مؤتمر البترول العالمي بالرياض يواصل جلساته

news image

مؤتمر البترول العالمي يخصص جلسات اليوم لمستقبل الطلب على النفط والذكاء الاصطناعي والنقل وتمويل مشروعات الطاقة؛ ومشاركة سعودية ودولية تناقش متطلبات الإمدادات في السنوات المقبلة

 

الرياض | 13 أكتوبر 2026

تغطية وتحليل | إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH

تواصلت اليوم أعمال مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين في الرياض، مع انتقال المناقشات من الرسائل الوزارية التي شهدها الافتتاح إلى ملفات الاستثمار والتكنولوجيا ومستقبل الطلب العالمي على الطاقة.

ويركز برنامج الثلاثاء على التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في تأمين الإمدادات، وتطوير البنية التحتية، والاستفادة من التقنيات الحديثة.

وتستضيف الرياض الدورة الخامسة والعشرين من مؤتمر البترول العالمي خلال الفترة من 11 إلى 15 أكتوبر 2026، فيما انطلقت جلساته الرسمية في 12 أكتوبر، بمشاركة واسعة من وزراء الطاقة، ورؤساء شركات النفط والغاز العالمية، وكبار المسؤولين التنفيذيين، والخبراء والمستثمرين والأكاديميين وممثلي المنظمات الدولية.

ويُعقد المؤتمر في السعودية للمرة الأولى منذ تأسيسه عام 1933، تحت شعار «مسارات نحو مستقبل للطاقة للجميع»، في حدث عالمي أعلنت الجهة المنظمة استهداف مشاركة نحو 25 ألفًا من قيادات قطاع الطاقة والمختصين فيه.

النفط.. قرارات الاستثمار

خصص المؤتمر جلسة رئيسية لأساسيات سوق النفط ودورها في توجيه الاستثمارات اللازمة لتلبية الطلب العالمي، بمشاركة رئيس مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية فهد العجلان، وخبراء دوليين بينهم دانيال يرغن وبسام فتوح.

وتبرز أهمية الجلسة في الربط بين توقعات الاستهلاك وقرارات الاستثمار طويلة الأجل، خصوصًا أن تطوير قدرات الإنتاج يحتاج إلى سنوات، بينما تتأثر الأسواق بالأحداث الجيوسياسية بصورة أسرع.

الذكاء الاصطناعي والطاقة

ناقش برنامج المؤتمر العلاقة بين الطاقة والذكاء الاصطناعي، بمشاركة ممثلين عن جهات سعودية وشركات تقنية وخدمات نفطية دولية.

وتتسع أهمية هذا الملف مع استخدام التقنيات الرقمية لرفع الكفاءة وتحسين العمليات، بالتزامن مع زيادة احتياجات مراكز البيانات من الكهرباء.

النقل والتمويل

خصص المؤتمر جلسة لتطوير تقنيات النقل والطاقة، بمشاركة نائب وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي رميح الرميح، والأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز، وممثلين عن قطاع النقل البحري.

كما تناول البرنامج آفاق تمويل قطاع الطاقة السعودي، بمشاركة بنك التصدير والاستيراد السعودي وصندوق التنمية الصناعية السعودي والصندوق العربي للطاقة.

وتجمع هذه الملفات بين تأمين حركة الإمدادات وتوفير التمويل اللازم لتطوير البنية التحتية.

تصريحات تؤسس للنقاش

وكان رئيس أرامكو وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر قد أكد في كلمته أمس أن اضطراب الملاحة عبر هرمز كشف هشاشة سلاسل إمداد الطاقة، مشيرًا إلى دراسة مسارات إضافية لتصدير الخام والتوسع في التخزين الخارجي.

وأوضح أن إعادة تكوين المخزونات العالمية، بالتزامن مع تلبية الطلب، قد تستغرق عامين، مؤكدًا أهمية الاستثمار المبكر في مرونة منظومة الطاقة.

قراءة BETH

تكشف مناقشات الرياض أن أمن الطاقة لم يعد مرتبطًا بحجم الإنتاج وحده، بل أصبح يشمل القدرة على التمويل والنقل والتخزين والتشغيل المستمر.

وتكتسب هذه الرؤية أهمية خاصة للسعودية، التي تجمع بين قدراتها الإنتاجية والاستثمارات في البنية التحتية والتقنيات الحديثة.

والدلالة الأبرز أن الاستثمار في الطاقة لم يعد استجابة متأخرة لارتفاع الأسعار، بل قرارًا استراتيجيًا يحدد قدرة الأسواق على مواجهة الأزمات المقبلة.