ترامب ينوي خفض قيمة الدولار: مقصود أم مقامرة ؟

news image

متابعة وتحليل: إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH

📰 الخبر:

أفادت مصادر مطّلعة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس حاليًا خطة تستهدف خفض قيمة الدولار الأميركي في إطار جهودها لتعزيز تنافسية الصادرات الأميركية، وتقليص العجز التجاري، خصوصًا مع الصين وأوروبا.

الفكرة قيد النقاش داخل أروقة وزارة الخزانة، ويُنظر إليها كأحد الأدوات التي قد تستخدمها الإدارة لتحدي ما تعتبره "ممارسات غير عادلة" من شركاء تجاريين يُبقون عملاتهم ضعيفة أمام الدولار.

 

🎯 التحليل:

1. هل هو سلاح اقتصادي؟

خفض الدولار قد يُكسب الصادرات الأميركية ميزة نسبية، ويُخفّض العجز التجاري… لكنه يُضعف ثقة المستثمرين، وقد يُشعل التضخم داخليًا.

2. المفارقة الترامبية:

ترامب يتحدث عن قوة الاقتصاد… وفي الوقت نفسه يلعب بأخطر أدواته (العملة).
وهو يعلم أن السوق قد تستجيب برد فعل سلبي إذا شعرت أن واشنطن تتخلى عن التزامها بدولار قوي.

3. الخلفية السياسية:

الخطوة تأتي وسط توتر مالي عالمي، وتصاعد الخلافات مع أوروبا، وزيادة الأصوات التي تطالب بعودة توازن حقيقي إلى النظام النقدي العالمي.

 

🔍 تأثيرات محتملة:

تراجع الثقة بالدولار كعملة احتياط عالمية إذا استمرت الإدارة في الضغط عليه عمدًا.

ضغوط من البنوك المركزية الأخرى، خصوصًا الأوروبية والآسيوية، لإعادة تقييم سياساتها النقدية.

قلق في الأسواق الناشئة من تقلبات الدولار التي قد تؤثر على ديونها السيادية.

 

🧠 تعليق BETH:

سياسة خفض الدولار ليست مسألة تقنية بحتة، بل رسالة سياسية مشفّرة للعالم تقول:

"أمريكا أولًا… حتى لو اهتزت العملات."

لكن هل يتحمّل الاقتصاد الأميركي صدمة سياسية جديدة؟
وهل يستطيع ترامب إدارة هذا الرهان دون إشعال حرب عملات عالمية؟

 

💰 ماذا يعني “خفض قيمة الدولار”؟

تخفيض قيمة الدولار لا يعني طباعة دولارات أقل…
بل يعني أن الحكومة الأميركية تسمح بأن يصبح الدولار أضعف أمام العملات الأخرى.

يعني ببساطة:

بدلاً من أن يكون 1 دولار = 3.75 ريال،
قد يصبح مثلًا 1 دولار = 3.40 ريال.

أو بدلاً من أن يكون 1 دولار = 50.58 جنيه مصري،
قد يصبح 1 دولار = 45 جنيه مصري.

 

🎯 لماذا تفعل ذلك؟

لأن الصادرات الأميركية تصبح أرخص وأسهل للبيع عالميًا.
مثلاً:
سيارة أميركية كانت تُباع بـ100,000 دولار = 375,000 ريال
إذا انخفض الدولار، قد تُباع نفسها بـ340,000 ريال
→ فيشتريها الناس أكثر.

يعني: أميركا تبيع أكثر… وتربح أكثر.

 

🚨 ولكن… ما الخطر؟

المستثمرون في العالم قد يفقدون الثقة في الدولار.

البضائع المستوردة إلى أميركا تصبح أغلى.

قد يحدث تضخم داخلي وارتفاع بالأسعار.

وقد تردّ دول أخرى بحرب عملات… تخفّض عملتها أيضًا.

 

🧠 والمفارقة:

رغم أن الدولار قوي،
إلا أن ترامب يريد خفضه…
ليكسب معركة الاقتصاد حتى لو خسر معركة الاستقرار.