أول وكالة أنباء خاصة تنطلق بترخيص من وزارة الثقافة والاعلام بالمملكة العربية السعودية ...
NEWS AGENCY
وكـــالة بـــث للأنبـــــاء
موجودات مؤسسة النقد السعودي ترتفع إلى 2227 مليار ريال .. ›› المزيد
مركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين الأديان.. (60) خبيراً في قارات العالم.. ›› المزيد
" اليوم السابع " تنشروثائق اعتراف مصر بـ"تيران وصنافير" جزر سعودية.. ›› المزيد
الشعب المصري في مواجهة عملاء الدجل .. ›› المزيد
آخر صرعات النظام الإيراني .. مستشار خامنئي يدعو لحوار مع السعودية.. ›› المزيد
كلام في الممنوع // عن زيارة الملك سلمان إلى مصر.. ›› المزيد
منتدى فرص الأعمال السعودي المصري .. تحالفات واندماجات.. ›› المزيد
الحملة السعودية تقدم 2245 وصفة طبية للاجئين السوريين في الزعتري.. ›› المزيد
جسر الملك سلمان .. بين رأس حميد وشرم الشيخ.. ›› المزيد
ماذا يعني جسر الملك سلمان؟.. ›› المزيد
خادم الحرمين عقد جلسة مباحثات مع الرئيس التركي : " رعد الشمال " رسالة لكل من يحاول المساس بأمننا واستقرارنا
المرأة في انتفاضة الشعب الإيراني

إيران تحت حكم الولي الفقيه ؛ النساء أكثر الأشخاص تعرضاً للتعذيب والإضطهاد ..

عبدالرحمن مهابادي*

كثيراً ما قيل وخط في كتب التاريخ حول دور المرأة في المجتمع ولكن حالة المرأة في المجتمعات البشرية اليوم لا تزال مؤلمة. وإذا لم يكن لدينا أي شك حول صحة هذه العبارات بأن “المرأة هي نصف المجتمع” أو أن “المرأة هي أيضا بشر"، فإن السؤال هو: “أين حقوق المرأة؟” . ولماذا، جنبا إلى جنب التطور الاجتماعي، والتطور البشري لم يتغير الموقف من قضية المرأة بعد؟

وعند دراسة قضية المرأة في فترات مختلفة من التطور الاجتماعي (فترة العبودية والاسترقاق أو الإقطاعية والرأسمالية) وبصرف النظر عن الاختلافات الثقافية الصغيرة فاننا نجد أنه كان لديهم موقف واحد تجاه المرأة. في هذه الفترات وحتى في المجتمعات البرجوازية المتقدمة، فقد كان ينظر للمرأة على أنها سلعة . أي أن المرأة هي ملك الرجل ويتصرف بها كما يشاء. لذلك تبقى هناك قضية تاريخية لم تحل بعد.

لكن تاريخ البشرية يخفي حقيقة في صدره فبرغم الخدمات القيمة التي قدمتها النساء ودورها بعض الحالات التي لامثيل لها في تقدم فترات التطور الاجتماعي ولكن لم يكن بالإمكان إظهارها بسبب هذه القضية التاريخية.  اكتشاف هذه الحقيقة أن النساء يمتلكن الكفائة والأهلية اكثر بكثير من الرجال (على الأقل لفترة واحدة) في توجيه وقيادة المجتمع وجلب الوعي الذكوري وسحبه نحو قبول قيادة النساء وسيطرتهن وتمهيد الطريق للرجال والنساء في النهوض بالمجتمع في المدارات الجديدة هي ظاهرة من الضروري اتباعها أكثر من أي وقت مضي من أجل تحرر المنطقة من حلقات الأزمات المميتة والقاتلة. لان العبور الناجح والآمن من هذه الأزمات يتطلب وجود النساء والرجال معاً حتى يتم التخلص من القيود والشروط التاريخية المتعلقة بقضية المرأة.

وإذا ألقينا نظرة على ثورات العالم العظيمة أو بحثنا في أكثر الاحزاب السياسية المتقدمة في نقاط مختلفة من العالم سوف نجد أنه بسبب نفس هذه القضية التاريخية لم تحصل النساء على حقوقهم المتساوية.
تكريما لليوم العالمي للنساء فمن الضروري أن نلقي نظرة على موضوع النساء من منظور نظام الملالي الحاكم في إيران من جهة ومن منظور مقاومة الشعب الإيراني من جهة أخرى.
النساء في إيران تحت حكم الولي الفقيه هم أكثر الأشخاص تعرضا للتعذيب والاضطهاد وهن محرومات أيضا من أبسط حقوقهن. ليس لديهن الحق في اختيار ملابسهن وليس لديهن الحق في حرية التعلم واختيار اختصاصهن أو حق الحصول على الطلاق ..إلخ من حقوق المرأة البسيطة.
قضية المرأة حساسة للغاية فعلى سبيل المثال لم يتجرأ رئيس جمهورية الملالي حسن روحاني أن يشرك امرأة واحدة ضمن تشكيلات حكومته والملالي .. وقام النظام قبانشاء ٢٦ وزارة ومؤسسة لقمع المرأة ، وفي كل يوم يعتقل في إيران أكثر من 2000 إمرأة.
في سجون هذا النظام البشعة يتم تطبيق أشد صور التعذيب والقمع ضد النساء وقتل حتى الآن عشرات الآلاف من النساء على يد الأجهزة القمعية الإيرانية. وقد أعدمت السيدة ريحانه جباري، التي تعدى عليها أحد عملاء وزارة المخابرات التابعة للنظام. فريناز خسروي في حالة مشابهة ألقت نفسها من أعلى الشقة وتوفيت على الفور. وينتحر عدد كبير من النساء الإيرانيات سنويا تحت حكم الملالي. لأنهن أمام محاكم هذا النظام خاسرات على أي حال. ومواضيع (التمييز الجنسي، الفصل بين الجنسين وجميع أنواع القيود الأخرى) تم إضفاء التابع المؤسساتي عليها في دستور نظام الملالي.
المقاومة الإيرانية وبالاعتماد على هذه الحقيقة كانت قد اختارت قبل 22 عاما مضت السيدة مريم رجوي كرئيسة منتخبة. هذا الانتخاب الذي أزعج بشدة قادة النظام الحاكم في إيران. لان هذا الانتخاب كان نقطة البداية في الطريق الذي يؤدي الى انهيار ايدلوجية الملالي المعادية للنساء. والإيرانيون وبخاصة النساء الإيرانيات يشجعون على النضال والوقوف في وجه الملالي في مختلف المواقف والمشاهد.
بالرغم من أن النساء كن في طليعة المواجهة مع التطرف، وإرهاب الملالي طوال فترة حكمهم ؛ إلا أن النهوض بالحركة النسائية وتعزيزها كانت وقبل كل شئ نتيجة محاربتهن واستشهادهن. وهذا شأن جديد في نهوض المقاومة الإيرانية وتعزيرزها لم يكن له أثر في داخل إيران فحسب بل أحدث تغييرا كبيرا في المشهد الدولي أيضا.

حيث أن الكثير من الناس حول العالم الآن يعتبرون السيدة مريم رجوي رمزا للمواجهة مع تطرف وإرهاب الملالي ويطالبون بتقديم الدعم لها.
المقاومة الإيرانية تحتفل باليوم العالمي للنساء كل عام و تتضمن مراسم الحفل الذي يقام سنويا بهذه المناسبة، وجود الآلاف من الشخصيات البارزة من النساء الناشطات في مجال حقوق المرأة في العالم . وتعلن السيدة رجوي عن آخر الإنجازات التي حققتها المقاومة الإيرانية فيما يتعلق بهذه القضية التاريخية.
أعلنت رجوي في حديثها بمناسبة اليوم العالمي للمرأة : هذا العام يوم المرأة هو يوم الكرامة والشرف يوم السعادة والاعجاب وذلك لان النساء الإيرانيات لعبن دورا رائدا في خطوط المعركة الأمامية مع عدوكل نساء العالم.
وفي اشارتها الى الدور المشرق للنساء في انتفاضة الشعب الإيراني الأخيرة أيضا قالت : ان النساء الإيرانيات لم يخرجن للشارع يردن شيئا من النظام لكنهم خرجن من اجل القضاء على نظام الملالي. النساء الإيرانيات لم ينتفضن من اجل المطالبة بحريتهن فقط بل انتفضن من أجل تحرير كل أنحاء إيران.
وأعلنت مريم رجوي في عام 1995 م عن خطتها فيما يتعلق بحريات المرأة والنساء : نحن نؤمن بالمساواة الكاملة للنساء والرجال في كل من الحقوق السياسية والاجتماعية والمشاركة المتساوية للنساء في القيادة السياسية. والنساء سيتمتعن بحقوقهن.
وقالت أيضا في حديثها: سجل 39 عاما من تاريخ هذا النظام مليئ بالتعذيب والقمع للمرأة الإيرانية ، والآن تريد المرأة الإيرانية أن تطوي هذه الصفحة المظلمة من تاريخ إيران. ولهذا السبب فان الانتفاضة الإيرانية لم تكن فقط من أجل اسقاط نظام سياسي واحد بل كانت انتفاضة ضد التطرف والتخلف والإرهاب الذي جرلمنطقة كلها إلى حمام من الدم. لأن الإرهاب والتطرف الذي ولد في عام 1979 يتم الآن دفنه مع بدء انتفاضة الشعب الإيراني.

وفي ضوء هذه الخطوة التاريخية الفريدة تألقت المرأة الإيرانية في الانتفاضة الأخيرة للشعب الإيراني وكسرت جدار الخوف والصمت، وقامت بدور لا مثيل له في توسيع واستمرار الانتفاضة.  هن من كن ينادين ويصرخن بشعارات “الموت لخامنئي” و “الموت للدكتاتور” و “ لقد انتهى الأمر” في جميع أنحاء إيران .. وهن الآن مصممات - ولا سيما فئة الشباب -على تنفيذ الخطوات التالية للانتفاضة عن طريق تنظيم القوى وتشكيل مراكز الثورة، و على تحقيق المطالب المشروعة والشاملة للشعب الإيراني. يعني اسقاط النظام الإرهابي وتفكيك بسطاته ومتاجرته بالدين .. وإيقاف وسفك الدماء التي سحبت إيران وكل المنطقة الى حافة الخطر.
ينبغي أن نؤمن بأن الغد المشرق في انتظار كل العالم.

*کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني.

من نحن
|
إتصل بنا
|
أعلن معنا
|
الإشتراكات
|
الانتاج التلفزيوني ، وانتاج المحتوى

Copyright © 2013 - 2015 Beth All Rights Reserved

This website was Designed & Developed by: exotox.com

ترخيص : و ب 1618 وزارة الثقافة والإعلام – المملكة العربية السعودية