محلل سياسي.. أم مُثرثر؟
كتب - عبدالله العميره
إعادة لما صدر من كلمات أو بيانات - تكرار.
أو ثرثرة غير مفيدة.
وقليل من يشدك بقدراته على التحليل (الفسيفسائي) والوصول بك بتحليل أنيق علمي إلى المستقبل أو قريب منه.
هكذا بعض قنواتنا .. المهم عندها، بالدرجة الأولى؛ أن يكون الضيف (مثرثر)، وليس المهم المضمون.
_____
لايوجد تحليل علمي / بمعنى ؛ من النادر أن نشاهد (محلل سياسي) بكل ما تعني الكلمة.
المحلل السياسي يجب أن تتوفر فيه عناصر ؛ أهمها.
- متابع / مطلع وقارئ.
- قدرات لغوية / ثروة لغوية تساعد على التحدث بطلاقة.
- بينه وبين (الكاميرا) صداقة وألفة.
- فكر إستراتيجي / أي قدرة على قراءة المستقبل من واقع ما صدر من بيانات وتصريحات، وما رشح من معلومات .
( الأخير هو الأهم )
وللمحاور / المذيع؛ دور مهم جداً جداً.
لا أريد أن أطيل في مواصفاته.. ما يهمني كمتابع:
مثقف، سريع البديهة وبالتالي سريع إلتقاط ما بين الأسطر (إذا كان الضيف ثقيل وليس من النوع المثرثر!)، وأن تكون طلة المذيع بهية ، ولاتظهر عليه لزمات أو تأتأة / أو تلعثم ، ولا يطيل، ويعطي المساحة الكاملة للفكرة، ولا يقاطع عند المعلومة المهمة (إلا إذا كان الضيف من النوع المثرثر يجب أن يقطع الطريق عليه ويكتفي بسطرين من الثرثرة!).
والأهم؛ لايكون المذيع من فصيلة : كيف ترى؟ وماهو رأيك؟.
هناك مذيع، تحب أن تتابعة أكثر من الضيف.
وهناك ضيف يملأ المكان، بقدراته التحليلية وقراءته العميقة.
وهناك ضيف مؤذي لعقول المشاهدين. يعتقد أن المشاهدين يعشقونه ، لأنه يرى في نفسه متحدث.. والواقع هو (مثرثر) مؤذي للمشاعر والعقول.
ولا أريد أن أذكر مذيعين ، وضيوف مميزين.. أكيد تعرفونهم.