الاستثمار في الحروب
كتب: عبدالله العميره
الشرق الأوسط أمام سؤال يتجاوز الحرب على إيران: من يسعى إلى أمن المنطقة، ومن يريد إعادة تشكيلها على وقع الانفجارات؟
ليس أخطر ما كشفته الحرب الأمريكية الإيرانية حجم الدمار أو اتساع المواجهات، بل ما كشفته عن طريقة تفكير القوى التي تدير الصراع، وهشاشة النظام العربي الذي يفترض أن يحمي مصالح دوله.
فحين تشير تقارير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دفع نحو ضربات جديدة على إيران، وأن الخطة توقفت بسبب اعتراض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فإن السؤال لا يتعلق بمن يملك قرار الحرب فحسب، بل بمن يريد إنهاءها، وبالشروط التي يعدّها كل طرف نهاية مقبولة لها.
واشنطن لا ترفض بالضرورة أهداف إسرائيل، لكنها تحسب توقيت الضربة وفق مصالحها السياسية والاقتصادية. أما حكومة نتنياهو فتبدو أكثر ميلًا إلى مواصلة العمليات العسكرية، انطلاقًا من تصور أمني يضع إضعاف الخصوم في مقدمة الأولويات.
وهنا تكمن المفارقة: قد يتفق الحليفان على إضعاف إيران، لكنهما يختلفان في تعريف النصر، وتوقيت التوقف، وحجم الفوضى التي يستطيع كل منهما تحملها.
فإسرائيل، كما توحي سياساتها، لا تسعى إلى إزالة مصادر التهديد القائمة فحسب، بل إلى ترسيخ تفوق إقليمي طويل الأمد. غير أن القضاء على تهديد اليوم لا يضمن غياب تهديد الغد؛ فقد تنتج الحروب خصومًا جددًا وأخطارًا لم تكن في الحسبان.
أما الولايات المتحدة، فتتعامل مع المواجهة بحسابات أوسع، تتداخل فيها المصالح الاقتصادية والنفوذ السياسي والاعتبارات العسكرية. وقد ترى أن تحقيق مكاسب محددة يبرر إنهاء مشاركتها المباشرة، حتى لو بقيت جذور الصراع قائمة.
والفارق أن إسرائيل تميل إلى البحث عن أمنها بتوسيع تفوقها، بينما تبحث واشنطن عن مصالحها بإدارة موازين القوى. وفي الحالتين، قد تتوقف الحرب دون أن تنتهي أسبابها.
تلك رؤيتان، إسرائيلية وأمريكية، لا يُلزم تبنّيهما العالم، ولا يعني امتلاك أصحابهما القوة أن المستقبل سيتشكل وفق ما تريدانه.
أمن إسرائيل أم ضعف الجيران؟
من حق كل دولة أن تطلب الأمن. لكن السؤال الذي لم تُجب عنه السياسة الإسرائيلية بوضوح هو: هل يمكن لإسرائيل أن تشعر بالأمان إلا إذا بقي جيرانها أضعف منها؟
يبدو هذا التصور تقليديًا في منطقه، وخطيرًا في نتائجه؛ لأنه يتعامل مع ضعف الدول العربية باعتباره ضمانة للتفوق الإسرائيلي، متجاهلًا أن استمرار إضعاف الجيران قد يدفعهم إلى تجاوز خلافاتهم والتقارب تحت مظلة أمنية وسياسية مشتركة.
وهنا المفارقة التي ربما لا تحسب لها إسرائيل حسابًا: أن الخوف المشترك قد يصنع وحدة عجزت المصالح المشتركة عن تحقيقها.
فالتفوق العسكري يمنح القدرة على الردع، لكنه لا يصنع بمفرده قبولًا سياسيًا أو سلامًا دائمًا. وإضعاف الجيران لا يضمن استمرار ضعفهم؛ فقد تتغير التحالفات، وتتقارب المصالح، وتولد من الأزمات موازين قوى جديدة.
ولا تُقاس الرغبة في السلام بالتصريحات والاتفاقيات وحدها، بل بالسياسات المتبعة حين تتاح فرص حقيقية لخفض التوتر وبناء الثقة.
والواقع أن الخلافات العربية والتوترات بين دول المنطقة تمنح إسرائيل فرصًا لتعزيز تفوقها وتوسيع نفوذها. وليس من الضروري القول إنها صنعت كل خلاف حتى ندرك ما يمكن أن تجنيه من استمراره.
لكن هذه السياسة تنطوي على مخاطرة بعيدة المدى: فكلما اتسعت محاولات التفريق والإضعاف، ازدادت دوافع الدول المتضررة إلى البحث عن قوة جماعية تحمي مصالحها.
فالدولة التي تبني أمنها على ضعف جيرانها قد تكسب معارك كثيرة، لكنها قد تكتشف يومًا أنها أسهمت، من حيث لا تريد، في توحيدهم ضدها؛ فتربح المعارك وتخسر الحرب. والتاريخ حافل بالشواهد على أن التفوق العسكري لا يضمن النصر السياسي.
لذلك، ليس أمام إسرائيل طريق إلى أمن دائم سوى السلام العادل، القائم على احترام حقوق الآخرين وأمنهم. والفرصة التي تتيحها موازين القوى اليوم قد لا تبقى متاحة غدًا؛ فالأجدى أن تستثمر إسرائيل في السلام قبل أن تجد نفسها أمام واقع لا تستطيع تغييره بالقوة.
واشنطن.. إدارة الصراع
الولايات المتحدة ليست مجرد قوة عسكرية في الشرق الأوسط؛ إنها قوة اقتصادية ومالية وسياسية، تمتلك أدوات العقوبات والتمويل والتحالفات والتفاوض.
لكن الشرق الأوسط، وفي مقدمته دول الخليج العربي، ليس مجرد منطقة نفوذ أمريكي، بل أحد المرتكزات الاستراتيجية للمصالح الأمريكية في العالم.
فالعلاقات الاقتصادية والاستثمارية، والتبادل التجاري، والتعاون العسكري والتقني، وأمن الطاقة والممرات البحرية، تشكل شبكة مصالح متبادلة يصعب تصور المكانة الأمريكية الدولية بمعزل عن تأثيرها.
فالخليج ليس مجرد مستفيد من القوة الأمريكية، بل شريك يسهم في تعزيزها اقتصاديًا واستراتيجيًا.
ولهذا لا تتخذ واشنطن قرارات الحرب والسلام وفق الحسابات العسكرية وحدها؛ فأسعار الطاقة، والانتخابات، ومصالح الشركات، وكلفة حماية الملاحة والتجارة الدولية، كلها تدخل في حساباتها.
ولا يعني ذلك أن الولايات المتحدة ترغب في استمرار الحروب؛ فهي تتحمل أيضًا أثمانها، وإن كان النفط الإيراني تراه أحد عناصر حساباتها الاستراتيجية في هذه الحرب، ضمن مصالح أوسع تتعلق بالطاقة والنفوذ وموازين القوى.
وفي هذه المسافة بين إدارة الأزمات وحلّها، تنشأ أزمة الثقة؛ إذ قد تتقدم المصالح الأمريكية الخاصة على مصالح حلفائها، حتى عندما يتعلق الأمر بأمنهم واستقرارهم.
فالدول التي تحتاج إلى استقرار طويل الأمد قد تجد نفسها أمام حليف تتغير أولوياته بتغير الإدارات والانتخابات والظروف الاقتصادية.
غير أن العلاقة ليست أحادية الاتجاه؛ فكما تراجع الدول العربية حساباتها تجاه واشنطن، تحتاج واشنطن أيضًا إلى إدراك أن أمن شركائها واستقرارهم جزء من مصالحها الاستراتيجية، لا مجرد التزام يُعاد تقديره عند كل أزمة.
ولذلك لم يعد السؤال العربي: من يقف معنا إذا تغير موقف الحليف؟ بل كيف نبني من القوة والاستقلال الاستراتيجي ما يجعل الشراكة خيارًا متبادلًا، لا علاقة تفرضها الحاجة؟
إيران.. مشروع التوتر الدائم
لا يمكن فهم ما يجري في المنطقة من دون التوقف عند الدور الإيراني نفسه.
فقد تعامل النظام الإيراني، خلال عقود، مع أجزاء واسعة من الشرق الأوسط بوصفها ساحات للنفوذ، قابلة لإعادة التشكيل عبر التوتر والاختراق وبناء الأذرع المسلحة، بدلًا من الاكتفاء بعلاقات الدول ومؤسساتها.
ومنذ قيام نظامها الحالي، كرّست طهران جانبًا كبيرًا من سياستها الإقليمية لتوسيع حضورها عبر الأزمات، على حساب بناء الثقة مع عدد من جيرانها.
ولم يكن هذا المسار سياسيًا فقط، بل عسكريًا وأيديولوجيًا أيضًا.
فإلى جانب إمكاناتها الاقتصادية والبشرية، وجّهت إيران موارد كبيرة لتطوير الصواريخ والمسيّرات، ودعم شبكات مسلحة خارج حدودها، وتبنّي خطاب تعبوي يُبقي الخصومة حاضرة في علاقاتها الإقليمية.
وهنا تكمن الإشكالية: كيف يمكن بناء سلام مستقر مع سياسة تجعل من توسيع النفوذ عبر الصراعات إحدى أدوات قوتها؟
فمن العراق إلى سوريا ولبنان واليمن، مثّلت علاقات طهران بالجماعات المسلحة عاملًا مؤثرًا في موازين القوى الداخلية، وأثارت نزاعات مستمرة بشأن سيادة الدول واحتكار مؤسساتها للسلاح والقرار.
ولذلك لا يرتبط القلق من السياسة الإيرانية بخلاف عابر، بل بنهج يجعل من الاضطراب وسيلة للتأثير، ومن الجماعات الحليفة أداة للنفوذ، ومن التوتر الإقليمي ورقة في التفاوض.
ولا يعني ذلك أن إيران عاجزة عن مراجعة خياراتها، أو أن مصالحها لا يمكن أن تتحقق بالتعاون مع جيرانها. لكن استمرار هذا النهج يجعل فرص التهدئة أضيق، ويزيد كلفة الصراعات على إيران والمنطقة معًا.
فلا يمكن أن يستقر الشرق الأوسط ما دامت أدوات الحرب بالوكالة قادرة على تجاوز حدود الدول، وتهديد أمن جيرانها، وإعادة إشعال النزاعات.
ويبقى السؤال: هل تستمد السياسة الإيرانية سلوكها من إرث تشكّل عبر عقود، أم أن قوى خارجية تجد في استمرار هذا النهج فرصة للاستثمار في صراعات المنطقة وتوظيفها لمصالحها؟
المستثمرون الصغار
لا تقتصر الاستفادة من الحروب على الدول الكبرى؛ فهناك مستثمرون أصغر حجمًا، قد لا يملكون قرار إشعالها أو إيقافها، لكنهم يجدون في استمرارها فرصًا للربح والنفوذ.
فبعض شركات السلاح وتجار الأسلحة يستفيدون من اتساع الطلب العسكري، بينما تنشط شبكات التهريب والسوق السوداء كلما ضعفت الرقابة واضطربت الحدود. وقد تسعى دول محدودة التأثير إلى استغلال النزاعات لتوسيع حضورها أو انتزاع مكاسب تتجاوز وزنها السياسي والاقتصادي.
ولا يعني ذلك أن كل صناعة عسكرية تتغذى على الحروب، أو أن كل دولة صغيرة تسعى إلى استغلالها؛ لكن الحرب تخلق مصالح جديدة قد يجد أصحابها في استمرار الصراع ما لا يجدونه في انتهائه.
وهنا إحدى مفارقات الاستثمار في الحروب: أن من يدفعون أثمانها ليسوا بالضرورة من يجنون أرباحها، وأن من يستفيدون من استمرارها قد لا يكونون قادرين على إنهائها، حتى لو أرادوا.
العالم العربي.. انكشاف مؤلم
كشفت الحرب ضعفًا عربيًا أعمق من نقص السلاح؛ ضعف القدرة على تحويل الإمكانات إلى قوة جماعية مؤثرة.
فالعالم العربي يملك الثروة والموقع الاستراتيجي والكثافة البشرية، لكنه لم ينجح في بناء منظومة تجمع هذه العناصر في قرار مشترك يحمي مصالح دوله.
والجامعة العربية المثال الأبرز لهذا الإخفاق.
فبعد عقود من تأسيسها، لا تزال قدرتها على إصدار البيانات وإعلان التضامن أكبر من قدرتها على تنفيذ القرارات وإدارة الخلافات ومواجهة الأخطار المشتركة.
وليست المشكلة إدارية فحسب، بل تتعلق ببنية الجامعة وآليات اتخاذ القرار، ومدى استعداد الدول الأعضاء للالتزام الجماعي عندما تتعارض المصالح.
وهكذا، فإن المؤسسة التي أُنشئت لتجمع القوة العربية قد تتحول إلى عبء على الدول القادرة على الفعل، وإلى عنوان للوحدة لا تسانده وحدة القرار.
ولذلك لم يعد إصلاح الجامعة العربية ترفًا سياسيًا، بل ضرورة استراتيجية؛ فإما إعادة بنائها جذريًا، بصلاحيات وآليات تنفيذ ومساءلة واضحة، وإما البحث عن إطار عربي جديد أكثر قدرة على مواجهة التحديات.
فالمؤسسات لا تستمد قيمتها من تاريخ تأسيسها، بل من قدرتها على أداء المهمة التي أُنشئت من أجلها.
أما الأنظمة السياسية العربية، بمختلف أشكالها، فقد كشفت الأزمات تفاوتًا واسعًا بين خطابها عن تمثيل الشعوب وبين واقع المشاركة والمساءلة والشفافية.
فليست الديمقراطية صندوق اقتراع بلا مؤسسات مستقلة، ولا تكون المشاركة الشعبية حقيقية إذا غابت المحاسبة أو أصبحت السلطة بمنأى عن السؤال.
وفي المقابل، لا يُقاس نجاح الدولة باسم نظامها السياسي وحده، بل بكفاءة مؤسساتها، وحماية الحقوق، وقدرتها على اتخاذ القرار وتنفيذه وتحمل مسؤوليته.
كما أن التضامن العربي لا يصبح حقيقة بمجرد إعلان المواقف، وإنما باستعداد الدول لتحمل نصيبها من المسؤولية والتكلفة.
وهنا ينكشف الفارق بين الخطاب والواقع: ماذا تساوي الشعارات حين تغيب القدرة على تنفيذها؟ وماذا يبقى من التضامن إذا اختفى عند أول اختبار؟
السعودية.. قوة مختلفة
في المقابل، تقدم السعودية حالة تستحق قراءة أعمق من موازين السلاح والتحالفات.
لقد أظهرت الحرب حجم قدراتها العسكرية والدفاعية، لكنها كشفت أيضًا : القدرة على ضبط القرار تحت التهديد.
فالقوة لا تعني الرد بأعلى درجات التصعيد في كل مرة، كما أن التريث لا يعني العجز.
القوة الحقيقية هي امتلاك خيارات متعددة، ومعرفة متى تُستخدم، ومتى تُمنح السياسة فرصة لتقليل كلفة المواجهة.
ولا يعني ذلك أن السعودية بمنأى عن المخاطر مائة بالمائة. فقد كشفت الاعتداءات على منشآتها ومرافقها المدنية أن امتلاك القدرات الدفاعية المتقدمة لا يلغي التهديد تمامًا، وهي حقيقة تؤكدها حروب أخرى؛ فروسيا لم تتمكن من منع جميع الهجمات الأوكرانية، وأوكرانيا لم تستطع وقف الضربات الروسية، كما لم تنجح الدفاعات الإسرائيلية في اعتراض جميع الصواريخ الإيرانية .
فلا توجد منظومة دفاعية تضمن حماية مطلقة، ولا يُقاس نجاح الدول بعدم تعرضها للهجمات، بل بقدرتها على الحد من آثارها، وحماية استقرارها، ومواصلة أداء وظائفها.
ما يميز النهج السعودي هو السعي إلى الجمع بين الدفاع عن الأمن الوطني، واستمرار التنمية، وتوسيع الشراكات، وتجنب تحويل كل خلاف سياسي إلى خصومة دائمة.
فالتعاون العسكري مع الدول الصديقة ليس دليل افتقار إلى القوة، ولا الشراكة الاقتصادية ثمنًا للحماية. إنها أدوات لدولة تدرك أن الاستقلال الاستراتيجي لا يتحقق بالعزلة، بل بامتلاك القرار وتنويع الخيارات.
والاختبار الأكبر للقوة السعودية لا يتمثل فقط في قدرتها على التصدي للتهديدات العسكرية، بل في حماية استقرارها السياسي، واستمرار مشروعاتها التنموية، والإسهام في بناء توازنات إقليمية طويلة الأمد.
فالاستقرار السياسي أساس البناء، والثروة وحدها لا تصنع نهضة، مهما بلغت؛ إذ ليست العبرة بحجم الأموال التي تمتلكها الدول أو تستطيع جمعها، بل بالعقول التي تحسن إدارتها، والرؤية التي تحولها إلى تنمية وقوة واستقرار.
فالأموال قد تبني المشروعات، لكن الحكمة في توظيفها هي التي تبني الأوطان وتصون مستقبل الأجيال.
ما بعد الحرب
إذا انتهت هذه المواجهة بإيران أضعف، وإسرائيل أقوى، والدول العربية أكثر انقسامًا، فلن تكون المنطقة قد اقتربت بالضرورة من السلام.
وإذا انتهت ببقاء أدوات التهديد المسلح، واستمرار الحروب بالوكالة، وتأجيل النزاعات الأساسية، فلن يكون توقف القصف سوى هدنة قابلة للانهيار.
السلام الحقيقي يحتاج إلى أكثر من غياب الحرب؛ يحتاج إلى احترام سيادة الدول، ووقف الاعتداءات، ورفض استخدام الجماعات المسلحة لتهديد الجيران، ومعالجة الحقوق والقضايا السياسية التي تجعل الصراع يتجدد.
ولن تستطيع دولة واحدة، مهما بلغت قوتها، إنجاز ذلك بمفردها.
لهذا تبدو المنطقة أمام احتمالين: أن تستمر القوى في إدارة الأزمات والاستفادة من اختلال موازينها، أو أن تبدأ الدول المعنية ببناء نظام إقليمي يجعل التعاون أقل كلفة من المواجهة، والسلام أكثر فائدة من الحرب.
وهنا السؤال الذي ينبغي ألا يضيع وسط أخبار الصواريخ والطائرات:
هل تريد القوى المؤثرة في الشرق الأوسط منطقة آمنة للجميع، أم منطقة يبقى فيها أمن كل طرف مرهونًا بخوف الآخرين؟
فالحرب قد تُظهر من يملك القوة، لكنها تكشف أيضًا من يعرف لماذا يملكها، وماذا يريد أن يفعل بها عندما تصمت المدافع.