أسبيدس تقترب من التحالف السعودي
الاتحاد الأوروبي يفتح باب المشاركة في التحالف البحري الذي تقوده المملكة؛ والخطوة المحتملة تمنح القوة الجديدة خبرة تشغيلية أوروبية ومعلومات بحرية وقدرات حماية السفن في واحد من أخطر ممرات التجارة العالمية
BETH
فتحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الاثنين، بابًا جديدًا أمام التعاون البحري مع السعودية، بقولها إن الاتحاد يمكن أن يشارك بصفة مراقب في التحالف البحري متعدد الجنسيات الذي تقوده المملكة لحماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.
والأهمية هنا تتجاوز الصفة السياسية.
فـ«أسبيدس»، التي أطلقها الاتحاد الأوروبي عام 2024، تملك خبرة تشغيلية مباشرة في مرافقة السفن التجارية وحمايتها، ورصد البيئة البحرية، وتبادل المعلومات، والتعامل مع التهديدات متعددة الوسائط في البحر. كما توسعت مهمتها خلال 2026 لتشمل جمع وتبادل المعلومات المتعلقة بالأنشطة المشبوهة حول البنية التحتية البحرية الحساسة.
ومنذ إطلاقها، دعمت المهمة أكثر من 1960 سفينة تجارية، ووفرت حماية مباشرة لأكثر من 650 سفينة.
ماذا ستضيف؟
إذا انتقلت العلاقة من المراقبة إلى تنسيق عملي، فإن أسبيدس تستطيع أن تضيف للتحالف السعودي أربع قدرات رئيسية: خبرة المرافقة البحرية، صورة استخباراتية أوسع للممرات، ربطًا مباشرًا بالأساطيل الأوروبية، ونظامًا مجربًا للتعامل مع السفن التجارية أثناء العبور تحت التهديد.
وهنا تتضح قيمة الخطوة.
فالتحالف السعودي دخل بالفعل مرحلته التشغيلية من مقره القيادي، بعد انضمام 13 دولة واستمرار دول أخرى في استكمال إجراءات المشاركة.
لكن أسبيدس نفسها ليست قوة كبيرة؛ تعمل حاليًا بنحو ست سفن، فيما تقول كالاس إن الوضع يحتاج إلى أكثر من عشر. كما أن تفويضها دفاعي ولا يشمل ضرب أهداف برية.
لذلك، فإن القيمة الحقيقية لانضمامها لن تكون في عدد السفن وحده.
بل في دمج الخبرة الأوروبية مع قيادة إقليمية سعودية، وتحويل البحر الأحمر من مسرح لعمليات متفرقة إلى منظومة دفاع بحري أكثر تنسيقًا.
وإذا تطورت صفة «المراقب» لاحقًا إلى مشاركة عملياتية، فقد تكون أسبيدس أول جسر مؤسسي مباشر بين التحالف السعودي والقدرات البحرية الأوروبية.