إيران تُلوّح بالتخلي عن وكلائها.. هل بدأ تفكيك الأذرع؟ أم مناورة؟

✍️ متابعة وتحليل: إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH
في تحول قد يحمل أكثر مما يُقال، نُقل عن مسؤول إيراني لم يُكشف عن اسمه أن طهران أوقفت دعمها للحوثيين في اليمن، وأنها تُجري "مراجعة استراتيجية" لسياساتها تجاه وكلائها الإقليميين. رغم أن التصريح لم يصدر في بيان رسمي، إلا أن تسريبه في هذا التوقيت ليس عشوائيًا، بل يندرج ضمن سياسة "التسريبات المحسوبة" التي تعتمدها إيران عندما تتهيأ لتحوّل تكتيكي.
🧩 السياق الأوسع:
التصريح يأتي وسط تصعيد عسكري في البحر الأحمر وتكثيف الضربات ضد الحوثيين .
في الداخل الإيراني، تتزايد الضغوط الاقتصادية، وتُحاصر طهران بأزمات سياسية وشعبية.
إقليميًا، حلفاء طهران في سوريا ولبنان والعراق واليمن يواجهون اختناقات متزامنة.
🎯 ماذا يعني "إيقاف الدعم"؟
ليست المرة الأولى التي تُطلق فيها طهران إشارات ناعمة حول نيتها تقليص دعمها للوكلاء. لكنها نادرًا ما تُترجم إلى خطوات كاملة. الاختلاف هذه المرة أن التصريح يأتي:
بعد استهدافات مركّزة طالت شرايين الحوثيين.
وبعد اجتماعات تنسيقية عالية المستوى في العواصم الخليجية.
وقبل تحركات سياسية أمريكية وازنة في المنطقة، من بينها زيارة مرتقبة للرئيس ترامب إلى السعودية.
🔍 تحليل BETH:
ما يُقال على لسان "مصدر مجهول" أحيانًا، أقوى مما يُقال في مؤتمر رسمي.
إيران تُجرّب جس النبض. لكن أيضًا:
تسعى لتخفيف الضغط الدولي.
وتحاول تجنّب تحوّل اليمن إلى نقطة انفجار إقليمي تفقد فيه أوراقها الأخيرة.
❓لماذا الآن؟
لأن الحوثيين باتوا عبئًا لا ورقة.
ولأن الضربات "الدقيقة" التي طالتهم تشير إلى اختراقات أمنية تُفقد طهران السيطرة.
ولأن مشروع "وكلاء الظل" بات مكلفًا دون مردود.
🧠 خلاصة BETH:
إيران تُناور، نعم. لكنها أيضًا تُعيد تموضعها.
وإذا صح أنها بدأت بالفعل فك ارتباطها مع الحوثيين، فهي لا تفعل ذلك حبًا في الاستقرار، بل حفاظًا على نفسها.
🔚 ومضة ختامية:
من لا يُحسن الدفاع عن أذرعه، قد يُضطر لقطعها قبل أن تُقطع .