كامل الخطي: من التنظير إلى التأثير

بين الانحياز للوطن… والتنوير المحسوب
عبدالله العميره *
🧭 من هو كامل الخطي؟
كامل الخطي هو كاتب وباحث سعودي وُلد في 23 أبريل 1961 في مدينة القطيف، شرق المملكة العربية السعودية.
المسيرة المهنية:
العمل المصرفي: بدأ الخطي مسيرته المهنية في القطاع المصرفي عام 1984 واستمر فيه حتى عام 2005، حيث قرر التفرغ لإدارة أعماله الخاصة.
الكتابة والبحث: يُعرف الخطي بكتاباته وأبحاثه التي تركز على رصد ودراسة الحركات والتيارات اليسارية والقومية في الجزيرة العربية، بالإضافة إلى اهتمامه بتيارات وحركات وأحزاب الإسلام السياسي الشيعي.
المشاركات الإعلامية: له حضور بارز في وسائل الإعلام، حيث يشارك كمحلل سياسي في فضائيات عربية مثل قناة العربية، وقناة الحرة، وقناة DW.
المناصب والتكريمات:
مستشار إداري: في أكتوبر 2019، عُيّن الخطي مستشارًا إداريًا في دائرة الأوقاف والمواريث بمحافظة القطيف بقرار من وزير العدل السعودي.
زميل مشارك: يعمل كزميل مشارك بمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، وعضو مجلس التحرير لمركز "عين أوروبية على التطرّف".
الآراء والمواقف:
الإسلام الحركي: يرى الخطي أن هناك تغيرًا في آليات عمل التيارات الحركية مع ثبات هدفها الأعلى المتمثل في الوصول إلى الحكم.
الحياد في القضايا الوطنية: يعتبر أن الحياد تافه، وتزداد تفاهته في القضايا الوطنية، مؤكدًا على أهمية الانحياز للوطن.
الأنشطة الإعلامية:
كتب لصحف مثل "الاقتصادية"، "الشرق الأوسط"، و"عكاظ"، وشارك في برامج مثل "سجال" مع مشاري الذايدي و"القصة مع طارق الحميد".
شخصية وفكر كامل الخطي
1. المثقف الذي خرج من الهامش… دون أن يغادر العمق
كامل الخطي ليس من النخب الإعلامية التي صعدت على أكتاف الإثارة أو المجاملة. بل من طراز المثقفين الذين اختاروا الطريق الأصعب:
أن يُفكّر بوضوح، لا أن يُصرخ بصخب.
وربما لهذا السبب تأخر تسليط الضوء عليه إعلاميًا… لأن حضوره الفكري أذكى من أن يُستخدم، وأعمق من أن يُستثمر سطحيًا.
2. عينه على التيارات… وعقله على الوطن
أبرز ما يميّزه أنه راقب الحركات الأيديولوجية ذات الخلفية الدينية من الداخل، وفكك خطاباتها، دون أن يتورط في العداء الطائفي أو التحليل الرومانسي.
قراءته لحركة "مجاهدي خلق"، أو تأثير شريعتي، وتحليلاته لمراكز النفوذ الإيراني في الغرب، تظهر أنه لا يكتفي بفهم الحدث، بل يتتبع من يصنعه.
لكنه في الوقت نفسه، لا يُخفي انحيازه للمصلحة الوطنية.
"الحياد تافه، وتزداد تفاهته في القضايا الوطنية"، عبارة تختصر وعيه السيادي لا الانفعالي.
3. غياب الاهتمام الإعلامي؟ لأنه لا يقدّم وجبة جاهزة!
الإعلام العربي لم يحتفِ به كثيرًا لأنه لا ينتمي لنمط "الضيوف الجاهزين".
لا يرضى أن يكون زينة للبرنامج، أو صوتًا مكررًا خلف الستار.
كامل الخطي يُربك من لا يُفكر، ويحرج من يعيش على الشعارات، ولهذا… لا تراه كثيرًا، لكنك حين تسمعه… تلتقي بعقلٍ حقيقي.
4. ما الذي يميّزه عن غيره من المثقفين العرب؟
ليس موظف فكر… بل راصد تيارات.
ليس منغلقًا في مذهب… بل منفتح على الدولة.
لا يكتب للانتصار… بل يُفكّك ليُحذّر.
"في زمن امتلأت فيه الشاشات بالمُهرّجين، والمجالس بمدّعي الفكر، يظهر الخطي كأحد الأصوات التي تستحق أن تُستمع، لا أن تُؤرشف في الظل."
🔚 ومضة
كامل الخطي يُمثّل حالة من العقل الواعي والانتماء العميق. شخصية وطنية، وتخدم وطنها، لا تسمح للتاريخ أن يختطف الوعي.
شاب نشأ في بيئة فيها من العقد المستوردة، ويساهم بفعالية الرجل الواعي على تفكيكها، واستعادة البوصلته إلى الإلتجاه الوطني الصحيح،.
وربما آن الأوان أن يُستثمر فيه، بدلا عن تسليط الإعلام أضواءه على عقول فيها كثير من الخير ، والكثير من الإساءة .. أو على مسلسلات تافهة ، أو تغريدات يتابعها الملايين لأنها ساقطة ، وتلقى رواجاً إعلامياً، وهي لاتمثل الوطن ولا المواطنين..
💡 ومضة معالجة:
الكفاءات لا تغيب… لكن الصالة فارغة، يتراقص على المسرح من لا يُجيد إلا الدوران حول نفسه.
في كل مجتمع، يوجد مئات ممن يحملون المعرفة، الرؤية، والقدرة… لكن غياب منظومة ترصدهم، تُفرزهم، وتُطلقهم… جعل الساحة مفتوحة للضجيج، لا للقيمة.
"حين لا نبحث عن الكفاءات… لا تُلام التفاهات إن تصدّرت."
كم من شخصٍ منحناه الثقة، فانكشفت ضعف كفاءته… سقط، وربما سرق وعبث، وهرب. ومنهم من بقي – ومن الجيد اكتشاف الضعيف قبل أن يضيع تحت عباءة الثقة.
مدير وكالة* BETH الإعلامية