فجر اليمن 8: تثبيت المكاسب

news image

 

القوات اليمنية تتقدم وتستهدف تحصينات الحوثيين ومراكز قيادتهم؛ ضربات تطال أهدافًا عسكرية عالية القيمة، وتأمين باب المندب يتقدم ضمن عملية تستهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير صنعاء

 

12 أكتوبر 2026

إعداد وتحليل | إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH

دخلت عملية «فجر اليمن» يومها الثامن، مع اتساع نطاق العمليات العسكرية وانتقال المعركة من احتواء قدرات الحوثيين إلى استهداف مفاصل قوتهم ومواقع انتشارهم، في منعطف جديد تسعى فيه القوات الحكومية إلى تثبيت مكاسبها ومواصلة التقدم نحو المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قد أعلن انطلاق عملية «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران.

تقدم واستهداف القيادات

أعلنت القوات المسلحة اليمنية استمرار تقدمها الميداني، واستهداف التحصينات الحوثية ومراكز القيادة، بالتزامن مع ضربات طالت أهدافًا عسكرية عالية القيمة.

وتواصل القوات الحكومية عملياتها على محاور متعددة، فيما يستمر إسناد التحالف بقيادة السعودية باستهداف منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة ومواقع التهديد العسكري.

ويعكس اتساع العمليات انتقال المواجهة إلى استهداف البنية العسكرية التي يعتمد عليها الحوثيون في إدارة القتال وإعادة تنظيم قواتهم.

باب المندب.. تثبيت السيطرة

تواصل القوات الحكومية جهود تثبيت السيطرة على المواقع التي أعلنت استعادتها في منطقة باب المندب ومرتفعات كهبوب، وتأمين الممرات والمواقع المحيطة بذوباب.

وتكمن أهمية هذه المواقع في إشرافها على المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، ودورها في الحد من استخدام الحوثيين مواقع الساحل لتهديد الملاحة الدولية.

ويمثل تأمين باب المندب مكسبًا استراتيجيًا، غير أن القضاء على التهديد البحري يتطلب أيضًا التعامل مع القدرات الصاروخية والمسيّرة التي يمكن إطلاقها من مناطق أخرى.

تعز.. توسيع العمليات

تواصل القوات الحكومية عملياتها في جبهات تعز، مستهدفة مواقع الحوثيين وتحصيناتهم، ضمن مساعٍ لربط التقدم على الساحل الغربي بالمحاور الداخلية، وتأمين الطرق وخطوط الإمداد.

وتكتسب هذه الجبهات أهمية في توسيع نطاق السيطرة الحكومية وتقليص قدرة الحوثيين على إعادة تجميع قواتهم.

التصعيد ضد المدنيين

تزامنت التطورات العسكرية داخل اليمن مع اعتداءات الحوثيين على مطاري الرياض والدمام، وما نتج عنها من ضحايا وأضرار في مرافق الطيران المدني السعودي.

ويمكن قراءة هذا التصعيد في سياق الخسائر التي يتكبدها الحوثيون أمام تقدم القوات الحكومية داخل اليمن؛ إذ تتجه المليشيا إلى توسيع الاعتداءات على المدنيين والمنشآت الحيوية، في محاولة لتعويض تراجعها الميداني وإحداث تأثير يتجاوز جبهات القتال.

قراءة BETH

دخلت «فجر اليمن» مرحلة يتجاوز هدفها استعادة المواقع إلى استهداف مراكز القوة الحوثية، ومنع الجماعة من إعادة تنظيم قدراتها العسكرية.

فالتقدم على الساحل الغربي وتأمين باب المندب يمنحان القوات الحكومية مكاسب استراتيجية، فيما يؤدي استهداف التحصينات ومراكز القيادة ومنصات الصواريخ إلى تقليص وسائل التهديد الحوثية.

غير أن تثبيت السيطرة على الأرض وحماية السكان والممرات البحرية يظلان اختبارين أساسيين في المرحلة المقبلة.

ولا يُقاس تقدم العملية بعدد المواقع المستعادة وحده، بل بقدرتها على تقليص وسائل التهديد الحوثية وحماية المدنيين داخل اليمن وخارجه، وصولًا إلى الهدف المعلن باستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.