التاريخ يعتذر… هل تصحو حكمة الغرب في فلسطين؟
BETH – متابعة وتحليل سياسي
🌍 من سايكس – بيكو إلى لحظة الاعتراف
قبل أكثر من قرن، كانت فرنسا وبريطانيا ترسمان خرائط المنطقة العربية في غرف مغلقة.
سايكس – بيكو قسمت الأرض بلا اعتبار للشعوب.
وعد بلفور فتح الباب أمام مأساة فلسطين.
سياسات الانتداب والهيمنة زرعت بذور صراعاتٍ لم تهدأ حتى اليوم.
النتيجة: جرحٌ مفتوح اسمه فلسطين، بقي شاهدًا على مرحلة استخدمت فيها القوى الاستعمارية أدواتها لتفتيت المنطقة.
🔹 لحظة التحول: باريس ولندن ترفعا الغبار عن الطاولة
اليوم، تتحرك بريطانيا وفرنسا بخطوات غير مسبوقة نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، في لحظة تاريخية قد تغيّر شكل الملف:
تصريحات رسمية تؤكد حق الفلسطينيين في أرضهم.
دعوات أوروبية لإحياء حل الدولتين كمسار وحيد للاستقرار.
تحركات دبلوماسية في الأمم المتحدة ومؤتمرات نيويورك تشي بأن أوروبا تبحث عن دور مختلف.
السؤال الذي يطرحه العقل السياسي:
هل هو اعتذار صامت عن الماضي؟ أم إعادة تموضع براغماتية في مواجهة عالم يتغير؟
🔍 كواليس السياسة: بين التكفير عن الماضي وذكاء المصالح
تحليل المشهد يفتح ثلاثة مسارات محتملة:
1️⃣ الضمير السياسي يصحو
تراكم الضغوط الأخلاقية والشعبية داخل أوروبا.
مشاهد غزة والضفة الغربية تُعيد تشكيل الرأي العام.
إدراك متأخر بأن استمرار المأساة الفلسطينية يقوّض قيم أوروبا أمام العالم.
2️⃣ البراغماتية الأوروبية
شعور أوروبي بأن الهيمنة الأمريكية تتراجع.
الحاجة لاستعادة النفوذ في الشرق الأوسط عبر لغة جديدة: الحكمة بدل الهيمنة.
الرغبة في كسب دور الوسيط بين العرب وإسرائيل قبل أن تملأ قوى أخرى الفراغ (الصين، روسيا).
3️⃣ مناورة سياسية مزدوجة
إرضاء الداخل الأوروبي وضبط الشارع المتعاطف مع فلسطين.
إرسال رسائل إلى إسرائيل بأن الزمن تغيّر.
الحفاظ على شعرة المصالح مع واشنطن دون صدام مباشر.
💡 خلاصة BETH: هل يصحو الضمير… أم يبتسم التاريخ بسخرية؟
التاريخ لا يعتذر بالكلمات، بل بالمواقف.
إذا تحوّل الاعتراف الأوروبي إلى ضغط حقيقي لوقف المأساة الفلسطينية، يمكن أن نقرأه كصحوة ضمير متأخرة لكنها ضرورية.
أما إذا بقيت الخطوات في حدود الإشارات الدبلوماسية، فسيتحوّل المشهد إلى مجرد فصل جديد من سياسة الذاكرة الانتقائية.
في النهاية، الحكمة قد تكون ظالة الغرب، لكنها أيضًا اختبار حقيقي لقدرة العالم على التعلم من أخطاء القرن الماضي.