حروب العالم.. التصعيد يسبق التسويات
2 نوفمبر 2026 | اليوم 241 من الحرب الأمريكية الإيرانية، واليوم 29 من عملية «فجر اليمن». تحركات دبلوماسية حول هرمز دون اتفاق، وتصعيد عسكري في اليمن وغزة، وهجمات على مرافق الكهرباء في السودان، واستمرار الاستنزاف على الجبهة الأوكرانية.
الرياض | بث
أولًا | الحرب الأمريكية الإيرانية.. اليوم 241
هرمز ينتظر القرار الأمريكي
دخلت الحرب يومها الـ241 وسط اتصالات دبلوماسية متواصلة عبر قطر وباكستان، دون اتفاق على إعادة فتح مضيق هرمز أو إنهاء المواجهة.
وأعلنت طهران استعدادها لفتح المضيق خلال يومين إذا استجابت واشنطن لشروطها، التي تشمل تخفيف العقوبات والقيود النفطية، فيما لا يزال الخلاف قائمًا بشأن البرنامج النووي والترتيبات الأمنية.
وفي المقابل، كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التلويح بضربات جديدة، بينما حذرت القيادة الإيرانية من رد عسكري واسع إذا استؤنفت الهجمات. وتتزايد أهمية هذه التصريحات مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية غدًا الثلاثاء، 3 نوفمبر.
اقتصاديًا، تراجعت أسعار النفط مع تجدد الآمال الدبلوماسية، لكن اضطراب الملاحة واستمرار القيود على الصادرات يجعلان الإمدادات عرضة لأي تصعيد جديد.
قراءة بث: لم تتحول الاتصالات إلى تفاهم قابل للتنفيذ. وتبقى معادلة الحرب معلقة بين شروط إيرانية تريد تخفيف الحصار قبل التسوية، وموقف أمريكي يتمسك بالقيود النووية والأمنية. والاختبار المقبل هو ما إذا كانت واشنطن ستختار توسيع التفاوض أم العودة إلى القوة العسكرية بعد الانتخابات.
ثانيًا | فجر اليمن.. اليوم 29
التحالف يستهدف قدرات الحوثيين
دخلت عملية «فجر اليمن» يومها الـ29، بعد إعلان تحالف دعم الشرعية تنفيذ عملية عسكرية نوعية صباح الأحد، استهدفت تحييد موارد حيوية تستخدمها الميليشيا الحوثية لدعم عملياتها العسكرية، ولا سيما القدرات الباليستية والطائرات المسيّرة.
وأكد المتحدث الرسمي للتحالف اللواء الركن تركي المالكي أن العملية جاءت ردًا على الاعتداءات المتكررة ضد المدنيين والأعيان المدنية في المملكة واليمن، وتهديد الملاحة جنوب البحر الأحمر.
قراءة بث: تبرز أهمية العملية في استهداف الموارد التي تدعم القدرات العسكرية للحوثيين، لكن قياس أثرها يتطلب معرفة حجم التعطيل الفعلي وانعكاسه على وتيرة إطلاق الصواريخ والمسيّرات. ويبقى التقدم الميداني نحو الأهداف الرئيسية معيارًا آخر للحكم على مسار العملية، وليس عدد الضربات وحده.
ثالثًا | إسرائيل وفلسطين ولبنان
غزة تحت القصف والتهدئة تتعثر
قُتل ثلاثة فلسطينيين على الأقل وأصيب ستة آخرون في غارات إسرائيلية على قطاع غزة اليوم الاثنين، شملت خان يونس ومنطقة المصدر، بعد مقتل ثمانية فلسطينيين في هجمات الأحد.
وتتبادل إسرائيل وحركة حماس الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، فيما تتعثر المفاوضات بشأن نزع سلاح الحركة وانسحاب القوات الإسرائيلية، وتستمر الأزمة الإنسانية في القطاع.
وفي لبنان، لا يزال الجنوب يشهد غارات وقصفًا إسرائيليًا متقطعًا رغم ترتيبات التهدئة، وسط مخاوف من انتقال أي تصعيد أمريكي إيراني جديد إلى الجبهة اللبنانية.
قراءة بث: لا تزال ترتيبات وقف إطلاق النار عاجزة عن توفير استقرار أمني مستدام. وتبدو غزة ولبنان معرضتين لتداعيات المواجهة مع إيران، ما يزيد صعوبة الفصل بين التسويات المحلية والتوازنات الإقليمية.
رابعًا | السودان
الحرب تطال شرايين الحياة
تواجه شبكة الكهرباء السودانية خطر انهيار متزايد بعد هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت محطات تحويل رئيسية في مدينتي الدبة وأبو حمد الأحد، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء وتعطيل خدمات حيوية.
واتهمت السلطات السودانية قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجمات، فيما تشير تقارير إلى استهداف نحو 15 محطة كهرباء منذ مطلع أكتوبر، مع امتداد التداعيات إلى المستشفيات وإمدادات المياه والمخابز والقطاع الزراعي.
وتتواصل المواجهات العسكرية في مناطق كردفان ودارفور، وسط أزمة إنسانية ونزوح واسع، دون تقدم حاسم نحو تسوية سياسية.
قراءة بث: يمثل استهداف البنية التحتية تحولًا بالغ الخطورة؛ فالحرب لم تعد تستنزف القوات المتحاربة وحدها، بل تهدد المقومات الأساسية لحياة المدنيين. وكلما تدهورت شبكات الكهرباء والمياه والخدمات، ازدادت تكلفة إعادة بناء الدولة حتى بعد توقف القتال.
خامسًا | روسيا وأوكرانيا
استنزاف متواصل دون حسم
أعلنت هيئة الأركان الأوكرانية تسجيل 205 اشتباكات على خطوط القتال خلال الأحد، مع استمرار كثافة الهجمات الروسية، خصوصًا في محور بوكروفسك.
ووفق البيانات الأوكرانية، نفذت القوات الروسية 71 غارة جوية واستخدمت آلاف المسيّرات، فيما أعلنت الدفاعات الجوية الأوكرانية إسقاط 154 مسيّرة من أصل 193 خلال هجمات بدأت مساء الأحد.
كما تعرضت منشآت للنقل والطاقة في مناطق أوكرانية لهجمات، بالتزامن مع استمرار القتال البري.
قراءة بث: تعكس التطورات استمرار حرب الاستنزاف، حيث تسعى روسيا إلى تكثيف الهجمات البرية والجوية، بينما تحاول أوكرانيا المحافظة على خطوط الدفاع وحماية مرافقها الحيوية. ولا تشير المعلومات الميدانية المتاحة اليوم إلى تحول حاسم يغير مسار الحرب.
قراءة بث | خمس حروب ومستقبل مجهول
تكشف جبهات القتال الخمس عن تفاوت في الأهداف والظروف، لكنها تتقاطع في استمرار العمليات العسكرية رغم المبادرات السياسية.
وتبقى الحرب الأمريكية الإيرانية الأكثر ارتباطًا بأمن الطاقة والملاحة الدولية، فيما تتزايد المخاطر الإنسانية في غزة والسودان، ويستمر الاستنزاف العسكري في أوكرانيا.
والسؤال الذي يواجه العالم ليس فقط متى تنتهي هذه الحروب، بل ما إذا كانت التسويات المرتقبة ستعالج أسبابها، أم تكتفي بتجميد القتال استعدادًا لجولات جديدة.