مجلس الوزراء السعودي يؤكد حماية الحرمين ويقر نظام المعاملات التجارية

برئاسة ولي العهد.. المجلس يؤكد حق المملكة في الدفاع عن الحرمين الشريفين، ويدعم جهود السلام الإقليمية، ويشيد بتجاوز مستهدف توطين الإنفاق العسكري، ويصدر 15 قرارًا تشمل التعاون الدولي والتشريعات والتنظيم الإداري.
الرياض | بث
27 أكتوبر 2026
رأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم الثلاثاء في الرياض، وأكد خلالها المجلس حق المملكة المشروع في الدفاع بكل حزم عن أمن الحرمين الشريفين وقاصديهما، مشيدًا بكفاءة منظومات الدفاع الجوي في إحباط الاعتداءات الحوثية المتكررة.
وجدد المجلس حرص السعودية على تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ودعم جهود الوساطة القطرية والباكستانية لخفض التصعيد، مؤكدًا الدور المحوري لدول اتفاقية مكة للدفاع المشترك في تعزيز أمن المنطقة.
كما أشاد بتجاوز المستهدف السنوي لتوطين الإنفاق العسكري، وأقر نظام المعاملات التجارية، إلى جانب عدد من الاتفاقيات الدولية والقرارات الاقتصادية والتنظيمية.
أبرز المواقف والتوجهات
حماية الحرمين الشريفين
أدان مجلس الوزراء محاولات ميليشيا الحوثي الإرهابية المتكررة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة وعدد من مدن المملكة ومنشآتها، واصفًا تلك الاعتداءات بأنها عدوان خطير على سيادة المملكة وحرمة المقدسات الإسلامية، وانتهاك سافر لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.
وأشاد بالقدرات العالية لمنظومات الدفاع الجوي ونجاحها في إحباط هذه الاعتداءات، مؤكدًا حق المملكة في الدفاع عن أمن الحرمين الشريفين وقاصديهما ومواطنيها والمقيمين على أرضها.
دعم جهود السلام الإقليمية
استعرض المجلس مضامين المحادثات التي جرت بين دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك وكبار المسؤولين الإيرانيين، مجددًا حرص المملكة على ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكد أهمية الدور المحوري لدول الاتفاقية، ودعم جهود الوساطة التي تبذلها دولة قطر وجمهورية باكستان الإسلامية لخفض التصعيد، ومساندة المساعي الرامية إلى تحقيق السلام.
تعزيز العلاقات الدولية
أطلع ولي العهد المجلس على مضمون الرسالتين اللتين تلقاهما خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسموه من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف.
كما أطلعه على فحوى استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونتائج مباحثاته الرسمية مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، وما أكدته من متانة العلاقات التاريخية والحرص على تعزيز التعاون المشترك.
الصناعات العسكرية تتجاوز المستهدف
نوّه مجلس الوزراء بارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري في المملكة إلى 27.3% بنهاية عام 2025، متجاوزة المستهدف السنوي البالغ 24%.
كما بلغت نسبة المحتوى المحلي 40.9%، بما يعكس تطور القدرات الوطنية وتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، ضمن مساعي توطين أكثر من 50% من إجمالي الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.
تميز حكومي عالمي
استعرض المجلس مؤشرات أداء منظومة العمل الحكومي والتقدم المحقق في الإدارة والحوكمة والتميز المؤسسي.
وأشاد بفوز وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بجائزة عالمية من المعهد الدولي لإدارة المشاريع، متفوقة على 53 جهة من 28 دولة، تقديرًا لكفاءة تنفيذ المبادرات ومواءمتها مع الأولويات الوطنية.
القرارات
أصدر المجلس 15 قرارًا شملت الاتفاقيات الدولية والتشريعات والتنظيم الإداري والحسابات الختامية والترقيات، على النحو التالي:
أولًا | الإعفاء من تأشيرات الدخول
الموافقة على النموذج الاسترشادي لاتفاقية بين حكومة المملكة وحكومات الدول الأخرى بشأن إعفاء حملة جوازات السفر الدبلوماسية أو الخاصة أو ما يماثلها من تأشيرات الدخول.
وتفويض وزير الخارجية أو من ينيبه بالتباحث مع حكومات عدد من الدول بشأن مشروعات الاتفاقيات والتوقيع عليها وفق النموذج المعتمد.
ثانيًا | التعاون السعودي التركي
الموافقة على مذكرة تفاهم بين حكومتي المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية في مجالات القطاعين البلدي والإسكاني.
ثالثًا | التعاون الجمركي مع الهند
الموافقة على اتفاقية بين حكومتي المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند للتعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية.
رابعًا | التعاون السعودي السوري
الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة البلديات والإسكان السعودية ووزارة الأشغال العامة والإسكان السورية في مجالات القطاعين البلدي والإسكاني.
خامسًا | الأمن النووي مع الأردن
الموافقة على مذكرة تفاهم بين هيئة الرقابة النووية والإشعاعية السعودية وهيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن الأردنية للتعاون في مجال الأمان والأمن النوويين والوقاية من الإشعاع.
سادسًا | الحكومة الرقمية مع كوريا
تفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، رئيس مجلس إدارة هيئة الحكومة الرقمية، أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب الكوري بشأن مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة ووزارة الداخلية والسلامة في جمهورية كوريا للتعاون في مجال الحكومة الرقمية.
سابعًا | مكافحة الإرهاب مع بنغلاديش
الموافقة على اتفاقية تعاون بين رئاسة أمن الدولة السعودية ومخابرات الأمن الوطني في بنغلاديش في مجال مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله.
ثامنًا | نظام المعاملات التجارية
الموافقة على نظام المعاملات التجارية، في خطوة تشريعية تستهدف تطوير الإطار القانوني المنظم للمعاملات والأنشطة التجارية.
تاسعًا | الدراسات الثقافية
الموافقة على الترتيبات التنظيمية للمعهد الملكي للأنثروبولوجيا والدراسات الثقافية.
عاشرًا | الرقابة على الألعاب الكهربائية
الموافقة على تحديد أدوار واختصاصات وصلاحيات الجهات المعنية بالإشراف والتفتيش والرقابة على الألعاب الكهربائية.
الحادي عشر | شركة المياه الوطنية
الموافقة على إعادة تشكيل مجلس إدارة شركة المياه الوطنية برئاسة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي.
الثاني عشر | التحقيق في التسمم الغذائي
الموافقة على إضافة وزارة البيئة والمياه والزراعة إلى عضوية لجنة التحقيق في حوادث التسمم الغذائي.
الثالث عشر | الحسابات الختامية
اعتماد الحسابات الختامية لهيئة الفروسية، وبنك التصدير والاستيراد السعودي، وبنك التنمية الاجتماعية، عن عامين ماليين سابقين.
الرابع عشر | التقارير السنوية
التوجيه بما يلزم بشأن التقارير السنوية للجهات التالية:
التوجيه بما يلزم بشأن التقارير السنوية لكل من هيئة تطوير منطقة حائل، وهيئة الفروسية، والهيئة العامة للموانئ، والهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، والمؤسسة العامة للخطوط الجوية العربية السعودية، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، ومركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة، والمركز الوطني للأرصاد، ومركز الإيرادات غير النفطية، والمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي.
الخامس عشر | الترقيات
الموافقة على الترقيات التالية:
1. عبدالله بن سعد الغامدي: إلى وظيفة مستشار أول أعمال بالمرتبة الخامسة عشرة في وزارة الطاقة.
2. عبدالرحمن بن أركان الداود: إلى وظيفة سفير في وزارة الخارجية.
3. عبدالعزيز بن إبراهيم العيد: إلى وظيفة مستشار أول أعمال بالمرتبة الخامسة عشرة في الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء.
4. مفلح بن عايش المطيري: إلى وظيفة مستشار أعمال بالمرتبة الرابعة عشرة في وزارة المالية.
5. عبدالله بن محمد آل بو سباع: إلى وظيفة مدير عام بالمرتبة الرابعة عشرة في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.
كما وافق المجلس على ترقية أربعة من منسوبي وزارة الخارجية إلى وظيفة وزير مفوض، وهم:
أحمد بن محمد العنزي، وعالية بنت علي الرشيدان، ونايف بن محمد بن سفران، وفهد بن محمد بن منيخر.
قراءة بث
تعكس جلسة مجلس الوزراء السعودي ثلاثة اتجاهات رئيسية في السياسة الوطنية:
الأمن والسيادة: تأكيد حماية الحرمين الشريفين والتصدي للاعتداءات الحوثية، بالتوازي مع دعم الجهود الدبلوماسية لخفض التوتر الإقليمي.
التنمية الاقتصادية: تجاوز مستهدف توطين الإنفاق العسكري، وإقرار نظام المعاملات التجارية، بما يعزز بناء القدرات الوطنية وتطوير البيئة التشريعية.
التعاون الدولي: توسيع الشراكات مع دول آسيوية وعربية وأوروبية في مجالات الأمن والتجارة والإسكان والتقنية.
الخلاصة
تؤكد قرارات المجلس استمرار المملكة في تعزيز قدراتها الدفاعية والاقتصادية والمؤسسية، مع المحافظة على دورها الدبلوماسي في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.