بين حكمة القوة… وغرور الغارات
بين حكمة القوة… وغرور الغارات
📌 متابعة وتحليل وكالة BETH
الولايات المتحدة لم تدعم الغارات الإسرائيلية على سوريا… لكنها لم تستنكرها.
أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروس، أن الولايات المتحدة لم تدعم الغارات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا، مضيفة أن واشنطن تتواصل مع كل من إسرائيل وسوريا على أعلى المستويات لنزع فتيل الأزمة وتعزيز السلام الدائم.
وقالت بروس:
"رؤية الرئيس ترامب واضحة: سوريا مستقرة، ومنطقة يسودها السلام، وشرق أوسط أكثر ازدهاراً قائم على السلام بين الجيران".
وقد شنت إسرائيل، يوم الأربعاء، غارات جوية قوية على العاصمة دمشق، استهدفت مقر وزارة الدفاع ومناطق قريبة من القصر الرئاسي، بعد تصاعد العنف في محافظة السويداء الجنوبية.
ووفق الرواية الإسرائيلية، فإن هذه الضربات جاءت ردًا على ما وُصف بـ "هجمات الحكومة السورية ضد الطائفة الدرزية".
🧭 تحليل BETH:
التناقض الأميركي في التصريحات بين عدم الدعم وغياب الاستنكار يطرح تساؤلات جوهرية:
هل الصمت الأميركي شكلٌ من أشكال التواطؤ الصامت مع العبث الإسرائيلي؟
أم أن واشنطن باتت معتادة على تصرفات إسرائيل "المُباغتة العابثة" دون مشاورة الحلفاء؟
هل تدخل الحكماء في المنطقة واستنكارهم لهذه الممارسات يكفي لردع إسرائيل؟
أم أن تل أبيب انزلقت إلى فخ غرور القوة، من غير أن تدرك أن قوة "الآخرين" قد تتحول إلى كابوس لا يُحتمل؟
هل السلام قادم فعلًا؟ أم أن "السلام" في هذه المنطقة مرهون بمن ينتصر:
حكمة القوة وثقتها في النفس… أم غرور القوة الهلامي؟
🔚
ورغم كل ما حدث من تطور حضاري وتغيرات في موازين القوى الاقتصادية والعسكرية،
ما زالت إسرائيل، كإيران وبعض الأنظمة الأخرى،
تُحسب كقوة كبرى… لكنها في الحقيقة سيئة التخطيط،
ولا تفهم سوى منطق التدمير، ولا تؤمن بالحسم إلا عبر الفوضى.
أما آن الأوان أن يفهموا أن حتى قوة الحكماء… لها حدود؟
فالتاريخ مليء بالدروس:
كل دولة تجبّرت، تضخّم غرورها… ثم اندثرت كوميض برق.