من يتحكم في سماء سوريا؟

✍️ متابعةوتحليل: إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH
بينما تتراكم سحب التصعيد في سماء الشرق الأوسط، شهدت سوريا مجددًا ليلة من الغارات الإسرائيلية العنيفة، استهدفت محيط دمشق، وقاعدة T4، ومواقع في محافظة حماة. لكن هذه الغارات، رغم كثافتها وتكرارها، لم تعد تُقرأ بوصفها خرقًا تقليديًا، بل كجزء من معادلة إقليمية أعمق وأخطر.
🔍 ما الذي يحدث فعلًا؟
إسرائيل تضرب، والنظام السوري يندد.
الدفاعات الجوية تتحرك بشكل روتيني، لا تردع ولا تُغلق السماء.
في المقابل، لا تُسجّل خسائر إسرائيلية، ولا تصعيد مباشر.
فهل سوريا عاجزة؟ أم أن ما يجري يندرج ضمن تفاهم غير مكتمل؟
🎯 الضربات الإسرائيلية: أهداف واضحة ونمط مكرّر
تستهدف مواقع يشتبه بأنها مراكز لتخزين أو تطوير الأسلحة الإيرانية.
تركيز على خطوط الإمداد بين دمشق – البوكمال – بيروت.
تنفيذ بتكتيك مدروس، دون المساس المباشر بالبنية الأساسية للنظام.
الرسالة المتكررة: إسرائيل تُريد إخراج إيران من سوريا… .
⚖️ الحكومة السورية الجديدة: بين الواقع والسيادة
بقايا النفوذ الإيراني
التوازنات مع موسكو
ضغوط عربية لإعادة التموضع
الرد المحدود لا يعني عجزًا، بل قراءة دقيقة للمشهد:
أي تصعيد مع إسرائيل الآن = توريط دمشق في معركة ليست لها.
🤝 فرضية التنسيق: ما بين الصمت والتلميح
رغم غياب أي إعلان رسمي، إلا أن:
وتيرة الضربات تتماشى مع تحركات ضد النفوذ الإيراني.
النظام السوري قد لا يُمانع بخفض الحضور الإيراني بهدوء… دون مواجهة مباشرة.
السؤال الذي يهمس في الأروقة:
هل الغارات تُستخدم كأداة تنفيذ صامتة لتفاهم إقليمي غير معلن؟
تحليل BETH:
الغارات لم تعد مجرد رسائل عسكرية… بل أدوات هندسة جيوسياسية.
وسوريا – رغم كونها الأرض المستهدفة – قد تكون جزءًا من التفاهمات التي تُطبخ على نار هادئة.
في العلن: استنكار
في الخفاء: إعادة تموضع محسوب
📌 خاتمة:
في سماء دمشق، تحلق الطائرات الإسرائيلية…
لكن من يُعطي الإذن بالنار؟
ليس السؤال من يُطلق الصواريخ… بل: من يسمح لها بالوصول.
السيادة اليوم… لا تُعلن، بل تُدار بصمت.