رسالة إلى متطرف صهيوني

كتب - عبدالله العميره

شخص يُدعى  إيدي كوهين؛ وضع نفسه في خانة اليهود الأجلاف الأشرار. أثرت في نخاعه خطبة فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن حميد.
فنعق في تويتر؛  طالباً اعتذار رسمي سعودي وفصل  الشيخ  صالح بن عبدالله بن الحميد من إلقاء الخطب.. ومن جلافته ، وصف الشيخ بما هو في كل كائن صهيوني متطرف .. وصف الشخ بـ (الكائن).

ونعق: " انا ناطر على احر من الجمر سماع مسؤول سعودي سياسي أو ديني يتكلم عن التسامح بين الأديان والتعايش مع اليهود لحتى يشوف الرد".
_____

:رسالة إلى الكائن ؛ قاصر الفكر والتفكير ؛ كوهين..
الرد من القرآن الكريم، تمعن في آياته ، ستجد فيها ما يغني عن الرد. ويعرفك كيف هو الخطاب الإسلامي المتسامح مع المتسامحين المعتدلين، والعقاب للمجرمين.
كان من الأولى بك أن توجه رسائلك إلى المتطرفين عندكم، وإلى كل كائن يعتقد أن أرض فلسطين هي لليهود المتطرفين الذين أنزل الله فيهم آيات واضحات.
إقرأ القرآن، ستجد سماحة الإسلام مع من يرجو منه أن يكون عاقلاَ متسامحاً.
والسعودية تستمد سماحتها وأخلاقها من الإسلام، ومن عاداتها الطيبة الضاربة في أعماق التاريخ.
أما المتطرفون، قتلة الأنبياء، وقتلة الأبرياء، وناشري الحروب والشرور في العالم، فما يجب إلا الدعاء عليهم، منا، ومن كل البشر ، بما فيهم اليهود المعتدلين المُتزنين، العقلاء.

أيها الكائن كوهين، طلبك بالإعتذار، وكأنك تقف إلى صف المجرمين ممن أساءوا إلى الدين اليهودي، وإلى البشرية.
كان الأولى بك، أن توظف نفسك للدفاع عن اليهود المعتدلين.. لا أن تطلب الإعتذار على ما قيل في حق الغاصب والمجرم.
لقد عاش اليهود بين المسلمين قروناً طويلة ، في حب وكرامة وأمن وسلام ، وكان بعضهم وزراء عند سلاطين المسلمين.
ونحن على ذلك الخط الذي رسمه الإسلام.
ورسمه لنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في تعامله الكريم مع جاره اليهودي.
_____
سأخاطب فيك ما تبقى من فهم وعقل - إن كان فيك عقل لم يتأثر بالتطرف، وأقول:
سيد كوهين، نحن أمة متسامحة، مع المتسامحين الراغبين في الأمن والسلام.
أما المجرمين، فلا أمان لهم ولا محبة.
وأكرر؛ كان الأولى بك أن تفكر قبل أن تغرد.. 
هل كوهين مع الغاصب المتطرف الفاجر.. أم مع اليهود المسالمين المحبين للسلام.
وأين كوهين مما يردده المجوس، والحوثيين؟!
أو أنه يراها شعارات متفق عليها - حتى لو شملت كل اليهود الصالحين والفاسدين - والنظر للّعان المجوسي والحوثي نظرة سياسية في قالب ديني للتلاعب بعقول الضعفاء؟!

أذكر لك بعض من  الآيات، لتعرف ماذا قال  الله تعالى عن اليهود في كتابه، القرآن الكريم ، كتاب الأمة المقدس، ونبراس المسلمين أجمعين:
بعض آيات:
﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۚ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾.

﴿ وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ ۚ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ، فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُون﴾.

﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾.

﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾.

﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا ۖ مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَبَلَوْنَاهُم بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.

﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾.

﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾.

﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ۗ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ ۖ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
______________
إنه خطاب قرآني من رب العالمين.
سيد كوهين:  منكم المجرم، ومنكم الصالح .
ومن يحكمكم اليوم يسيرون على منهج الإجرام القديم، الذين ذكرهم الله في الكتب السماوية ولم يأخذوا بمنهج اليهود الصالحين.
والمجرم يستحق اللعنة والدعاء عليه بالهلاك، ليسلم البشر "بمن فيهم اليهود الصالحين " من أذاهم.
والآية القرآنية الأخيرة التي ذكرتها هنا، تؤكد أن الله يبعث من هم أقوى من الأشرار.
فـ ( تركّد لا تناطحنا، وتمعن )، حتى لاتكون مع الملعونين، المنبوذين ، وممن يدعو  عليهم  الصالحون من اليهود والنصارى والمسلمين، ولا تكن ممن " يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ".