السعودية تعوّم سفينة «نيوم»

news image

السعودية تعوّم «نيوم»، ثانية سفن المرحلة الثانية من مشروع السروات، في إسبانيا.. واستكمال تجهيز منظوماتها واختباراتها داخل المملكة لتعزيز القدرات البحرية وتوطين الصناعات العسكرية.

 

سان فرناندو | 26 أكتوبر 2026

بث

عوّمت القوات البحرية الملكية السعودية، أمس الأحد، سفينة جلالة الملك «نيوم»، الثانية ضمن المرحلة الثانية من «مشروع السروات»، وذلك في حوض شركة «نافانتيا» بمدينة سان فرناندو الإسبانية، بعد اكتمال بناء بدن السفينة وتجميعه.

ومن المقرر استكمال تركيب منظومات السفينة ودمجها داخل المملكة، تمهيدًا لإجراء اختبارات القبول على الأراضي السعودية وفي مياهها، بما يعزز نقل التقنية وتوطين الصناعات البحرية العسكرية.

مشروع من ثماني سفن

يتكون «مشروع السروات» من مرحلتين، تضم الأولى خمس سفن قتالية تسلّمتها القوات البحرية الملكية السعودية، فيما تشمل الثانية ثلاث سفن متعددة المهام من طراز «كورفيت أفانتي 2200»، تحمل أسماء «المدينة» و«نيوم» و«العلا».

وبتعويم «نيوم»، تكون السفينة السابعة في ترتيب سفن المشروع، والثانية ضمن مرحلته الجديدة، على أن يبلغ إجمالي الأسطول ثماني سفن عند اكتمال المرحلتين.

وتتميز سفن المشروع بمنظومات متطورة للتعامل مع التهديدات الجوية والسطحية وتحت السطحية، بما يعزز حماية المصالح الاستراتيجية للمملكة وتأمين الممرات البحرية الحيوية.

توطين التقنية

يشمل عقد المرحلة الثانية دعمًا لوجستيًا متكاملًا، وتدريب أطقم السفن، وتأهيل أكثر من 100 مهندس سعودي، إلى جانب توطين تكامل الأنظمة القتالية وأعمال الصيانة.

ويبرز نظام إدارة القتال البحري السعودي «حزم»، الذي طورته الشراكة بين الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» و«نافانتيا»، بوصفه أحد أهم مخرجات المشروع.

وتدعم الهيئة العامة للصناعات العسكرية هذه الجهود من خلال اتفاقية المشاركة الصناعية، الهادفة إلى نقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية.

قدرات بحرية متقدمة

شهد مراسم التعويم رئيس أركان القوات البحرية الفريق الركن محمد بن عبدالرحمن الغريبي، وسفيرة المملكة لدى إسبانيا الأميرة هيفاء بنت عبدالعزيز المقرن، وعدد من المسؤولين السعوديين والإسبان.

وأكد الغريبي أن دعم القيادة السعودية أسهم في تطوير القدرات الدفاعية ورفع الجاهزية العملياتية، مشيدًا بالشراكة السعودية الإسبانية وجهود المهندسين والفنيين المشاركين في المشروع.

ويمثل تعويم «نيوم» تقدمًا جديدًا في بناء الأسطول البحري السعودي، مع انتقال جانب مهم من تجهيز السفن وأنظمتها القتالية إلى داخل المملكة، بما يجمع بين تعزيز القوة الدفاعية وتطوير الصناعة الوطنية.