سقوط الهالة… وإيران تطلب ضمانات!

news image

 

BETH | متابعة وتحليل – 4 يوليو 2025م

في تحول لافت في نبرة الخطاب الإيراني، عبّرت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الجمعة، عن رغبتها في الحلول الدبلوماسية، لكنها ربطت هذه الرغبة بشرط صريح:

ضمانات أميركية بعدم استخدام القوة خلال التفاوض.

وصرّح مساعد وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي:

"نحتاج إلى إجابات من الولايات المتحدة… يجب أن يقنعونا بأنهم لن يستخدموا القوة العسكرية مرة أخرى أثناء التفاوض، فهذا شرط أساسي لنتمكن من اتخاذ قرار مدروس بشأن مستقبل المحادثات."

ويأتي هذا التصريح بعد الضربات الجوية التي نُفذت عبر قاذفات B-2 الأميركية، والتي استهدفت منشآت نووية إيرانية.
ورغم إعلان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بأن المنشآت قد دُمّرت بالكامل، إلا أن تقييمات لاحقة من أجهزة الاستخبارات الأميركية، وفي مقدمتها CIA، تحدثت عن ضرر كبير دون تدمير شامل، فيما أشار البنتاغون إلى أن البرنامج الإيراني أُعيق لمدة عامين على الأقل.

 

🧠 تحليل BETH: عندما تسقط الأسطورة

🔻 "الهالة سقطت"، بهذه العبارة اختصر أحد المسؤولين الأميركيين التطور الاستراتيجي الأخير في النظرة إلى إيران، في تصريحات لقناة العربية/الحدث.
وأوضح أن الضربات الأميركية – الإسرائيلية المشتركة أسقطت المقولة القديمة بأن الإيرانيين "محصّنون" أو "لا يمكن ضربهم".

"الحقيقة هي أنهم ليسوا كذلك"، يقول المسؤول.

كما أشار مصدر في الإدارة الأميركية إلى أن إيران باتت أضعف بكثير مقارنة بما كانت عليه قبل أشهر، سواء على صعيد المشروع النووي، أو نفوذها الإقليمي – في إشارة إلى حزب الله وخسائره الأخيرة في لبنان.

وبينما تؤكد واشنطن أن تدمير المشروع النووي بالكامل أمر غير واقعي، إلا أنها تعتبر أن إضعافه وتقييد طموحه خطوة استراتيجية تُهيئ الأرض للمفاوضات بشروط جديدة.

 

🧭 BETH – زاوية العمق:

منذ سنوات، بنت إيران مشروعها على معادلة:
الخطر + الردع + الهالة
لكن المشهد يتغيّر الآن…

الخطر لا يزال، لكن الردع اهتز.

الهالة الإعلامية والدينية والعسكرية تآكلت.

والنظام… يطلب ضمانات لا يُطلبها الأقوياء.

 

✒️ ختام رمزي من BETH:

من يطلب ضمانات بعدم الضرب… لا يملك زمام المبادرة.
وإذا كانت إيران تطلب تهدئة…
فذلك لأن الضربات كانت أعمق من أن تُقال… وأقسى من أن تُنسى.