قبل فوات الأوان… موسكو تعرض الوساطة بين واشنطن وطهران

✍️ إعداد وتحليل: إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH
في لحظة إقليمية مشحونة، وبين تصاعد التهديدات باقتراب مواجهة عسكرية في المنطقة، خرجت موسكو بمبادرة جديدة تُعيدها إلى دائرة التأثير المباشر بين واشنطن وطهران.
🔵 المبادرة الروسية: نداء إنقاذ أم استباق سياسي؟
صرّح نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، أن بلاده مستعدة لبذل "مساعٍ حميدة" للتوسط بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لمنع الانفجار الإقليمي، والتوصل إلى "اتفاق معقول… قبل فوات الأوان".
ريابكوف أشار إلى أن روسيا منفتحة أيضًا على استئناف الحوار الاستراتيجي مع واشنطن، بشرط أن تُظهر الأخيرة "تغييرًا حقيقيًا نحو الأفضل" في سياساتها تجاه موسكو.
📍 مغزى التوقيت: ما الذي تخشاه روسيا؟
التصعيد الأميركي – الإسرائيلي ضد إيران يهدد بتغيير قواعد اللعبة في الشرق الأوسط، وهو ما لا تريده موسكو حاليًا.
روسيا تسعى للعودة كوسيط في ملفات فقدت زمام المبادرة فيها، خصوصًا بعد انشغالها بالحرب في أوكرانيا.
تقارب إيراني – خليجي محتمل قد يُقصي دور موسكو إذا لم تتحرك بسرعة.
🧠 تحليل BETH:
روسيا تُدرك أن أي حرب شاملة مع إيران ستعيد تشكيل الشرق الأوسط بطريقة قد تُهمّش دورها. ومن هنا تأتي مبادرتها "قبل فوات الأوان"، كرسالة للغرب مفادها: لا تُراهنوا على تغييب موسكو من مشهد الترتيبات الإقليمية الجديدة.
📌 خاتمة رمزية:
من موسكو إلى الخليج، ومن طهران إلى واشنطن، تتسابق الأطراف بين دق طبول الحرب ورفع رايات الوساطة. لكن في هذه اللحظة… لا يُسمع إلا صوت الوقت وهو يضيق.