إسرائيل تحارب من وراء جدر
إعداد: إدارة الإعلام الاستراتيجي – BETH
"لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَاءِ جُدُرٍ…"
ليست مجرد آية… بل وصفٌ استراتيجي يتكرر على مدار التاريخ.
بين الحصون والدعم الخارجي… لا حرب بلا ظهر
إسرائيل – كفكرة وككيان – لم تخض يومًا حربًا وحدها.
هي دومًا تقاتل من وراء جدار:
جدار التحصينات،
جدار الدعم الغربي،
جدار الإعلام والتضليل،
جدار الوكلاء والعملاء والمنظمات.
الخطاب الإسرائيلي الرسمي يتحدث عن "دولة محاطة بالأعداء"، لكنه لا يشرح لماذا تتحوّل هذه الدولة – المحاطة – إلى رأس حربة في إشعال الحروب، وتفتيت الدول، وتمزيق المجتمعات العربية من الداخل.
🔍 كيف تحارب إسرائيل؟
1. بغيرها.. لا بنفسها
في غزة: الوكلاء هم جزء من اللعبة.
في لبنان: حزب الله يُستخدم لتبرير التصعيد والتسلح.
في سوريا: تقصف دون أن تتورط.
في إيران: تُحفّز الآخرين على خوض الحرب نيابةً عنها.
2. بأموال غيرها
تستنزف الدعم الأميركي، لكنها تُهاجم أميركا في خطابها الداخلي.
تبتز الأوروبيين بشعارات الهولوكوست، بينما تخالف كل معايير حقوق الإنسان.
3. بأعداء أعدائها
تستثمر في المتشددين… ثم تستخدمهم لتبرير قمع الفلسطينيين.
تتقاطع مع إيران سرًا في مبدأ "تفكيك العرب بالعرب".
من "الإخوان" إلى "حماس" إلى "جهات صوفية موجهة"… الخريطة تتسع والاختراق لا يتوقف.
⚖️ الغرب وإسرائيل: معادلة المصالح
الغرب لا يحب إسرائيل… لكنه يدعمها.
لماذا؟
لأنها:
تُنقذهم من شرّ اليهود المتطرفين في الداخل،
تبعدهم جغرافيًا إلى خاصرة العالم العربي،
تلعب دور المخفر المتقدم في منطقة النفط والتاريخ.
لكن… هذه اللعبة باتت قديمة.
❓ إلى متى؟
إلى متى يستمر الغرب في استخدام إسرائيل كـ "أداة إدارة صراع" بدلًا من "أداة صناعة سلام"؟
إلى متى تستمر إسرائيل في تفجير البيئة العربية من الداخل، ثم تتباكى على أمنها؟
إلى متى ستدور المنطقة في حلقة الخوف من "فكر بن غفير" و"غطرسة المستوطنين" و"المنظمات المتطرفة"؟
🌦️ لا سحب بيضاء بلا سماء صافية
العالم بحاجة إلى استعادة أدوات التوازن… لا التبعية.
إلى إحياء فكرة "الاستقرار العادل"، بدلًا من "السلام المزوّر".
كيف نصنع السحب البيضاء؟
بمواجهة التطرف من كل الأطراف، لا من طرف واحد.
بإنهاء ازدواجية المعايير في توصيف الإرهاب.
بدعم مشاريع بناء لا أدوات هدم.
بتقوية المجتمعات، لا الجماعات.
بتحالف عقلاء العالم ضد عقلية الجدار.
🧩 إسرائيل… إن أردت السلام، فارفع الجدار
لا سلام من وراء الحصون…
ولا أمن دائم يتحقق بالخوف المستمر من الآخر.
إن أرادت إسرائيل البقاء بسلام… فعليها أن تنزع جدرانها أولًا.
وإلا، فإنها تحفر مستقبلها بيدها… جدارًا بعد جدار، حتى تسقط في ذات الحفرة التي حفرتها لغيرها.
التقرير باللغة الإنجليزية