الجدعان: السعودية تؤمّن الطاقة وتعزز المرونة الاقتصادية

news image

وزير المالية يؤكد أمام مجموعة العشرين أن استثمارات المملكة في المسارات البديلة أسهمت في استمرار إمدادات الطاقة والتجارة العالمية؛ ويدعو إلى تنويع الاقتصادات وتعزيز الأمن الغذائي وإدارة الصدمات طويلة الأمد.

الرياض | بث – 15 أكتوبر 2026

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة أسهمت في ضمان استمرار إمدادات الطاقة وتدفق التجارة العالمية، بفضل استثماراتها الاستراتيجية في المسارات البديلة، رغم الاضطرابات التي تواجه الاقتصاد العالمي.

وأوضح الجدعان، خلال الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في بانكوك، أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة على التكيف مع الأزمات المتكررة، مؤكدًا أن تعزيز المرونة الاقتصادية يتطلب تحديد تكلفتها وآليات تمويلها وحماية مقومات النمو.

وشدد على أهمية التعاون الدولي لضمان توافر الطاقة بأسعار مناسبة واستمرار تدفق السلع الأساسية، بما يسهم في احتواء التضخم وتخفيف الأعباء عن الميزانيات الوطنية.

وفي تصريحات أخرى خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي، أكد الجدعان أن تعزيز الصمود الاقتصادي يتطلب تنويع الاقتصادات، وتقوية أمن الطاقة والغذاء، وتطوير سلاسل إمداد وبنية تحتية أكثر مرونة.

وأوضح أن إدارة الصدمات الممتدة لا تعتمد على حجم الاحتياطيات والموارد المتاحة وحده، بل على كفاءة استخدامها مع الحفاظ على القدرة على مواجهة الأزمات المستقبلية، مؤكدًا أن السياسات الاقتصادية الناجحة ينبغي أن تحمي مسارات التحول والنمو طويل الأجل.

وأشار إلى أن الاستعداد للذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من متطلبات النمو وتعزيز المرونة الاقتصادية، وليس مجرد قضية تقنية.

ودعا إلى تعزيز دور المؤسسات المالية الدولية في مساعدة الاقتصادات الأكثر تعرضًا للمخاطر، عبر التمويل والدعم الفني والمشورة الاقتصادية.

قراءة BETH | استثمارات تؤتي ثمارها

تبرز تصريحات الجدعان القيمة الاستراتيجية للاستثمارات السعودية طويلة الأجل في مسارات الطاقة والنقل والبنية التحتية، التي تحولت خلال الأزمات إلى وسائل عملية لاستمرار الإمدادات والتجارة.

وتكشف هذه التجربة أن مرونة الاقتصاد لا تُقاس بحجم الموارد المالية وحدها، بل بقدرته على الاستمرار والتكيف وحماية النمو عند اضطراب الأسواق.

وهنا تتجاوز أهمية الاستثمارات السعودية حدود الاقتصاد الوطني، لتصبح عنصرًا مؤثرًا في استقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.