فجر اليمن 9 : تقدم في مأرب

news image

 

القوات الحكومية تعلن السيطرة على مواقع استراتيجية شمال مأرب وجنوبها، وتواصل مواجهة الحوثيين في تعز؛ قصف حوثي يستهدف أحياء سكنية، والعمليات تتسع لاستهداف التحصينات والقدرات العسكرية للمليشيا 

 

13 أكتوبر 2026

متابعة وتحليل | إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH

دخلت عملية «فجر اليمن» يومها التاسع مع إعلان القوات الحكومية تحقيق تقدم ميداني جديد في محافظة مأرب، بالتزامن مع اشتداد المعارك في تعز واستمرار العمليات العسكرية ضد مواقع الحوثيين وتحصيناتهم.

ويعكس اتساع الجبهات سعي القوات الحكومية إلى الانتقال من تثبيت المواقع المستعادة إلى توسيع نطاق عملياتها، ضمن الهدف المعلن باستعادة مؤسسات الدولة وتحرير صنعاء.

مأرب.. مواقع استراتيجية

أعلنت القوات الحكومية السيطرة على مرتفعات ومواقع استراتيجية في المحور الشمالي الغربي لمأرب، بمحيط معسكر ماس في مديرية مدغل، بعد مواجهات استهدفت تحصينات الحوثيين.

وفي الجبهة الجنوبية، أعلنت قوات محوري سبأ وبيحان استعادة موقعي المقيلات وجبل زجار شمال مديرية حريب.

وتكتسب هذه التحركات أهمية في توسيع نطاق السيطرة الحكومية وتعزيز مواقعها على محاور المحافظة الشمالية والجنوبية.

تعز.. معارك وقصف مدني

شهدت تعز مواجهات عنيفة في الجبهات الشرقية والغربية والجنوبية، بينها الضباب وحذران وجبل هان والشقب والأقروض والمسراخ.

وتزامنت المعارك مع قصف حوثي استهدف حي الإخوة السكني، وأسفر عن قتلى وجرحى من المدنيين، دون حصيلة نهائية معلنة.

كما أعلنت مصادر عسكرية حكومية أسر 81 عنصرًا حوثيًا في جبهة الضباب، فيما أفادت قوات العمالقة بسقوط صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه جبل كهبوب دون خسائر بشرية أو مادية.

استهداف القدرات العسكرية

أعلنت القوات اليمنية مواصلة الضربات ضد مواقع الحوثيين وآلياتهم وتعزيزاتهم، باستخدام الطائرات المسيّرة والمدفعية والطيران الحربي.

وأعلن المتحدث العسكري اليمني تنفيذ 1879 عملية استهداف دقيقة، وتحييد 950 عنصرًا حوثيًا، وتدمير 380 آلية عسكرية خلال العمليات، وهي حصيلة أعلنتها القوات.

الاعتداءات على السعودية

يتزامن التقدم الحكومي مع استمرار الاعتداءات الحوثية على المطارات والمنشآت المدنية السعودية.

ويمكن قراءة هذا التصعيد بوصفه محاولة لنقل تأثير المواجهة إلى خارج الجبهات اليمنية، وتعويض التراجع الميداني بإلحاق أضرار بشرية واقتصادية.

غير أن استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية يزيد نطاق المواجهة، ولا يغيّر الأهداف المعلنة للعملية الحكومية.

قراءة BETH

يمنح التقدم المعلن في مأرب عملية «فجر اليمن» بعدًا ميدانيًا جديدًا، فيما تظل تعز إحدى الجبهات الرئيسية التي يتحدد فيها اتجاه العمليات المقبلة.

فتوسيع السيطرة على المرتفعات والمواقع الحاكمة يتيح للقوات الحكومية تحسين مواقعها العسكرية، بينما يستهدف استمرار الضربات إضعاف تحصينات الحوثيين وقدرتهم على نقل التعزيزات.

لكن قيمة هذه المكاسب تتوقف على تثبيتها، وتأمين خطوط الإمداد، وحماية السكان في المناطق التي تشهد المعارك.

والاختبار الأهم في اليوم التاسع ليس اتساع الجبهات وحده، بل قدرة القوات الحكومية على تحويل تقدمها الميداني إلى سيطرة مستقرة تقلص التهديد الحوثي وتقربها من هدف استعادة الدولة.