السعودية ترسل خلايا دماغية للفضاء

news image

مهمة علمية سعودية هي الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، تنقل خلايا بشرية إلى محطة الفضاء الدولية لدراسة التغيرات المرتبطة بالزهايمر والتصلب المتعدد، ضمن برنامج بحثي من ثلاث مراحل قد يفتح مسارات جديدة لتطوير الأدوية.

الرياض | بث – 15 أكتوبر 2026

أطلقت السعودية، ممثلة بوكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية «كاوست»، عينات بيولوجية بشرية إلى محطة الفضاء الدولية، في مهمة علمية تستهدف الاستفادة من بيئة الجاذبية الصغرى لفهم الأمراض العصبية ودعم تطوير علاجات مستقبلية.

وجرى إطلاق العينات ضمن مهمة «الجاذبية الحيوية-1» (BioGravity-1) على متن رحلة «سبيس إكس CRS-35»، بدعم من وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، وفي إطار تعاون بحثي دولي.

وتتضمن المهمة تجربتين طورتهما كاوست، تحملان الرمزين SSA-1 وSSA-2، لدراسة سلوك خلايا دماغية بشرية في بيئة تختلف عن الظروف الطبيعية على الأرض.

لماذا الفضاء؟

تكمن أهمية التجربة في أن الجاذبية الصغرى تُحدث تغيرات خلوية تشبه بعض التحولات المرتبطة بالتقدم في العمر والحالات المرضية، ويمكن أن تظهر بوتيرة أسرع، بما يمنح العلماء فرصة لدراستها خلال فترات أقصر.

وتستخدم المهمة الأولى عينات مرجعية من متبرعين أصحاء لتأسيس بيانات علمية للمقارنة، تمهيدًا لإجراء تجارب لاحقة على خلايا مرتبطة بمرضَي الزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، ودراسة استجابتها المحتملة للعلاجات.

من مختبرات كاوست

أعد الفريق البحثي في كاوست خلايا أولية، جرى نقلها إلى المؤسسة الوطنية الأمريكية للخلايا الجذعية في كاليفورنيا، حيث استُخدمت لإنتاج أنواع من خلايا الدماغ ونماذج مخبرية مصغرة تحاكي بعض خصائص أنسجته.

ويشارك في المشروع البروفيسور عماد غالوزي، الباحث الرئيس، وريانة برناوي، أول رائدة فضاء سعودية، التي تشرف على أبحاث الجاذبية الصغرى في وكالة الفضاء السعودية، وتواصل دراساتها للدكتوراه في كاوست.

ويُنفذ البرنامج بالتعاون مع شركاء دوليين، بينهم ناسا وأكسيوم سبيس والمؤسسة الوطنية للخلايا الجذعية.

قراءة BETH | الفضاء مختبر للطب

تتجاوز أهمية المهمة تسجيل حضور سعودي جديد في الفضاء؛ فهي تنقل علوم الفضاء إلى مجال التطبيقات الطبية، وتربط الأبحاث المتقدمة باحتياجات الإنسان الصحية.

والفارق الجوهري أن العلماء لا يبحثون عن علاج جاهز في الفضاء، بل يستخدمون ظروفه الفريدة لفهم التغيرات الخلوية التي يصعب رصدها بالسرعة نفسها على الأرض.

ويكمن الإنجاز الحقيقي في بناء قدرة علمية سعودية على تصميم تجارب طبية فضائية وتنفيذها، وصولًا إلى معارف قابلة للتوظيف في تطوير الأدوية مستقبلًا.