منتدى الرياض الاقتصادي يطرح 33 توصية

news image

 

خمس دراسات استراتيجية تدعو إلى تطوير التشريعات وقياس آثارها، وإنشاء هيئة عامة للمرور، وتوطين المعرفة، وتعظيم عوائد إكسبو 2030 وكأس العالم 2034، وتوظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز الأمن الغذائي والمائي.

الرياض | بث – 15 أكتوبر 2026

اختتم منتدى الرياض الاقتصادي دورته الثانية عشرة، التي أُقيمت برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بإعلان 33 توصية استراتيجية توصلت إليها خمس دراسات متخصصة، تستهدف رفع كفاءة الاقتصاد السعودي وتطوير السياسات العامة وتعزيز الإنتاجية.

وبرزت ضمن التوصيات الدعوة إلى إنشاء هيئة عامة للمرور تتولى حوكمة القطاع، وتطوير أنظمة إدارة الحركة المرورية الذكية، ومعالجة الاختناقات في المدن الكبرى، إلى جانب تعزيز النقل العام وإعادة توجيه التخطيط الحضري للحد من الازدحام.

وفي مجال التشريعات، أوصى المنتدى بإنشاء مركز وطني محايد لقياس آثار الأنظمة والسياسات العامة قبل تطبيقها وبعده، مدعومًا ببنك وطني للبيانات ومؤشرات لقياس النتائج الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تحليلها.

ودعت توصيات توطين المعرفة إلى اعتماد إطار وطني موحد لنقل الخبرات إلى الكوادر السعودية، وربط العقود والمشروعات الكبرى بتطوير القدرات المحلية، وتعزيز التكامل بين الجامعات والبحث التطبيقي والقطاعات الإنتاجية.

وفيما يتعلق باستضافة إكسبو 2030 وكأس العالم 2034، ركزت التوصيات على زيادة العوائد التي تبقى داخل الاقتصاد الوطني، وتأهيل الموردين المحليين، وربط التدريب بالوظائف الفعلية، وتطوير الطاقة الاستيعابية والخدمات، وتحويل الحدثين إلى فرص إنتاجية واستثمارية مستدامة.

أما الزراعة الذكية، فشملت التوصيات إطلاق برنامج وطني لتوظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في الإنتاج الزراعي، وتحسين كفاءة الري وإنتاجية المياه، وتطوير البيانات والتمويل والصناعات الزراعية التقنية، بما يعزز الأمن المائي والغذائي.

قراءة BETH | من الدراسات إلى التنفيذ

تكمن أهمية توصيات المنتدى في انتقال الاهتمام من تشخيص التحديات الاقتصادية إلى اقتراح أدوات مؤسسية لمعالجتها، خصوصًا في قياس أثر التشريعات، وحوكمة المرور، وتوطين المعرفة والتقنية.

وتبرز كذلك أهمية تحويل الاستثمارات المرتبطة بالمشروعات والفعاليات الكبرى إلى قدرات وطنية دائمة، بدلًا من اقتصار عوائدها على فترات التنفيذ والاستضافة.

ويبقى المعيار الأهم لنجاح هذه التوصيات هو ما يتحول منها إلى قرارات وبرامج قابلة للتنفيذ والقياس، وانعكاس نتائجها على كفاءة الاقتصاد وجودة الحياة.