الرياض تجمع الخليج وأوروبا
خادم الحرمين يوجّه الدعوات إلى القمة الخليجية–الأوروبية الثانية في 24 أكتوبر؛ والاستعدادات تتسارع لاجتماع يجمع دول الخليج والاتحاد الأوروبي وسط ملفات الأمن والطاقة والتجارة والتحولات الإقليمية
الرياض | بث
بدأت المملكة الاستعداد العملي لاستضافة القمة الخليجية–الأوروبية الثانية في الرياض يوم 24 أكتوبر المقبل، مع توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الدعوات الرسمية إلى قادة دول مجلس التعاون للمشاركة في القمة.
وتجمع القمة قادة دول مجلس التعاون الست مع قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، فيما يشارك عن الجانب الأوروبي رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.
وتأتي القمة الثانية بعد الاجتماع الأول الذي عقد في بروكسل عام 2024، والذي أسس لشراكة أوسع في الأمن والاستقرار والتجارة والاستثمار والطاقة والتحول الرقمي والتنقل بين الجانبين. كما اتفق الطرفان آنذاك على مواصلة العمل بشأن اتفاقية تجارة حرة وترتيبات تسهّل السفر والتعاون في سلاسل الطاقة والتقنيات النظيفة.
وتكتسب قمة الرياض وزنًا إضافيًا بسبب تغير البيئة الإقليمية منذ القمة الأولى؛ إذ أصبحت ملفات أمن الملاحة والطاقة وهرمز والبحر الأحمر أكثر حضورًا، بالتزامن مع تنامي الحوار الدفاعي والسياسي بين الخليج وأوروبا.
اقتصاديًا، بلغ حجم تجارة السلع بين الاتحاد الأوروبي ودول الخليج 165.6 مليار يورو في 2025، بينما بلغ رصيد الاستثمارات الأوروبية المباشرة في الخليج 163.1 مليار يورو في 2024، مقابل 189.8 مليار يورو من الاستثمارات الخليجية داخل الاتحاد الأوروبي.
لذلك، فإن القمة لا تبدو اجتماعًا دوريًا فقط؛ بل محطة لاختبار مدى انتقال العلاقة الخليجية–الأوروبية من الحوار إلى شراكة أكثر عملية في الأمن والطاقة والاقتصاد.