فجر اليمن - 6: المعركة تتسع
الغارات تضرب صنعاء وعمران، والمواجهات تشتد في تعز ومأرب؛ القوات الحكومية تثبّت مكاسب باب المندب وتدفع نحو استنزاف مراكز القيادة والإمداد الحوثية
10 أكتوبر 2026
متابعة وتحليل | إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH
دخلت عملية «فجر اليمن» يومها السادس مع اتساع واضح في نطاق العمليات، بعد انتقالها من تثبيت السيطرة على باب المندب والساحل الغربي إلى زيادة الضغط على مراكز القيادة والإمداد الحوثية في العمق.
وشهدت الساعات الأخيرة غارات على مواقع للحوثيين في صنعاء وعمران، بالتزامن مع مواجهات عنيفة جنوبي تعز، فيما واصلت القوات الحكومية عملياتها في مأرب وعلى عدد من محاور القتال.
وفي تعز، استمرت المعارك بعد التقدم الذي تحقق خلال الأيام الماضية في الوازعية وكهبوب والمناطق المطلة على باب المندب، مع تركيز واضح على منع الحوثيين من إعادة تنظيم خطوطهم بين المرتفعات والساحل. وتؤكد مصادر حكومية أن السيطرة على باب المندب وما حوله تحولت من إنجاز ميداني منفرد إلى قاعدة عمليات لفتح محاور أوسع باتجاه تعز والحديدة.
وفي مأرب، أعلنت القوات الحكومية استمرار المواجهات على امتداد خطوط القتال، ضمن محاولة لإبقاء الضغط موزعًا على أكثر من جبهة ومنع الحوثيين من نقل قواتهم بسهولة بين المحافظات.
وفي المقابل، يواصل الحوثيون الاعتماد على الصواريخ والمسيّرات والهجمات بعيدة المدى، بعد تعرض بنيتهم العسكرية ومخازن السلاح ومراكز القيادة والاستطلاع لضربات متواصلة. وتكشف طبيعة العمليات خلال اليومين الأخيرين أن المعركة لم تعد تقتصر على استعادة مواقع، بل تتجه إلى إضعاف قدرة الحوثيين على إعادة تشكيل قواتهم وتمويل الجبهات وإدامة النيران.
القراءة
اليوم السادس يوضح أن باب المندب كان بوابة العملية، لا نهايتها.
فبعد تثبيت السيطرة على المضيق والمناطق المحيطة به، انتقلت الأولوية إلى كسر ترابط الجبهات الحوثية بين تعز ومأرب والحديدة والعمق الشمالي.
وإذا استمر هذا النسق، فإن المرحلة المقبلة ستُقاس بقدرة القوات الحكومية على تحويل التفوق الجوي والضغط المتعدد إلى تقدم بري متصل، لا بمجرد زيادة عدد الضربات.
والسؤال الآن:
هل تستطيع القوات الحكومية إبقاء الحوثيين تحت الضغط في عدة جبهات في وقت واحد، أم يتمكن الحوثيون من تجميع قوتهم ووقف التقدم؟
تطورات المساء
العمليات تتواصل
تواصل القوات الحكومية اليمنية عملياتها العسكرية ضد الحوثيين، بإسناد جوي من التحالف، وسط مواجهات مستمرة في محاور تعز والساحل الغربي، وتركيز على المواقع الاستراتيجية وخطوط الإمداد المرتبطة بمناطق سيطرة الحوثيين.
وتأتي العمليات في إطار هجوم «فجر اليمن» لاستعادة الأراضي وبسط سلطة الدولة، فيما يواصل الحوثيون تصعيد هجماتهم على المنشآت المدنية والبنية التحتية السعودية.
وتكشف التطورات اتساع المواجهة بين العمليات البرية في اليمن والهجمات الحوثية على المنشآت المدنية، مع تصاعد أهمية حماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
ترامب يدرس ضرب الحوثيين
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، أن واشنطن تدرس المشاركة في الضربات العسكرية ضد الحوثيين في اليمن، عقب الاعتداءات الأخيرة على منشآت مدنية سعودية، ومنها مطار الملك خالد الدولي بالرياض.
وقال ترامب للصحفيين إن بلاده ستدرس الأمر وتتخذ قرارًا سريعًا، دون إعلان مشاركة عسكرية مباشرة حتى الآن.
ويمثل التصريح تطورًا في الموقف الأمريكي، من الدعم القائم للعمليات إلى بحث احتمال الانخراط المباشر فيها، بما يفتح المجال أمام توسيع العمليات العسكرية ضد الحوثيين.
وتبقى طبيعة المشاركة الأمريكية المحتملة وتوقيتها مرهونتين بقرار لم يُعلن بعد.