صحافة العالم اليوم 8 أكتوبر | عيون BETH
ارتفاع النفط واتساع مخاطر الملاحة يتصدران الصحافة الدولية؛ الحرب تضغط على الاقتصادات الأوروبية، والذكاء الاصطناعي يواجه اختبار الكلفة، فيما تقترب أوروبا والصين من مواجهة تجارية جديدة
8 أكتوبر 2026
رصد وتحليل | إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH
إشراف: عبدالله العميره
ركزت الصحافة العالمية اليوم على انتقال آثار حرب الخليج من الجبهة العسكرية إلى الاقتصاد العالمي والطاقة والتجارة.
فايننشال تايمز رأت أن شركات الطاقة الكبرى لا تزال تراهن بقوة على الشرق الأوسط رغم الحرب واضطراب هرمز، مستفيدة من انخفاض كلفة الإنتاج وضخامة الاحتياطيات، في مفارقة تؤكد أن المخاطر الأمنية لم تُضعف القيمة الاستراتيجية للمنطقة. وفي بريطانيا، قدرت الصحيفة أن تداعيات الحرب رفعت الضغوط على المالية العامة بنحو 12 مليار جنيه إسترليني بسبب التضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض.
وول ستريت جورنال وضعت النفط في واجهة المشهد بعد صعود برنت إلى أكثر من 104 دولارات، مع تزامن هجمات الناقلات في الخليج وهجمات الحوثيين مع تعطل جزء من الإنتاج الأمريكي بسبب الأحوال الجوية. كما انعكس ارتفاع الطاقة وتراجع أسهم التكنولوجيا على الأسواق العالمية.
وفي الملف السعودي اليمني، تابعت الصحافة الغربية اتساع المواجهة بعد استهداف الحوثيين مطارات ومنشآت سعودية مدنية، بينما واصلت القوات الحكومية اليمنية عملياتها على الساحل الغربي. وركزت لوموند على أن تفعيل التحالف الدفاعي السعودي–التركي–الباكستاني يمثل أول اختبار عملي لاتفاق الدفاع المشترك.
أما في أوروبا، فتقترب بروكسل وبكين من جولة جديدة من التوتر التجاري؛ إذ تسعى أوروبا إلى الحد من تدفق السيارات الهجينة الصينية وتطالب بتخفيف القيود على المواد الاستراتيجية، بينما تبدو فرص التسوية محدودة.
السعودية في صحف العال
تصدرت السعودية مساحة واسعة من التغطية الدولية اليوم، مع انتقال الاهتمام من الحرب الأمريكية الإيرانية وحدها إلى كيفية تعامل الرياض مع اتساع التهديد الحوثي، وحماية أجوائها وممراتها البحرية، وبناء شبكة ردع أوسع.
وول ستريت جورنال ركزت على تصاعد الهجمات الحوثية على المطارات السعودية المدنية، خصوصًا الرياض وأبها، وما نتج عنها من قتلى وجرحى، معتبرة أن استهداف المطارات ينقل المواجهة إلى مستوى أكثر حساسية لأنه يهدد الحركة الجوية المدنية إلى جانب البنية العسكرية. كما ربطت الصحيفة بين التصعيد وارتفاع أسعار النفط ومخاوف الملاحة في الخليج والبحر الأحمر.
فايننشال تايمز تابعت من زاوية مختلفة: السعودية لم تعد تتحرك منفردة فقط، بل فعّلت مع تركيا وباكستان اتفاق الدفاع المشترك لأول مرة، في محاولة لتحويل «حلف مكة» من إطار سياسي إلى آلية ردع عملية. الصحيفة أشارت إلى أن التحدي الحقيقي سيكون في قدرة الدول الثلاث على العمل العسكري المشترك بسرعة وفاعلية.
وفي تغطية أخرى، ربطت الصحيفة بين السعودية ومعركة باب المندب، مشيرة إلى أن القوات اليمنية المدعومة سعوديًا بدأت هجومًا مضادًا واسعًا لاستعادة الساحل وتأمين المضيق، مع إسناد جوي وبحري مكثف، وهو ما تم اليوم الثالث (أمس) والسيطرة التامة اليوم..
لوموند ركزت على البعد نفسه، ووصفت تفعيل التحالف السعودي–التركي–الباكستاني بأنه أول اختبار فعلي لاتفاق الدفاع المشترك، في وقت تحاول فيه الرياض رفع كلفة الهجمات الحوثية ومنع انتقال السيطرة على باب المندب إلى تهديد دائم لأمنها وصادراتها.
وفي الجانب الاقتصادي، ترى الصحافة الدولية أن السعودية تبقى أحد أهم مراكز الثقل في سوق الطاقة رغم الحرب؛ إذ تؤكد كبريات شركات النفط استمرار اهتمامها بالاستثمار في المنطقة بسبب ضخامة الاحتياطيات وانخفاض كلفة الإنتاج، مع بروز السعودية في صدارة هذه الحسابات طويلة الأجل.