فجر اليمن - 5: انتصارات متوالية

news image

الغارات تمتد إلى صنعاء وصعدة وإب والبيضاء والحديدة، والمواجهات تتكثف في تعز؛ العملية تنتقل من تأمين باب المندب إلى استهداف القيادة والإمداد والقدرات الصاروخية للحوثيين

 

9 أكتوبر 2026

رصد وتحليل | إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH
إشراف: عبدالله العميره

دخلت عملية «فجر اليمن» يومها الخامس باتساع واضح في مسرح العمليات...

وأعلنت القوات الحكومية إحكام السيطرة الكاملة على باب المندب، بعد تثبيت مواقعها في الساحل والمرتفعات المطلة على المضيق، في تطور يمنح العملية قاعدة أكثر صلابة للانتقال من تأمين الممر البحري إلى توسيع الضغط باتجاه تعز والحديدة والعمق الحوثي.

وفي جنوب تعز، استهدفت الطائرات مواقع للحوثيين في الشمايتين، فيما استمرت الاشتباكات في الجبهات الشرقية والشمالية والغربية، بعد المكاسب السابقة في الوازعية وكهبوب والمناطق المشرفة على باب المندب. 

وفي العمق، شملت الضربات مراكز قيادة وسيطرة ومخازن أسلحة وخطوط إمداد وتعزيزات، بما يشير إلى محاولة إضعاف قدرة الحوثيين على إعادة بناء الجبهات التي فقدوها، وليس الاكتفاء بالاحتفاظ بالمواقع المستعادة. 

وفي المقابل، واصل الحوثيون استخدام الصواريخ والمسيّرات باتجاه  السعودية، بينما أعلن التحالف اعتراض صواريخ باليستية وتدمير منصات إطلاق، ما يجعل القدرات الصاروخية الحوثية جزءًا مباشرًا من أهداف الحملة الحالية.

إنسانيًا، تجاوز عدد النازحين منذ سبتمبر 200 ألف شخص، وهو رقم يضع عبئًا متزايدًا على أي توسع عسكري مقبل.

هروب الحوثي إلى المدنيين

 حين تتراجع القدرة على مواجهة القوات الحكومية والتحالف في الميدان، يجري تحويل ما تبقى من الصواريخ والمسيّرات نحو المطارات والأعيان المدنية. وقد تبنى الحوثيون بالفعل هجمات على مطارات سعودية مدنية، فيما أعلنت السلطات السعودية اعتراض صواريخ وسقوط شظايا على منشآت مدنية. 

يوحي استهداف المطارات والأعيان المدنية بأن الحوثيين، مع اشتداد الضغط عليهم في الجبهات، باتوا يستخدمون ما تبقى لديهم من الصواريخ والمسيّرات خارج ميدان المواجهة العسكرية المباشرة. هذا السلوك لا يعكس تفوقًا ميدانيًا بقدر ما يكشف صعوبة مجاراة التقدم الحكومي والغارات في ساحات القتال، واللجوء إلى أهداف أسهل وأكثر تأثيرًا نفسيًا وإعلاميًا. كما يعيد طرح السؤال الأخلاقي في الحرب؛ فتعمد استهداف المدنيين أو الأعيان المدنية يناقض مبدأ التمييز الأساسي في القانون الدولي الإنساني.

القراءة:
اليوم الخامس يكشف أن باب المندب لم يكن الهدف النهائي، بل بوابة العملية. فإذا نجحت القوات الحكومية في تثبيت غرب تعز وقطع الإمداد القادم من المرتفعات، تصبح المعركة التالية أقل ارتباطًا بالساحل وأكثر اتصالًا بشبكة القوة التي تحمي صنعاء من الجنوب والغرب.

وهنا يبدأ الاختبار الأصعب: هل يستطيع التقدم الأرضي اللحاق بسرعة الضربات الجوية؟

تطورات المساء

أعلن التحالف تدمير 3 منصات إطلاق صاروخية حوثية قال إنها كانت تُستخدم لتهديد الأمن الإقليمي، مؤكدًا أن الهجمات على المدنيين والأعيان المدنية ستُواجَه بحزم. ويأتي ذلك بالتوازي مع استمرار القوات الحكومية اليمنية في تثبيت سيطرتها على باب المندب وميون ومواصلة العمليات على الجبهات الغربية. 

وفي نيويورك، عقد مجلس الأمن اليوم مشاورات مغلقة بشأن اليمن، فيما ركزت المداخلات على التصعيد الحوثي، والهجمات بالصواريخ والمسيّرات على السعودية، وتهديد الملاحة في البحر الأحمر.. وكما هو متوقع؛ دعا مجلس الأمن  إلى خفض التصعيد ودعم المسار السياسي. كما برزت إدانة استمرار الدعم الإيراني للحوثيين وما يمثله من تهديد لاستقرار اليمن والمنطقة.