مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد: هرمز وباب المندب للملاحة الحرة

المجلس يؤكد رفض استخدام الممرات الحيوية للضغط أو التهديد، يشيد بتقدم اتفاقية مكة نحو التعاون العسكري والردع الجماعي، ويقر حزمة قرارات تشمل التأشيرات والحوكمة ومكافحة الفساد وحماية المرافق العامة
الرياض | بث
رأس ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، اليوم الثلاثاء، جلسة مجلس الوزراء في الرياض، التي حملت ملفات سياسية وأمنية وتنظيمية متوازية، يتقدمها أمن الممرات البحرية، وتطور اتفاقية مكة للدفاع المشترك، والمواقف من اليمن وفلسطين، إلى جانب عدد من القرارات الداخلية والدولية.
وفي مستهل الجلسة، أطلع ولي العهد المجلس على اتصالاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، ورئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان، ولقائه نائب رئيس دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد، وما تناولته من العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة وجهود تعزيز الأمن والاستقرار.
هرمز وباب المندب
شدد مجلس الوزراء على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، وعودة الأوضاع في هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، من دون رسوم أو قيود، ورفض استخدام الممرات البحرية أداة للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول.
كما رحب المجلس بإدانة مجلس الأمن استمرار هجمات الحوثيين على المملكة والسفن التجارية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
اتفاقية مكة تتقدم
ونوّه المجلس بالتقدم في إنشاء الأمانة العامة لاتفاقية مكة للدفاع المشترك، وتشكيل اللجان وفرق العمل، والخطوات التي اتخذتها السعودية وتركيا وباكستان للانتقال من الاتفاق السياسي إلى التنسيق العسكري والتكامل والردع والدفاع الجماعي. وكانت الدول الثلاث قد بدأت بالفعل خلال اجتماع رؤساء هيئات الأركان في الرياض ترجمة التزامات الاتفاقية إلى تعاون عسكري عملي. واس
الأمم المتحدة وفلسطين
وأشاد المجلس بمشاركة المملكة في الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، ودورها في دعم العمل متعدد الأطراف والدبلوماسية والاستجابة الإنسانية، كما عدّ تقديم دعم مالي لبرامج مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب امتدادًا لجهود المملكة في هذا المجال.
وفي الملف الفلسطيني، أدان المجلس الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى ومحاولات التوسع على حساب الحقوق الفلسطينية، وجدد التأكيد على حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
القرارات
وأقر مجلس الوزراء أحد عشر قرارًا:
الموافقة على اتفاقية سعودية–تركية للإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة.
تفويض وزير الثقافة بالتباحث مع الجانب الأمريكي بشأن مذكرة تفاهم بين وزارة الثقافة ومؤسسة سميثسونيان.
تفويض وزير الصحة بالتباحث مع جيبوتي بشأن مذكرة تفاهم للتعاون الصحي.
الموافقة على مذكرة تفاهم بين هيئة الرقابة ومكافحة الفساد والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا في مجال منع الفساد ومكافحته.
استمرار عضوية أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، ومجلس القضاء الإداري، ومجلس النيابة العامة، ومجلس وحدة التحقيق والادعاء الجنائي بهيئة الرقابة ومكافحة الفساد إلى حين تعيين خلف لهم، مع تعديل الأنظمة ذات الصلة.
الموافقة على حوكمة دراسة طلبات تحول الجهات الحكومية وفق القواعد المنظمة لمعاملة الموظفين والعاملين في القطاعات المستهدفة بالتحول والتخصيص.
اعتبار المساجد ومرافقها من المرافق العامة التي يطبق عليها نظام حماية المرافق العامة، إلى حين نفاذ نظام الأوقاف.
تفويض وزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك باعتماد قوائم السلع الممنوعة والمقيدة وذات الطبيعة الخاصة المعتمدة خليجيًا.
اعتماد الحساب الختامي لجامعة الملك فيصل لعام مالي سابق.
التوجيه بما يلزم حيال تقارير سنوية لعدد من الجهات، بينها الهيئة العامة للأوقاف، والهيئة السعودية للبحر الأحمر، والمركز الوطني لإدارة النفايات، ومركز دعم هيئات التطوير والمكاتب الاستراتيجية، وجامعة الملك عبدالعزيز.
الموافقة على ترقيتي طلال الغامدي إلى وظيفة مدير مكتب بالمرتبة الرابعة عشرة في وزارة البيئة والمياه والزراعة، وعبدالإله العبسي إلى وظيفة مستشار مالي بالمرتبة الرابعة عشرة في وزارة المالية.
القراءة
جلسة اليوم جمعت بين الأمن الخارجي والتنظيم الداخلي: حماية هرمز وباب المندب، تحويل اتفاقية مكة إلى بنية دفاعية عملية، تثبيت الموقف من فلسطين واليمن، وفي الداخل تنظيم التحول الحكومي وحماية المرافق وتوسيع الشراكات الدولية.
والرسالة الأبرز: المملكة تتحرك في وقت واحد لحماية الممرات، وبناء الردع، وتطوير مؤسسات الدولة.