اليوم 234: الضربة تقترب

news image

 

ترامب يلوّح بهجوم جديد ويترك الخيارات مفتوحة؛ حاملة الطائرات «جورج واشنطن» تتزود بصواريخ وقنابل خارقة للتحصينات، وطهران تحذر من أن الضربات لن تغيّر مواقفها.

 

25 أكتوبر 2026

إعداد وتحليل | إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH

دخلت الحرب الأمريكية الإيرانية يومها الـ234 وسط استعدادات عسكرية أمريكية متزايدة لضربات جديدة محتملة، وتصريحات متبادلة تكشف اتساع الخلاف بشأن البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز وشروط إنهاء المواجهة.

ولوّح الرئيس دونالد ترامب بإمكانية تكرار عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران، مع إبقاء القرار العسكري مفتوحًا، رغم تأكيد البيت الأبيض عدم استئناف الضربات قبل انتخابات الكونغرس في 3 نوفمبر.

جورج واشنطن تستعد

أكد قائد حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جورج واشنطن»، المنتشرة في بحر العرب، جاهزية قواته للرد أو تنفيذ عمليات استباقية، بينما تشهد الحاملة عمليات واسعة للتزود بالذخائر والوقود والمؤن.

وتشمل الإمدادات صواريخ بعيدة المدى لضرب أهداف برية، وقنابل خارقة للتحصينات، في استعدادات تتيح تنفيذ حملة جوية أوسع إذا صدر القرار من البيت الأبيض.

وتعمل الحاملة حاليًا ضمن مهمات الحصار البحري للموانئ الإيرانية وحماية السفن في مضيق هرمز. ولم تعلن واشنطن صدور قرار نهائي بشن هجوم جديد.

بنك الأهداف

تضع التقديرات العسكرية منشأة «جبل الفأس» المحصنة قرب نطنز في مقدمة الأهداف النووية المحتملة، مع استمرار الاهتمام بمنشآت فوردو وأصفهان ومواقع مرتبطة بإنتاج الصواريخ الباليستية وتخزينها.

وكشفت تحليلات صور الأقمار الصناعية عن أعمال تحصين وتغييرات في مداخل مجمع جبل الفأس، لكن المعلومات المتاحة لا تحسم طبيعة نشاطه النووي الحالي.

وقد تتسع قائمة الأهداف، وفق سيناريوهات يجري تداولها، إلى منشآت عسكرية وبنى اتصالات وطاقة، دون تأكيد اعتماد قائمة عملياتية نهائية.

طهران تتحدى

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن أي هجوم أمريكي إسرائيلي جديد لن يحقق نتائج مختلفة عن الضربات السابقة، مؤكدًا أن مواقف بلاده لن تتغير سواء استؤنفت الحرب أم لا.

وأضاف أن مضيق هرمز لن يعود إلى أوضاعه السابقة، مطالبًا بإعادة بناء الترتيبات الأمنية الإقليمية بعيدًا عن الوجود العسكري الأجنبي.

حسابات الحسم

تمنح التعزيزات العسكرية ترامب قدرة أكبر على اختيار توقيت الضربة وحجمها، لكنها لا تعني بالضرورة أن قرار التنفيذ اتُّخذ.

وفي المقابل، تراهن طهران على أن استمرار الحصار والمواجهة وتكاليف الطاقة قد يدفع واشنطن نحو تسوية، بينما تتمسك بمواقفها النووية والإقليمية.

وهنا يتحدد اختبار اليوم الـ234: هل تنجح الجاهزية العسكرية الأمريكية في فرض تنازلات إيرانية، أم تتحول من وسيلة تفاوض إلى حملة جديدة قد تتجاوز المنشآت النووية إلى البنية العسكرية والاقتصادية الإيرانية؟