إسرائيل تقصف دمشق… بذريعة «الدروز»
تقرير تحليلي – وكالة BETH
📍 دمشق تشتعل مجددًا… ومبنى وزارة الدفاع هدف مباشر
في ضربة جوية هي الثانية خلال ساعات، استهدفت إسرائيل اليوم الأربعاء مبنى هيئة الأركان العسكرية في العاصمة السورية دمشق، وتحديدًا في ساحة الأمويين، حيث يقع مقر وزارة الدفاع السورية. وقد أسفر القصف عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم مدنيان، وفق ما أوردته وسائل الإعلام السورية الرسمية.
دوي الانفجار كان عنيفًا، وهزّ معظم أنحاء العاصمة، ما يشير إلى ضخامة القصف ودقة الاستهداف. وفي بيان صريح، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف "بوابة الدخول إلى مقر هيئة الأركان السورية"، في خطوة تؤكد تحوّل دمشق مجددًا إلى ساحة رسائل بالنار.
📍 "الدروز" في السويداء… ذريعة إسرائيلية جديدة؟
اللافت أن الغارات تزامنت مع تصاعد التوترات في جنوب سوريا، لا سيما في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية. إسرائيل، في بيانها، قالت إنها "تراقب ما يقوم به النظام ضد المدنيين الدروز"، وتتحرك بناء على تعليمات القيادة السياسية لـ "حمايتهم".
لكن هذا الطرح لا يخلو من تساؤلات:
متى كانت إسرائيل حريصة على الأقليات العربية؟
وهل تحرّكها اليوم إنساني أم مجرد ذريعة لشرعنة التدخل العسكري؟
ولماذا تسكت عن انتهاكات أخرى في غزة أو الضفة أو لبنان، وتتحرك فقط عندما تكون مصالحها مرهونة أو الصراع يخدم توسعها الاستراتيجي؟
📍 من الدفاع إلى الهجوم… إسرائيل تستفز العرب
بات من الواضح أن إسرائيل تحولت من وضعية "الدفاع عن النفس" إلى استراتيجية "الهجوم الاستباقي"، مستندة إلى قوة الدعم الغربي والصمت الدولي. لكنها بذلك:
تهاجم سوريا، وتحاصر لبنان، وتتوغل في غزة، وتنفذ اغتيالات في العراق وإيران.
وتستمرئ فكرة أنها "القوة التي لا تُردع".
وهنا يُطرح السؤال:
هل تعتقد إسرائيل أنها بمنأى عن الرد؟
وهل غاب عنها أن الصمت العربي ليس ضعفًا، بل أحيانًا حذر استراتيجي؟
📍 ماذا لو تغيرت المعادلة؟
هل حسبت إسرائيل حساب تحرك عربي موحّد؟
هل تعي أن التصعيد قد يُشعل مواجهة أوسع لن تنتهي بضربة جوية؟
هل تدرك أن الدفاع عن "الدروز" في سوريا قد ينقلب إلى حصار لعزلتها الإقليمية؟
🤖 قراءة مستقبلية:
1. التصعيد مستمر: إسرائيل لن تتوقف عن الغارات ما دام الرد ضعيفًا أو غائبًا. لكن استمرارها في استهداف دمشق قد يؤدي إلى تغيير قواعد الاشتباك.
2. التدويل قادم: كل قصف إسرائيلي جديد يقرّب من لحظة تدخل أممي أو وساطة إقليمية لمنع الانفجار الكامل.
3. التوازن العربي: إذا ما التقطت الدول العربية الكبرى لحظة الإجماع، فقد تشكّل جبهة ردع إعلامية – سياسية – وربما لوجستية توقف إسرائيل عند حدّها.
4. تداعيات داخلية: القصف المتكرر قد يؤدي إلى تصاعد أصوات المعارضة في الداخل السوري، أو حتى توحيد بعض فصائلها تحت راية التصدي للعدوان.
🎯 أسئلة ساخنة تحتاج لإجابات:
هل ما زال هناك مجال للسلام مع دولة تمارس السلوك الإجرامي دون خجل؟
من يوقف آلة الحرب الإسرائيلية… العرب؟ أم التحوّلات الدولية المقبلة؟
وهل سيكون الدروز وقودًا لحرب جديدة… أم ورقة ضغط سياسي انتهت صلاحيتها؟
📌 تعليق BETH:
حين تصبح "الذرائع الإنسانية" غطاءً للقصف، وحين تُستهدف العاصمة السورية بلا رادع، فإن المعادلة لم تعد فقط عسكرية… بل سياسية وجودية.
وسؤال أخير:
هل باتت إسرائيل تفضّل النار على الحوار… أم أنها تخشى من سلامٍ يُخضعها للعدل؟
التقرير باللغتين الإنجليزية والعبرية