اليوم 210: المفاوضات تترنح
تراجع الزخم السياسي بين واشنطن وطهران، فيما تستعيد صادرات الخليج قوتها، ويتحول الاقتصاد والطاقة والممرات البحرية إلى الجبهة الأكثر تأثيرًا في مسار الحرب
إعداد | إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH
دخلت الحرب يومها الـ210 فيما تبدو المفاوضات الأميركية الإيرانية أقل قدرة على إنتاج اختراق قريب.
طهران أعلنت تسلم الرد الأميركي على مقترحها، لكن الخلاف ما زال قائمًا حول ترتيب الخطوات بين فتح مضيق هرمز، العقوبات، الحصار والملف النووي. ومع استمرار تبادل الرسائل، لا تزال المواقف الأساسية متباعدة، فيما يرفض الطرفان تقديم التنازل الأول.
في المقابل، تتحرك جبهة الاقتصاد أسرع من السياسة.
أسعار النفط دارت صباح اليوم حول 99 دولارًا لبرنت، مع تعافي صادرات الخليج واقترابها من مستويات ما قبل الحرب، مدعومة بعودة الشحن السعودي عبر ينبع وخط شرق–غرب. هذا التعافي يقلص تدريجيًا قدرة هرمز على البقاء ورقة اقتصادية حاسمة بيد إيران.
لكن المضيق لم يخرج من دائرة الخطر؛ إذ تعرضت ثلاث ناقلات نفط لمقذوفات أثناء عبورها هرمز، في مؤشر إلى أن أمن الملاحة ما زال هشًا رغم تعافي الصادرات.
وفي جبهة أخرى، تتزايد كلفة الحصار على إيران؛ إذ تقطعت السبل بنحو 20 ناقلة مرتبطة بالنفط الإيراني في المياه الآسيوية، وسط تشديد القيود على الخدمات والإمدادات المرتبطة بها.
أما السعودية، فتزداد أهميتها في معادلة الحرب من زاوية الطاقة؛ فعودة ينبع وتعافي خط شرق–غرب يمنحان الأسواق مسارًا إضافيًا خارج هرمز، ويعززان قدرة المملكة على حماية تدفق الإمدادات في وقت تظل فيه الممرات البحرية معرضة للمخاطر.
الخلاصة:
المفاوضات لا تزال قائمة، لكنها تترنح بين شروط متعارضة وحسابات انتخابية واقتصادية. وفي المقابل، بدأت موازين الطاقة تتحرك بطريقة قد تجعل الوقت أكثر كلفة على طهران من واشنطن إذا استمر تراجع فاعلية هرمز واتسع أثر الحصار.