الرخمة تصرخ… حين يشتد عليها الخوف
الرخمة تصرخ… حين يشتد عليها الخوف
🔥 تحليل استراتيجي – BETH
الحدث:
في مشهد محسوب التوقيت، متعمَّد الإثارة، وغير بريء في الدلالة،
اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الحي الإسلامي في البلدة القديمة بالقدس،
موجّهًا رسالة مصوّرة في ذكرى ما يُسمّى بـ"خراب الهيكل"، قال فيها:
"نحن لا نكتفي بالحِداد، بل نفكر في بناء الهيكل، وفي السيادة، وفي فرض الحكم… سنفعل ذلك في غزة أيضاً."
🧠 قراءة عكسية لخطاب الرعونة: حين يتكلم الخوف باسم القوة
هذا المشهد الاستعراضي لا يمكن تحليله على أنه مجرد اقتحام دعائي أو طقس ديني مزعوم،
بل هو انعكاس لحالة ارتباك استراتيجي تعيشها إسرائيل على مستويين:
داخليًا:
تآكل الثقة داخل المؤسسة السياسية.
تعمّق الانقسام بين العلمانيين والمتدينين، وبين الجيش والحكومة.
تفجّر الاحتجاجات حول الخدمة العسكرية، وتدهور صورة الردع.
خارجيًا:
تراجع الهيبة الإسرائيلية بعد حرب غزة الأخيرة.
تصاعد الحراك الفلسطيني في الغرب.
تصدّع الرواية الإسرائيلية أمام الإعلام العالمي.
🔎 تحليل BETH:
إسرائيل، كما عهدها التاريخ، تحاول دائمًا إخفاء هشاشتها بـ"الاستفزاز"،
لكن حين يتحول الاستفزاز إلى أسلوب حكم… فإن النهاية لا تكون سوى انفجار شامل من الداخل أو من المحيط.
📜 حين تنسى إسرائيل قراءة التاريخ…
من دروس التاريخ التي لا تُمحى:
كل استفزاز للـ"جسد العربي النائم"، هو محاولة غير واعية لإيقاظه.
ففي كل مرة تتوهم فيها إسرائيل أن العرب غارقون في ضعفهم، يظهر من الواقع ما يُكذّب حساباتها:
من صمود بيروت في 2006
إلى هبّات الأقصى المتكررة
إلى مشهد غزة الأخير الذي أثبت أن الردّ قد يأتي من حيث لا يُتوقّع
إسرائيل لا تتعلم… أو أنها تعتقد أن التاريخ لن يتكرر إلا لصالحها.
لكنها لا تدري أن النائم إذا استيقظ، فإن نهضته تكون بحجم الغفوة.
🦅 ابن غفير… الرخمة التي تُحاول تقليد الصقور
حين يصوّر بن غفير نفسه وكأنه "سيد الميدان"،
فهو أشبه بما تصفه الأمثال الشعبية بـ "الرخمة" – ذلك الطائر الذي يُكثر من الصراخ ويقلّ فيه الإقدام.
"الرخمة لا تُهاجم… بل تقتات على الجثث."
"الصافرة تُكثر الصياح… وتهرب عند أول ظل."
🔍 تحليل رمزي BETH:
بن غفير يمثل عقلية الاحتلال الجبان الذي يصرخ أكثر مما يقاتل،
ويصرّ على فرض وجوده بالكاميرا، لأنه يفتقد شرعية الوجود على الأرض.
✍️ شعر العرب كان أبلغ من أي بيان سياسي:
يا شويخ نشا مع طيور العشا
ضاري بالحساسات والقرقره
فارس بالقهاوي وانا خابره
بالخلا تاخذه طيرة الحمّره
هذه الأبيات ليست فقط وصفًا ساخرًا…
بل تشريح دقيق لنفسية من "يتغطرس في الأمان… ويختبئ في الميدان".
🎯 الختام الاستراتيجي: متى اليقظة؟
ما يقوم به بن غفير ليس استعراض قوة…
بل كشف ضعف مزمن في الحكومات الإسرائيلية التي لم تتعلم سوى لغة التهوّر.
وإذا استمر المشهد على هذا النحو، فإن المنطقة قد تشهد ولادة مرحلة جديدة،
ليس فيها مجال للتعايش مع حكومات تعيش على الاستفزاز وتتنفّس الغطرسة.
ومتى ما استيقظ "العملاق العربي"، فلن يحتاج إلى أكثر من دقيقة واحدة ليعرف مَن "الرخمة" ومن "الصقر".
📌 الرمز التحليلي – BETH:
"رخمة السياسة الإسرائيلية"
🛑 توتر متصاعد في القدس… إدانات عربية وإسلامية لاقتحام بن غفير المسجد الأقصى
"الاستفزاز المنهجي" يُشعل الغضب العربي… والوصاية الإسلامية تتعرض للخرق مجددًا
BETH – القدس | 3 أغسطس 2025م
توالت ردود الفعل العربية والإسلامية المنددة بـ اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، برفقة مئات المستوطنين، لساحات المسجد الأقصى المبارك في القدس الشرقية، في تصعيد جديد اعتُبر بمثابة "انتهاك صارخ للوضع القائم"، وتهديد مباشر لمساعي التهدئة.
🕌 السعودية تحذّر من تداعيات التصعيد
أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها الشديدة لهذا الاقتحام، معتبرةً أنه "ممارسة مرفوضة تؤجج الصراع وتنسف فرص التهدئة".
وحذّرت من أن الانتهاكات المتكررة للمقدسات الإسلامية من قبل مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية ستؤدي إلى مزيد من التوتر الإقليمي وتهديد للاستقرار.
🇯🇴 الأردن: انتهاك خطير وخرق للقانون الدولي
في بيان رسمي، أدانت وزارة الخارجية الأردنية اقتحام المسجد الأقصى، واعتبرته:
"خرقًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم، وانتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي."
وشددت عمان على أن:
"المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، ولا سيادة لإسرائيل عليه تحت أي ظرف."
🇵🇸 فلسطين: سلوك متطرف يكشف طبيعة الحكومة الإسرائيلية
من جهتها، أعربت رئاسة دولة فلسطين عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ "الاقتحام الاستفزازي"، مشيرة إلى أن هذا التصرف:
"يعكس إصرار حكومة نتنياهو على التصعيد، ويكشف طابعها المتطرف، وموقفها العدائي تجاه الحقوق الإسلامية والمقدسات."
ودعت القيادة الفلسطينية المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة، إلى:
"التحرك الفوري للجم هذه الانتهاكات، ومحاسبة إسرائيل على خرقها المتكرر للمواثيق الدولية."
🕌 المنظمات الإسلامية: استفزاز خطير وانتهاك للوصاية الهاشمية
أصدرت كل من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بيانات شديدة اللهجة، دانت فيهما الاقتحام، ووصفتاه بأنه:
"استفزاز خطير لمشاعر المسلمين في العالم، وانتهاك سافر للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في القدس."
كما حذرت المنظمتان من أن مثل هذه الممارسات "تهدد بتفجير الأوضاع وتقويض كل الجهود الرامية لتحقيق التهدئة والاستقرار في المنطقة."
📌 BETH تُتابع عن كثب تطورات الموقف، وتواصل رصد تداعيات التصعيد الإسرائيلي في القدس.