تشغيلية عالية عبر 6 وحدات تبريد و7 مضخات رئيسية، تغطي 2,357 عمودًا و550 وحدة تكييف، بإدارة مركزية ورقابة مستمرة.
وتدعم منظومات الحركة إدارة الحشود بكفاءة عبر 220 سلمًا كهربائيًا و29 مصعدًا في المسجد الحرام، و180 سلمًا كهربائيًا و25 مصعدًا في المسجد النبوي، وفق برامج صيانة وتشغيل دورية بمعايير سلامة عالية.
كما انتقلت الإضاءة في الحرمين إلى أنظمة LED عالية الكفاءة، بأكثر من 120 ألف وحدة إضاءة و6,900 ثريا في المسجد الحرام، وأكثر من 137 ألف وحدة LED في المسجد النبوي، تُدار عبر نظام إدارة المباني BMS لضبط الشدة وفق أوقات الصلاة والكثافات، بما يوازن بين الجمالية المعمارية وكفاءة الطاقة وسلامة الحركة.
تعليق BETH
هذا التحول التشغيلي يعكس انتقال إدارة الحرمين من نموذج “الخدمة التقليدية” إلى نموذج تشغيل ذكي قائم على البيانات: تنبؤ بالأعطال قبل وقوعها، ترشيد للطاقة والمياه، وإدارة حشود لحظية. التقنية هنا ليست ترفًا هندسيًا، بل جزء من تجربة تعبّدية أكثر سكينة وأمانًا لملايين القاصدين، خصوصًا في مواسم الذروة.