الحرب الأمريكية الإيرانية.. اليوم 237

news image

ترامب يعلن اقتراب الحسم وينفي تكليف فانس بالتفاوض مع إيران، ومسؤولون أمريكيون وإسرائيليون يتحدثون عن عملية عسكرية واسعة، وسط مخاوف داخل الحرس الثوري من انهيار الأوضاع، وتحرك سعودي لمنح الدبلوماسية فرصة إضافية.

29 أكتوبر 2026

إعداد وتحليل | إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة بث

أبرز التطورات

دخلت الحرب الأمريكية الإيرانية يومها الـ237 وسط تهديدات أمريكية بعمليات عسكرية جديدة، واتصالات محدودة مع طهران، مع استمرار الحصار والخلاف حول البرنامج النووي ومضيق هرمز.

ترامب يلوّح بالحسم: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران ستنضم قريبًا إلى قائمة الانتصارات الأمريكية، مؤكدًا تدمير معظم قدراتها الجوية والبحرية وتراجع مخزونها الصاروخي، وأن نقص الكهرباء يعرقل إنتاج المسيّرات. وجدد تعهده بمنع النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي.

فانس والإمدادات الطبية: نفى ترامب تكليف نائبه جي دي فانس بإجراء مفاوضات مع الإيرانيين، لكنه أكد موافقته على التواصل مع طهران لإيصال إمدادات طبية، خلافًا لتقارير أمريكية تحدثت عن رسالة إلى محسن رضائي لاستكشاف استئناف المفاوضات بشأن الملف النووي.

العملية العسكرية المرتقبة: نقلت تقارير عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن الخطط المطروحة لشن ضربات جديدة على إيران تشمل استهداف قيادات إيرانية ومنشآت الطاقة والبنية التحتية والمواقع النووية. وتشير التقديرات إلى احتمال تنفيذ العملية بعد انتخابات الكونغرس في 3 نوفمبر، دون إعلان قرار نهائي بشأن توقيتها أو نطاقها.

مخاوف داخل الحرس الثوري: تتحدث أوساط في الحرس الثوري الإيراني، علنًا وفي اتصالات غير معلنة، عن احتمال انهيار الأوضاع في إيران، وسط تداعيات الحصار والضربات العسكرية واستمرار الحرب.

الموقف السعودي: أبلغت واشنطن دولًا في المنطقة باحتمال شن ضربات عسكرية جديدة على إيران، وما قد يعقبها من رد إيراني يستهدف منشآت حيوية. وفي المقابل، طلبت السعودية من ترامب التريث ومنح الحل الدبلوماسي فرصة إضافية، لتجنب اتساع المواجهة وتداعياتها على أمن المنطقة وإمدادات الطاقة.

هرمز والمفاوضات: تتواصل الاتصالات عبر الوسطاء بشأن إعادة فتح المضيق، بينما تبقى العقوبات والضمانات النووية وترتيب تنفيذ الالتزامات أبرز العقبات أمام التسوية.

التحليل

واشنطن تتحدث بلغة المنتصر، وتستعد عسكريًا، دون أن تقطع جميع قنوات الاتصال.

فنفي ترامب تكليف فانس بالتفاوض يضع حدودًا للروايات المتداولة بشأن استئناف المحادثات، بينما تكشف المعلومات المنقولة عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين اتساع الخيارات العسكرية المطروحة ضد إيران.

وتزداد أهمية هذه التطورات مع الحديث عن مخاوف داخل الحرس الثوري من تدهور الأوضاع، بالتزامن مع التحرك السعودي لمنح الدبلوماسية فرصة إضافية.

أما النظام الإيراني، فلا يزال يربط تقديم التنازلات النووية بتخفيف الحصار والعقوبات، وهو ما يبقي فرص التسوية محدودة دون تغيير في شروط الطرفين.

التعليق

المرحلة المقبلة اختبار لقرار واشنطن وقدرة طهران على تقديم تنازلات فعلية.

فاتساع الأهداف العسكرية المحتملة، لتشمل القيادات والمنشآت الحيوية، يرفع مخاطر المواجهة وتداعياتها الإقليمية، فيما تسعى السعودية إلى تجنب جولة جديدة من العمليات العسكرية.

ويبقى السؤال: هل تنجح الجهود الدبلوماسية في منع الضربات المرتقبة، أم تتجه واشنطن إلى تنفيذ تهديداتها بعد الانتخابات؟