مقتل أيمن الظواهري

 

كتب - عبدالله العميره
أعلن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، فجر اليوم الثلاثاء،  القضاء على زعيم تنظيم "القاعدة"  أيمن الظواهري نهاية الأسبوع الماضي بغارة أمريكية، في منزله بالعاصمة الأفغانية كابل.
وقبل ذلك كان متواجداَ في العراق.. وأكيد لابد أنه مر بإيران.
ووصف المسؤولون الأمريكيون العملية بأنها مخططة بدقة مثل تلك التي قتلت بن لادن في مخبئه في باكستان -  يوم الأثنين 2 مايو 2011.
لفت نظري في إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن قوله "بعد سنوات من تعقبه، أطلقت القوات المسلحة الأمريكية صاروخين من طراز "هيلفاير" من طائرة مسيرة تحلق فوق العاصمة الأفغانية، وضربت منزل الظواهري الآمن وقتلته".
كما لفت نظري في إعلان مقتل الظواهري  " بعد سيطرة طالبان على أفغانستان انتقل الظواهري إلى منزل في العاصمة الأفغانية كابل، حيث كان يظهر بانتظام في العراء على شرفته"!
لو جمعنا جملتين فقط من الإعلان، وهما:
"بعد سنوات من تعقبه"
و " " بعد سيطرة طالبان على أفغانستان انتقل الظواهري إلى منزل في العاصمة الأفغانية كابل".
سيظهر سؤال:
وهو من كان يتجول في تلك الدول بكل أريحية!
ألم يتم اكتشافه إلا في أفغانستان؟

من هم الأشخاص الذين أوصلوا الأمريكان لمكان الظواهري ليأخذو ا المكافأة الأمريكية البالغة 25 مليون دولار على رأسه؟

بلا أدنى شك؛ أشد على أيدي الأمريكان في مساعي القضاء على الإرهاب، أين ما كان.. وعلى الإرهابيين أياً كانت ديانتهم أوملتهم أو جنسيتهم.
وأشد د على اقتلاع الإرهاب من جذوره .. 
لكن؛ كيف يمكن للعالم أن يصدق سيناريوهات مقتل الظواهري وابن لادن ، وأمريكا تترك أرباب الإرهاب في طهران وتل أبيب ؟
كيف يمكن أن يصدق العالم صدق مساعي الولايات المتحدة ، وهي لاتهتم لإرهاب إيران في الشام ولبنان واليمن .. وصمتها على ذلك ، يعني أن ما يجري في المنطقة من إرهاب وعبث إيراني؛ هو يحقق ماتريده أمريكا.
وأكثر ما أدهشني في الإعلان القول  أن " الحكومة الأمريكية لم تتخل عن ملاحقتها لأحد مخططي هجمات 11 سبتمبر 2001 ووريث أسامة بن لادن".
فهل ماتزال الولايات المتحدة تصدق أن العالم يصدق، بأن شرذمة من المتخلفين عقلياً وحضارياً، المنبوذين عن أوطانهم، بأنهم من خطط ونفذ جريمة بحجم ما جرى في 11 سبتمبر 2001 ؟ في قلب أكبر دولة وأقواها عسكرياً ، واستخباراتياً ؟!
يمكننا، والعالم أن نصدق ، إذا ساهمت الولايات المتحدة ، وبشكل قوي وظاهر ، في ابعاد الإرهاب عن منطقة الشرق الأوسط . والمساهمة مع دول المنطقة لتكون هذه البقعة الحساسة من العالم، في مأمن ، ليكون الإقتصاد العالمي  في مأمن. 
والسلام والإستقرار ، لايأتي بالإبتزاز ، ولا يفرض بالقوة.. على الإطلاق.
وما أراه، هو كما يراه غيري؛ أن نتائج  وجود النظام الإيراني الإرهابي، ومخططات العبث بدول المنطقة، ومحاولات إضعاف الدول المحيطة بإسرائيل، كل ذلك سيرتد على إسرائيل نفسها، وعلى أوروبا، والعالم .

فالإرهابي والدول الراعية للإرهاب، لا أمان لهم .. في لحظة تتوحش الدولة الراعية للإرهاب وحاضنة الإرهابيين؛ ويكبر الوحش، وينقلب على من صنعه. وظهرت بوادر الوحش الإرهابي في أوروبا ، وقريباً ستنكوي أمريكا من اللوبي التابع لنظام الملالي، ومن سياسات صهيونية تريد تدمير أمريكا والعلاقات الجيدة، وتريد تدمير كل أممي يريد العيش بسلام حقيقي، فلا تظن واشنطن أن المتوحش  الخارج من السرداب ؛ سيبقى حماراً  إلى الأبد وفياً لسياسات الإرهاب الخارجية، إن كان يفعل - اليوم - ما يتوافق مع تطلعاته وأمنياته ، فإنه - غداً - سيتعدى الخط المرسوم له..
وإذا كنا ( ومازلنا) نرى الولايات المتحدة صديقة وحليفة جيدة ،  وحليفة للسلام وللأمن والتنمية في المنطقة والعالم ؛ فعليها أن تعزز هذه النظرة الإيجابية - وأعتقد أنها قادرة.