إسرائيل… لعبة العبث الخطِر

news image

 

✍️ عبدالله العميره

 

هل تُدرك إسرائيل فعلاً ما تفعل؟
أم أن غرور القوة جعلها تخلط بين الانتصار والاستفزاز… بين الردع والتخبط؟

من يراقب التصعيد الإسرائيلي في المنطقة مؤخرًا، يكتشف شيئًا أعمق من مجرد ردود أفعال عسكرية.
هناك من يُصرّ على اللعب بالنار، وكأن المنطقة ملعب دائم للاختبار.
لكنّ اللعب هذه المرة قد يكون مختلفًا… لأن اليد التي اعتادت الضرب قد تصفع نفسها في النهاية.

 

🧠 من يعبث بالمنطقة؟

هل إسرائيل وحدها من تعبث؟
أم أن هناك من يدفعها دفعًا؟
الغارات، التصريحات، والتهديدات لا توحي بعقل يوازن… بل بعقل يترنح.
ومَن يظن أن المنطقة لا تحفظ الذاكرة، فليعد قليلاً إلى الوراء:
كم مرة ظنّت إسرائيل أنها انتصرت… ثم فوجئت بأن ما ظنته نهاية لم يكن سوى بداية؟

 

🧨 عقلية 1948… ما زالت تحكم؟

يبدو أن إسرائيل، حتى اليوم، تتعامل مع محيطها العربي وكأنه هشّ كما كان في النكبة.
نسيَت – أو تناست – أن من كانت تُواجههم ذات يوم بالبيانات العسكرية، أصبحوا اليوم يتحركون بحسابات أعمق، وتحالفات أدق، ووعيٍ شعبي لم يعد كما كان.
هل ما زالت إسرائيل تظن أن الزمن لا يتحرك… وأن الخيمة العربية لا تُنصب إلا بتصريح منها؟

 

🤝 اتفاقات خفية… أم وهم القوة؟

من يشاهد تغوّل إسرائيل في الجغرافيا العربية، قد يظن لوهلة أنها باتت تدير المشهد كله.
لكن ماذا لو كان هذا التمدد مجرد ضوء كاذب؟
الوجود لا يعني السيطرة… والتطبيع لا يعني القيادة.

فهل وقعت إسرائيل في وهم "اليد العليا"، بينما الحقيقة تقول:
المنطقة أكبر من أن تُدار من تل أبيب، وأعمق من أن تُحكم من عقلية عسكرية منفلتة.

 

🪢 طنُب الصبر… حين ينفلت

من أسوأ أخطاء إسرائيل، أنها لا تقرأ الصبر العربي.
تظن أن التأني ضعف، وأن الحكمة استسلام.
لكنها لا تدرك أن طنب الخيمة العربي يُمط ويُمط… حتى يأتي اليوم الذي ينفلت فيه.
وحينها لا يُغني الغرب، ولا تنفع التحالفات.

وقد قيل: "اتق شر الحليم إذا غضب"
وما أكثر الحلم الذي يوشك أن ينقلب… لا صراخًا، بل هديرًا يُفاجئ من اعتقد أنه يتحكم بكل شيء.

 

📍 سنوات الجوار… هل تعلّمت إسرائيل شيئًا؟

ثمانون عامًا من الجوار، الحروب، المبادرات، والمراوغات…
لكن السؤال العالق:
هل فهمت إسرائيل العرب؟ أم أنها لا ترى فيهم إلا ما تريده كاميراتها؟

فهي تحسب الأرقام… لا المشاعر.
تُراهن على تشتت الأنظمة… لا وحدة الشعوب.
تظن أن الإعلام سيحجب الحقيقة… لكنّ الحقيقة لا تُحبس طويلًا.

 

⚖️ النهاية… من يملكها؟

النهاية ليست بيد من يضغط الزرّ، بل بيد من يفهم اللحظة.
ومن يعبث… لا يضمن النتائج.
وإسرائيل اليوم – كما الأمس – تمضي بعقلية صِدام، بينما من حولها تغيّر.

فهل ستستفيق؟
أم أن العبث سيقودها إلى ركنٍ لا مخرج منه…
إلا بثمنٍ باهظٍ لا يُدفع فقط بالسلاح، بل بالندم؟

🔥 خاتمة رمزية:

لا يُشبه إسرائيل في المنطقة إلا إيران…
كلاهما في الهوى سوا.
أحدهما يُطبّل على صفيح ساخن، والآخر يرقص على رمادٍ تحته نار.
وإن طال التطبيل والرقص…
فلابد من الاحتراق.
وإسرائيل… كأنها لا تعرف أن تعيش إلا بالحروب والتيه. .