المبعوثة الأمريكية في بيروت… وحدود النار تسبق حدود الورق

🔹 متابعة وتحليل: إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH
جدل حول سلاح حزب الله… وترسيم مشروط للحدود
في زيارة هي الثانية لها وسط تصعيد إسرائيلي متواصل، اجتمعت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، السبت، بالرئيس اللبناني جوزيف عون في القصر الجمهوري، وسط ملفات شائكة أبرزها:
الحدود البرية، انسحاب الجيش الإسرائيلي، وسلاح حزب الله.
🔸 بيان الرئاسة اللبنانية وصف اللقاء بـ"البنّاء"،
وشمل نقاشات حول لجنة المراقبة الدولية، والحدود الجنوبية مع إسرائيل، وكذلك الحدود اللبنانية – السورية، إلى جانب ملفات الإصلاح ومكافحة الفساد.
🎯 ما وراء البيان: الرسائل غير المعلنة
وفقًا لصحيفة نداء الوطن، فإن زيارة أورتاغوس "ستكون أكثر حزمًا" من الزيارة السابقة، في مسألة:
تحديد جدول زمني لتسليم سلاح حزب الله
تشكيل لجان مدنية – دبلوماسية – تقنية للتفاوض مع إسرائيل حول:
ترسيم الحدود البرية
الانسحاب من خمس نقاط حدودية
ملف إعادة الأسرى
لكن الموقف اللبناني الرسمي يرفض تشكيل لجان مدنية – سياسية، ويتمسك بلجنة عسكرية تقنية واحدة فقط، ويعتبر التفاوض غير مباشر، ولا يشمل الجدل حول السلاح.
📌 “الاستراتيجية الدفاعية”… بين الواقعية والتحايل
بحسب مصادر لبنانية، فإن طرح "الاستراتيجية الدفاعية" لا يُعد التزامًا حقيقيًا، بل وسيلة لتجنب الاصطدام المباشر مع حزب الله.
وتُحذر هذه المصادر من أن رفض تشكيل اللجان الثلاث قد يضع مصداقية الحكومة اللبنانية على المحك أمام الأمريكيين والمجتمع الدولي.
🗣️ الجمهورية تنفي التهديدات… وتؤكد: لا تفاوض مباشر
أما صحيفة الجمهورية، فنقلت أن لبنان لم يتلقَ أي تهديد أمريكي، وأن الحديث يدور حول لجان عسكرية "مطعّمة" بمدنيين، لا عن مسار تفاوضي مباشر مع إسرائيل.
🔍 تحليل BETH:
الزيارة تكشف أن واشنطن تُعيد ترتيب أوراقها على الجبهة اللبنانية،
ليس فقط من أجل الترسيم… بل لمحاولة تفكيك عقدة السلاح تدريجيًا عبر مسارات تقنية – سياسية.
لكن المعادلة في بيروت ليست سهلة:
السلطة السياسية منقسمة،
المجتمع الدولي غير صبور،
وحزب الله يُمسك بخيوط القرار الأمني.
والسؤال الذي يسبق التفاوض:
هل تستطيع بيروت أن تفصل "الحدود" عن "النفوذ"؟
وهل يمكن للخرائط أن تُرسَم… قبل أن تُطفأ لغة السلاح؟