ميزانية السعودية 2027.. الإنفاق مستمر رغم انكماش النفط
إيرادات متوقعة 1.202 تريليون ريال ونفقات 1.392 تريليون بعجز 3.6% من الناتج؛ الحكومة تحافظ على الأولويات التنموية رغم تراجع الاقتصاد النفطي في 2026
الرياض | بث
تتجه السعودية إلى مواصلة الإنفاق التنموي والاستراتيجي في ميزانية 2027، رغم المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، مع توقع إيرادات بنحو 1.202 تريليون ريال ونفقات تبلغ 1.392 تريليون ريال، وعجز يعادل نحو 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي.
ويكشف البيان التمهيدي للميزانية عن استمرار سياسة مالية توازن بين دعم النمو والمحافظة على الاستدامة المالية، مع توجيه الإنفاق نحو المشاريع والأولويات ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي.
2026.. النفط يخفض النمو
الرقم الأبرز في تقديرات العام الحالي هو تراجع الناتج المحلي الحقيقي بنحو 3.6%، نتيجة انخفاض الأنشطة النفطية المتوقع بنسبة 21.8%، بينما حافظت الأنشطة غير النفطية على نمو إيجابي بنحو 3.2%.
وبلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج مستويات تاريخية عند 57.3% خلال النصف الأول من 2026، فيما يُتوقع أن يبلغ التضخم 2.1%، وانخفضت بطالة السعوديين إلى 6.5% في الربع الثاني.
الإيرادات تتنوع
ارتفعت الإيرادات غير النفطية من 166 مليار ريال عام 2015 إلى 505 مليارات في 2025، بينما تتوقع المالية ارتفاع إجمالي الإيرادات إلى 1.351 تريليون ريال في 2029، مقابل نفقات بنحو 1.544 تريليون ريال.
وستواصل الحكومة التمويل محليًا ودوليًا عبر السندات والصكوك والقروض وتمويل المشاريع والبنية التحتية ضمن إستراتيجية الدين متوسطة المدى.
قراءة BETH
الرسالة الأساسية في البيان ليست حجم العجز وحده، بل قرار الاستمرار في الإنفاق رغم دورة نفطية صعبة.
فالاقتصاد النفطي انكمش بقوة في 2026، لكن نمو غير النفط واتساع الإيرادات غير النفطية منَحا المالية العامة مساحة أكبر للاستمرار في مشاريع التحول.
وهكذا تبدو ميزانية 2027 ميزانية استمرار لا انكماش: قبول عجز محسوب، مقابل حماية النمو والمشاريع ومستهدفات رؤية 2030.