الشفق الأخضر

news image

تقرير خاص: الشفق القطبي… حين يهمس الكون بلغة لا يفهمها المتعجلون

📚 إعداد وتحليل: إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH

في أقصى الشمال والجنوب، حين يسدل الليل ستاره، تشتعل السماء برقصة ألوان ساحرة تُعرف بـ"الشفق القطبي"، أو ما يُطلق عليه بالإنجليزية Aurora Borealis في الشمال وAurora Australis في الجنوب. ظاهرة تبدو كالسحر، لكنها محمّلة بإشارات عميقة لا تقف عند حدود العلم فقط، بل تمتد إلى فضاء التأمل والرسائل الوجودية التي قد لا تُقال بالكلمات.

 

🔬 كيف يتكون الشفق؟

ينشأ الشفق عندما تصطدم الجزيئات المشحونة القادمة من الشمس (الرياح الشمسية) بذرات الغلاف الجوي للأرض، وتحديدًا بالأكسجين والنيتروجين، فتثيرها وتطلق منها طاقة على هيئة ألوان:

الأخضر: نتيجة اصطدام الجزيئات بذرات الأكسجين على ارتفاع بين 100 إلى 300 كم.

الأحمر: في ارتفاعات أعلى من الأكسجين.

الأزرق والبنفسجي: بسبب تفاعل الجسيمات مع النيتروجين.

🌍 المدهش أن هذه الظاهرة تظهر في وقت واحد تقريبًا في نحو 4 إلى 8 دول، ولا تمنعها الحدود ولا الجغرافيا.

 

🔮 ومضة تأملية من BETH:

الشفق لا يخضع لجواز سفر، ولا يطلب تصريح عبور. بينما تبني البشرية جدرانًا وهمية من التعصب والضرائب والحدود، يرسل الله في السماء تذكيرًا بأننا كوكب واحد، وأن الجمال الحقيقي لا يُحتكر.

 

أسئلة العلم والروح معًا:

لماذا تتفاعل الجزيئات بهذه الطريقة؟ ولماذا تلك الارتفاعات تحديدًا؟

من الذي وضع القوانين التي تنظّم هذا الاصطدام؟

كيف نشأت تلك الذرات أصلاً؟ ولماذا تُشع بهذا الجمال؟

🧠 هنا لا ينفصل العلم عن الإيمان، ولا التأمل عن الفيزياء.

 

💡 رسالة BETH:

نحن لا نؤمن فقط بإبلاغ المعلومة، بل بإثارة السؤال. لأن كل سؤال ذكي يفتح بابًا لفهم أعمق… وربما لإيمان أنقى.

الشفق القطبي لا يحتاج إلى تفسير فقط… بل إلى تأمل.

حين يضيء الله السماء دون أن يُحدّد لنا تأشيرة المشاهدة، فربما يُريدنا أن نفكّر.

وفي عالم تتآكل فيه العلاقات وتزداد فيه التباعدات، يظل الشفق القطبي يرقص… ليذكّرنا بأن هناك ما يجمعنا، رغم كل ما يفرّقنا.

 

🔚 الختام بلغة BETH:

هذا ليس تقريرًا عن الضوء… بل عن الإنسان. ليس عن السماء… بل عن ما نخبئه تحت جلودنا من أسئلة لا نجرؤ على طرحها.

لذا، حين ترى الشفق مرة قادمة… لا تكتفِ بالمشاهدة. اسأل نفسك: ما الذي يُراد لي أن أفهمه؟

#رؤية_BETH