الشركات العائلية السعودية.. ثقل اقتصادي وانتقال مؤسسي نحو الاستدامة
الرياض | BETH
تشكّل المنشآت العائلية التجارية أحد المكونات الرئيسة للقطاع الخاص في المملكة، إذ يتجاوز عددها 633 ألف منشأة، وتسهم بنحو ثلثي الناتج المحلي للقطاع الخاص، فيما توفر أكثر من نصف وظائفه؛ ما يعكس حجم حضورها في الاقتصاد الوطني، ودورها في دعم مسار تنويع الاقتصاد وتعزيز إسهام القطاع غير النفطي.
ومع التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030، تدخل الشركات العائلية مرحلة متقدمة من التطور المؤسسي، تتجه خلالها إلى تعزيز الحوكمة، ورفع كفاءة الإدارة، والاستعداد لانتقال الملكية والإدارة بين الأجيال، بما يدعم استمراريتها وقدرتها على النمو والمنافسة.
وفي هذا السياق، ناقش «لقاء الـ25» في جلسته العشرين واقع المنشآت العائلية في المملكة ودورها الاقتصادي، مستضيفًا الدكتور غسان أحمد السليمان، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للمنشآت العائلية، ورئيس مجلس إدارة مجموعة السليمان.
واستعرض السليمان خلال اللقاء عددًا من القضايا المرتبطة بتطور الشركات العائلية، وتجاربها في الانتقال من الإدارة العائلية إلى العمل المؤسسي، إلى جانب ما يتصل باستدامتها وانتقالها بين الأجيال.
ويستعرض التقرير واقع الشركات العائلية في المملكة من خلال مجموعة من المؤشرات والأرقام، إلى جانب أبرز التحديات المرتبطة باستدامتها وانتقالها بين الأجيال، والفرص التي يتيحها التحول المؤسسي أمامها لتعزيز إسهامها في الاقتصاد الوطني، ودعم نمو الناتج غير النفطي خلال المرحلة المقبلة.
قراءة BETH
ثقل الشركات العائلية في الاقتصاد السعودي يجعل مسألة تحولها المؤسسي تتجاوز كونها شأنًا داخليًا لكل شركة؛ فاستدامتها، وانتقال الإدارة بين الأجيال، ووضوح الحوكمة، عوامل ترتبط مباشرة باستقرار جزء كبير من القطاع الخاص واستمرار نموه.
والتحدي لم يعد في حجم هذه الشركات بقدر ما هو في قدرتها على الانتقال من نجاح المؤسس إلى استدامة المؤسسة؛ بحيث لا ترتبط قوتها بجيل واحد أو إدارة واحدة، بل بنظام قادر على الاستمرار والتوسع والمنافسة.
ومن هنا، فإن نجاح مرحلة التحول المؤسسي للشركات العائلية سيحدد جانبًا مهمًا من قدرتها على المحافظة على وزنها الاقتصادي، والمشاركة بصورة أوسع في نمو القطاع غير النفطي خلال السنوات المقبلة.