اليوم 205: التفاوض يدور في مكانه
25 سبتمبر 2026
إعداد وتحليل | إدارة الإعلام الاستراتيجي – وكالة BETH
دخلت الحرب يومها الـ205 مع استمرار التحرك السياسي لإنهائها، فيما بقيت الجبهات العسكرية مفتوحة من مضيق هرمز إلى اليم .
تواصلت الاتصالات الأمريكية الإيرانية بعد محادثات نيويورك، وطرحت طهران صيغة مرحلية تتضمن وقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، مقابل إجراءات أمريكية تتعلق بالحصار والعقوبات، على أن تعود المفاوضات حول البرنامج النووي والملفات الأخرى.
وفي المقابل، لم تتراجع واشنطن عن وجودها العسكري والبحري في المنطقة، فيما بقي أمن الملاحة والطاقة أحد الشروط الأساسية لأي اتفاق محتمل.
وعلى الجبهة السعودية، استمرت محاولات الحوثيين استهداف المملكة بالصواريخ الباليستية، بعد اعتراض ستة صواريخ أمس استهدفت مكة المكرمة والطائف وينبع ومناطق أخرى، بينما أكدت السعودية استمرار إجراءاتها لحماية أراضيها والرد على مصادر التهديد.
وتزامن ذلك مع تحرك سعودي تركي باكستاني لبحث التنسيق العسكري في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك، بما يضع الاتفاق أمام أول اختبار عملي منذ تأسيسه.
وفي اليمن، تبقى الجبهة جزءًا رئيسيًا من مسار الحرب؛ إذ تحاول مليشيا الحوثي التوسع، فيما تتزايد الضغوط عليها كلما حاولت المليشيا المدعومة من إيران استهداف السعودية.
وفي المقابل، أكدت السعودية، على لسان وزير خارجيتها، أن الحكومة اليمنية قادرة على الدفاع عن الأراضي التي تسيطر عليها.
أما مضيق هرمز، فلا يزال ورقة التفاوض الأهم. فقد تحسنت حركة الملاحة مقارنة بالمراحل الأكثر توترًا، لكنها لم تعد إلى وضعها الطبيعي، فيما تتوسع دول الخليج في استخدام المسارات البديلة لتقليل أثر أي تعطيل جديد.
وفي المجمل، يراوح التفاوض مكانه؛ حتى يبدو وكأنه تفاوض على استمرار التفاوض.
التحليل
الحرب تتحرك الآن في اتجاهين متعاكسين:
التفاوض مستمر، والجبهات لم تهدأ.
إيران تريد تحويل هرمز إلى مفتاح للخروج من الحرب، بينما تحاول واشنطن الاحتفاظ بأدواتها العسكرية والاقتصادية حتى تتضح شروط الاتفاق.
أما دخول الحوثيين الذراع الأبرز اليوم لإيران على خط المواجهة، فيجعل إنهاء الحرب الأمريكية الإيرانية وحده غير كافٍ؛ لأمن المنطقة والعالم.
المآلات والتوقعات
الأقرب خلال الأيام المقبلة هو استمرار التفاوض تحت الردع؛ اتصالات سياسية متقدمة يقابلها بقاء القوات والأسلحة في حالة جاهزية.
إذا اقتربت واشنطن وطهران من تفاهم حول هرمز، ستبدأ مرحلة تفاوض أكثر جدية على وقف الحرب.
أما استمرار الهجمات الحوثية على السعودية فقد يدفع إلى رد عسكري أوسع داخل اليمن، بالتوازي مع تفعيل أكبر للتنسيق السعودي التركي الباكستاني.
وبذلك يصبح السؤال في اليوم 205 أقل ارتباطًا باستمرار الحرب، وأكثر ارتباطًا بشكل نهايتها:
هل يتوقف التفاوض ،بنتيجة إيجابية واضحة ، أم تبقى الجبهات مفتوحة، والقوة هي التي تفرض النتيجة؟